خالد صلاح

مريم محمد سعيد تكتب: عازف على أوتار الكمان

السبت، 07 يوليه 2018 10:00 ص
مريم محمد سعيد تكتب: عازف على أوتار الكمان آلة الكمان – أرشيفية
إضافة تعليق
فى الحياة متاعب وآلام عديدة، منها ما نستطيع تجاوزها ومنها ما تلازمنا طيلة حياتنا نحاول نسيانها ولكنها تؤرقنا لأنها منعتنا من أحلام شتى كنا نأمل فى تحقيقها.. فكل يوم نحاول التغلب على أشياء تعكر صفو حياتنا.. كل يوم نبحث عن تجنب المشاكل وإقناع أنفسنا أن كل شىء سيكون على ما يرام.. وكأننا نقنع أنفسنا أننا استطعنا حل مشاكلنا.. كل يوم على هذا المنوال.. فهل معنى هذا أننا قمنا بحل تلك المشاكل من جذورها؟ وهل معنى هذا أننا لن نقابل مشاكل أخرى اليوم المقبل؟ نحن نصنع ما يصنعه عازف الكمان.. يعزف أجمل الألحان.. ويمتص أنين الناس بأنين كمانه وكأن الكمان الذى يحتضنه يئن بدلاً من أنين الناس فيزيل همومهم وآلامهم ويمحو أحزانهم ويهدأ من توترهم وقلقهم فيطيب ليلهم ويشرعوا فى السبات والسكينة وهم يشعرون براحة نفسية تامة.. ولكن سرعان ما تزول تلك الراحة حين يغدون ويبدأون يوما جديدا حيث يبدأون من جديد فى تلقى المشاكل أو يبدأون فى تذكر آلامهم من جديد، حيث أزال أنين الكمان آلامهم بشكل مؤقت وليس بشكل جذرى.. ومن هذا المنطلق نفهم أن المشاكل يجب أن تتجزأ إلى مجموعة مشاكل أصغر فى الحجم.. ويتعين تعريف المشكلة والبحث عن أقرب حل لها.. فحل المشكلة سطحيًا ليس حلاً ناجحًا.. ولكن المشكلة يجب أن تدرس وتصنف وتوضع حلول لها.. لكى لا تصنف مرة أخرى بأنها مشكلة.. بل تنسى وكأنها لم تكن.. كن على قدر كبير من التحليل والتدبر ولا تستسلم للمتاعب والألم بل أجعل منها سعادة ولذة فى معرفة فك عقدها.. فأنت قادر على أن تداوى الجروح من جذورها حتى تلتئم ولا يكون لها أثر.. وقادر أن تداويها بشكل مؤقت.. فأيهما أفضل وأيهما راحة لك أنت وحدك من تختار وأنت وحدك الذى ستلمس النتيجة. 

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة