خالد صلاح

تراجع حاصلات الحبوب يعمق جراح اقتصاد تونس..وغموض حول مفاوضات صندوق النقد

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018 09:00 ص
تراجع حاصلات الحبوب يعمق جراح اقتصاد تونس..وغموض حول مفاوضات صندوق النقد يوسف الشاهد رئيس وزراء تونس
منى ضياء ووكالات
إضافة تعليق

يبدو أن تونس على موعد مع أزمة جديدة، مصدره هذه المرة نقص الأمطار والتغييرات المناخية، والتى قادت بدورها إلى تراجع حاصلات تونس الزراعية وخاصة محصول الحبوب للتراجع إلى 1.4 مليون طن، مقارنة بـ1.6 مليون طن خلال العام الماضى.

 

الأزمة الجديدة ، علقت عليها وزارة الفلاحة التونسية فى بيان رسمى، بقولها أن السبب الرئيسى هو نقص الأمطار، دون الحديث عن أى خطط حكومية لتلافى تلك الظاهرة من خلال تطوير أنظمة الرى أو إعادة النظر فى خطط وآليات الزراعة فى البلاد.

 

وقالت الوزارة إن إنتاج الحبوب توزع على 960 ألف طن من القمح الصلد و110 آلاف طن من القمح اللين و310 آلاف طن من الشعير.

 

ويأتى ذلك فى وقت تشهد العلاقة بين تونس وصندوق النقد الدولى توترات عدة بشأن موعد صرف الشريحة التالية لقرض من الصندوق بعد أن عطل نزاع داخل الحكومة الائتلافية الإصلاحات الاقتصادية فى البلاد.

 

وستحدد نتيجة المحادثات مصير شريحة تبلغ 250 مليون دولار من قرض حجمه 2.8 مليار دولار، والأهم من ذلك، ما إذا كانت تونس ستبيع سندات دولية بمليار دولار العام القادم أم لا.

 

ويضغط صندوق النقد على تونس لتقليص عجز الميزانية وزيادة أسعار الوقود للمرة الرابعة، بخلاف الكهرباء لموازنة أثر ارتفاع أسعار النفط الذى يضغط على المالية العامة المتضررة بالفعل.

 

ويشهد اقتصاد تونس اضطرابات منذ الإطاحة بنظام زين العابدين بن على فى 2011، وقفزت معدلات التضخم والبطالة مقتربة من مستويات قياسية.

 

وهناك بعثة لصندوق النقد فى تونس منذ نحو أسبوعين لمناقشة كيفية توفير مليار دينار (364.51 مليون دولار) هذا العام نظرا لارتفاع أسعار النفط أكثر مما كان متوقعا.

 

وكان الصندوق الذى مقره واشنطن غير متشدد فى تقديم شرائح القروض إلى تونس، إقرارا منه بالتحول الديمقراطى الذى شهدته البلاد منذ 2011. وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على مراجعة قرض فى وقت سابق هذا العام، ويباشر الصندوق حاليا مراجعة التقدم الاقتصادى المحقق كل ثلاثة أشهر.

 

 

وقال عز الدين سعيدان المحلل الاقتصادى المحلى "أصبح صندوق النقد الدولى أكثر تشددا فى هذه المفاوضات، وقد أوضح أنه لن يصرف الشريحة التالية ما لم تُنفذ شروطه".

 

وأوقف الاتحاد العام التونسى للشغل ذو النفوذ خططا لبيع شركات حكومية مثل الخطوط التونسية التى يعمل بها ثمانية آلاف موظف لكنها أوقفت تشغيل طائرات لعدم قدرتها على شراء قطع الغيار.

 

ويعانى رئيس الوزراء التونسى الشاب يوسف الشاهد من ضغوط حزبه الحاكم نداء تونس ومحاولات ازاحته، لكن حزب النهضة الإسلامى المشارك فى الحكومة الائتلافية رفض ذلك.

 

وقبل أيام،  أقال الشاهد وزير الطاقة وأربعة مسؤولين كبارا فى الوزارة لشبهات فساد، بحسب بيان عن رئاسة الحكومة، الأمر الذى فسره مراقبون بإعادة هيكلة للوزارة لفتح الباب أمام الزيادات الجديدة.

 

وبحسب خبراء، يظل الخيار الوحيد أمام الحكومة فى زيادة الضرائب وخفض الدعم على الوقود ومنتجات أخرى. ورفعت الحكومة أسعار الوقود ثلاث مرات هذا العام، لكن مصدرا قريبا من المحادثات قال إن صندوق النقد يريد تسريع الوتيرة إلى زيادات شبه شهرية ورفع أسعار الكهرباء.

 

 

 

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة