خالد صلاح

سقوط قتيل وأعمال عنف بعد إجراء أول انتخابات رئاسية وبرلمانية منذ 40 عاما بزيمبابوى.. اقتراب "منانغاجوا" من تولى البلاد وسيطرة الحزب الحاكم على البرلمان.. وشرطة مكافحة الشغب تغلق الطرق المؤدية لمقر حزب المعارضة

الأربعاء، 01 أغسطس 2018 06:24 م
سقوط قتيل وأعمال عنف بعد إجراء أول انتخابات رئاسية وبرلمانية منذ 40 عاما بزيمبابوى.. اقتراب "منانغاجوا" من تولى البلاد وسيطرة الحزب الحاكم على البرلمان.. وشرطة مكافحة الشغب تغلق الطرق المؤدية لمقر حزب المعارضة احتجاجات زيمبابوى عقب إعلان سيطرة الحزب الحاكم على الانتخابات
كتب حازم عادل
إضافة تعليق

شهدت زيمبابوى انتخابات رئاسية وبرلمانية لأول مرة منذ ما يقرب من 40 عامًا، وذلك بعد إجبار الرئيس روبرت موجابى فى نوفمبر الماضى على التنحى وتقديم استقالته أمام البرلمان، بعدما حكم البلاد لمدة 37 عاما، حيث قرر رئيس زيمبابوى إيمرسون منانغاغوا، الرئيس المؤقت إجراء الانتخابات العامة الرئاسية والبرلمانية فى 30 يوليو الماضى.

وأجريت الانتخابات على مقعد الرئيس وأعضاء الجمعية الوطنية وأعضاء المجالس البلدية، وفى حالة الإعادة ستجرى الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية فى 8 سبتمبر المقبل، حيث تنافس على مقعد الرئيس كل من الرئيس الحالى إيمرسون منانغاغوا (75 عاما) ونيلسون تشاميسا (40 عاما) من حركة التغيير الديمقراطى، و23 مرشحا من المرشحين غير البارزين، والذى حسمها إيمرسون منانجاجوا لصالحه ليتولى رئاسة زيمبابوى خلال الفترة القادمة.

وكان الشعب الزيمبابوى قد اعتاد على أعمال العنف والتزوير أثناء إجراء الانتخابات فى عهد الرئيس روبرت موجابى، مما دفع منانغاغوا بالتعهد للشعب قبل إجراء الانتخابات، بإجراء عملية اقتراع نزيهة وشفافة، وهو ما لم يحدث طبقا لتقارير الاتحاد الاوروبى.

ومن المؤكد أن الفائز فى الانتخابات سيواجه مهمة إعادة زيمبابوى إلى المسار الصحيح بعد 37 عاما تحت حكم موجابى اتسمت بالفساد وسوء الإدارة والعزلة الدبلوماسية مما أثار أزمة فى بلد كان ذات يوم أحد أهم الاقتصادات الأفريقية الواعدة.

وشهدت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية إقبالا كثيفًا من الشعب الزيمبابوى، بلغت نسبة التصويت 75 %، فيما أدلى رئيس زيمبابوى السابق روبرت موجابى والذى يبلغ 94 عاما، بصوته، فى هرارى وبصحبته زوجته جرايس، فيما أعلن طرفى السباق الرئاسى عن ثقتهم فى الفوز بعد عملية تصويت سادها الهدوء، حتى قبل إعلان نتيجة الانتخابات بساعات قليلة وظهور المؤشرات الأولية لنتيجة الانتخابات.

 

وبمجرد علم المعارضة بتفوق إيمرسون منانغاغوا الرئيس المؤقت ورئيس الحزب الحاكم فى زيمبابوى "الاتحاد الوطنى الزيمبابوى الإفريقي" الذى حكم البلاد منذ 1980، على منافسه واقترابه من مقعد رئاسة زيمبابوى، وأظهار نتائج مفوضية الانتخابات فى زيمبابوى بفوز حزب الاتحاد الوطنى الأفريقى الزيمبابوى الجبهة الوطنية الحاكم بأغلبية المقاعد فى البرلمان، حيث حصل على 144 مقعدا مقابل 61 مقعدا لحركة التغيير الديمقراطى المعارضة وهو ما يعنى أن الحزب الحاكم حصل على أغلبية ثلثى المقاعد التى تؤهله لتغيير الدستور إذا أراد، وبعد يوم من اتهام المعارضة المفوضية بتأخير النتائج عمدا لصالح ذلك الحزب، ارتفعت حدة الاحتجاجات.

ووصف الرئيس الجديد العملية الانتخابية بأنها كانت حرة ونزيهة، وزعمت المعارضة وقوع عمليات تزوير على نطاق واسع حيث ردد أنصارها شعارات وهتافات معادية للحكومة، وارتفعت نبرة الاحتجاجات والاعتراضات على نتيجة الانتخابات.

 

وذكر مراقبون تابعون للاتحاد الأوروبى العديد من المشكلات فى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية فى زيمبابوى ومن بينها ترويع الناخبين وعدم الثقة فى مفوضية الانتخابات، فيما اتهم زعيم المعارضة الحزب الحاكم بمحاولة التلاعب بالنتيجة، متسائلين عن السبب وراء تأجيل إعلان النتائج.

 

وقال إلمار بروك، كبير مراقبى الاتحاد الأوروبى، إنه لا علم لديه عما إذا كان لتلك السلبيات تأثير ملموس على نتيجة الانتخابات غير أنه اتهم مفوضية الانتخابات "بالانحياز" أحيانا، موضحًا أن الاتحاد الأوروبى لا يفهم السبب وراء تأخر إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية.

وقالت جماعات مراقبة أفريقية، إن الانتخابات كان سلمية ومنظمة والتزمت إلى حد كبير بالقانون لكنها أثارت مخاوف بشأن انحياز وسائل الإعلام الرسمية ومفوضية الانتخابات، مطالبة الجماعات بتحسين إجراءات فرز الأصوات.

 

وفى مؤشر على زيادة التوتر، احتشد عد كبير من أنصار حركة التغيير الديمقراطى أمام أحد فنادق هارارى حيث تعلن نتائج الانتخابات لكن الشرطة منعتهم من الدخول، كما أظهرت لقطات مصورة، أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق مؤيدين للحركة بعد أن بدأوا يلقون الحجارة فى وسط العاصمة هاراري.

 

ونتج عن تلك الاحتجاجات قتل متظاهر على الاقل بالرصاص فى هرارى فى مواجهات بين قوات الأمن وانصار للمعارضة يتهمون اللجنة الانتخابية بالتزوير بعدما أعلنت فوز الحزب الذى يحكم البلاد بالغالبية المطلقة فى البرلمان.

ولقى رجل مصرعه برصاص حى أطلقه عسكرى متأثرا بجروحه وفق مصور وكالة فرانس برس. وفى وقت سابق، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه فى محاولة لتفريق حشد تجمع أمام المقر الموقت للجنة الانتخابية، ورد المتجمعون على الشرطيين برشقهم بالحجارة.

 

وأقيمت حواجز فى المدينة باستخدام كتل أسمنت وحجارة، وأغلقت شرطة مكافحة الشغب الطرق المؤدية إلى مقر أكبر أحزاب المعارضة، حركة التغيير الديموقراطى، فيما جالت سيارات عسكرية فى المدينة.

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة