خالد صلاح

أحمد منصور يكتب : صديقى الشاب المهاجر

الخميس، 02 أغسطس 2018 02:01 م
أحمد منصور يكتب : صديقى الشاب المهاجر هجرة غير شرعية - صورة أرشيفية
إضافة تعليق

 

ولاية أوهايو هى إحدى الولايات التى تقع فى الغرب الأوسط للولايات المتحدة الأمريكية وهى ولاية يعيش بها العديد من المهاجرين من مختلف الدول العربية والآسيوية وقد اشتهرت باسم أوهايو نسبة لنهر أوهايو والذى يعتبر أكبر روافد نهر المسيسيبى من حيث الحجم، ولكن ماعلاقة ولاية أوهايو بما سوف أقصه على حضراتكم ؟

حلم الهجرة إلى الخارج حلم يراود معظم الشباب داخل مصر ومن هؤلاء الشباب شاب مصرى من طبقة متوسطة شاب شديد الإحترام كان يتجول فى شوارع محافظة المنوفية تحديدا مدينة شبين الكوم وأثناء تجواله دخل إحدى المكتبات لقضاء شىء ما، فوجد عدد من الصور المعلقة على جدران تلك المكتبة لبعض الأشخاص فسأل صاحب المكتبه عن هذه الصور الكثيرة فأخبره أن هذه الصور لأفراد هاجرورا إلى أمريكا عن طريق الهجرة العشوائية فسأله ماالمطلوب منه فى حالة رغبته فى الهجرة فأفاده بأن يحضر هو وزوجته وإبنته الصغيرة لإلتقاط صورة شخصية ودفع مبلغ 45 جنيه مصرى فقط.

بالفعل حضر الشاب المصرى بصحبة زوجته وإبنته الصغيرة وإلتقطا الصورة الشخصيه وإنصرفا إلى منزلهما، وصباح اليوم التالى قابلنى وأخبرنى بما حدث وطلبت منه أن ينتبه إلى عمله ولا يسير وراء تلك الأمور التى لاجدوى منها ، بعد حوالى شهرين أو أكثر قابلنى وهمس فى أذنى بصوت خافت وأخبرنى بأنه تلقى خبر وقوع الإختيار عليه للهجرة العشوائية إلى دولة أمريكا من خلال إتصال هاتفى من صاحب المكتبة ,فى حقيقة الأمر لم أكن مصدقا ولو للحظة بهذه الرواية وأخبرنى أنه بصدد إجراء مقابلة فى السفارة الأمريكيه لإنهاء كافة الأمور الخاصة بالهجرة ، بعد حوالى 3 شهور أو أكثر قابلنى وقال لى أريد أن أطلعك على شىء مهم جدا فسألته ماالأمر فأخرج لى جوازات سفره هو وأفراد أسرته وبداخلها تأشيرات السفر إلى أمريكا وتحديدا ولاية أوهايو الأمريكية، فإنتفضت من المفاجأة سواء بالحزن أنه سيغادر مصر بلده التى تربى فيها وشعور بالخوف عليه من مجهول لايعلمه إلا الله علما بأنه يجيد قليل من الإنجليزية وسيهاجر ومعه إبنته الصغيرة وزوجته التى تنتظر مولودا جديدا بعد حوالى شهرين وحاولت بأن أتظاهر بأنى سعيد بهذا الخبر حيث أننى وجدت فى وجهه النقى فرحة عارمة وكأنه يولد من جديد.

فسألته ماذا حدث فى السفارة الأمريكية فأجاب أنه قابل القنصل الأمريكى قى السفارة وهى سيدة على ماأتذكر وأفاد بالحرف أن ماحدث أنها نظرت إليه وإلى زوجته وإبنته الصغيرة وفجأة قالت لهم حرفيا أنا موافقه إن إنتم تروحوا أمريكا مبروك إنتظروا جوازات السفر فسوف نرسلها إليكم بالبريد .

سألته قبل أن أنصرف من أمامه ماذا تنتوى أن تفعل هناك فى أوهايو فأجابنى الشغل هناك موجود وكل حاجة هتبقى تمام هشتغل أى حاجة !

ينتابنى شغف رهيب لرؤية هذا الشاب الذى لم أكن أعرفه منذ فترة طويلة ولكنى أعرف أنه يكن لى كل الإحترم وأنا أيضا أبادله نفس الشعور ، أتمنى أن يعطينى الله عمرا لكى أراه بعد سنوات وأرى الجديد الذى سيطرأ على شخصيته وهل سيكون سعيدا بتلك التجربة أم سيعود إلى وطنه مرة أخرى ، للأسف الشديد أعتقد أنه لن يعود إلى وطنه مرة أخرى .

السؤال الذى يدور فى ذهنى الآن لماذا وصل هذا الشاب لهذه الدرجة التى جعلته يريد أن يغادر مصر بأى وسيلة مهما كانت العواقب ؟

الإجابة معروفة لدينا جميعا، مصر أضاعت وقتا كبيرا، مصر بإمكاناتها البشرية والعلمية كانت تستطيع أن تذهب بعيدا بعيدا، ولكن لظروف نعلمها جميعا وصلنا إلى مانحن فيه الآن.

ولكن الأمل مازال موجود وموجود بشدة وسوف يعوض الله بلادنا مافاتها على مر الزمان.

مصر دولة عظيمة بشهادة الجميع وأنا أعى ماأقوله، كان لدى ولدى آخرون كثيرون فرص عديدة ومازالت تلك الفرص متاحة للسفر خارج مصر، ولكنى لم أغادرها ولن أغادرها.

ولكن على الدولة المصرية محاولة خلق فرص عمل جيدة وحياه كريمة حتى لايهجرها شبابها ولايعودون إليها مرة أخرى.

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة