خالد صلاح

دندراوى الهوارى

روايات «علاء الأسوانى» الأكثر رواجاً فى إسرائيل بنسبة %385.. يا ترى إيه السر؟!

السبت، 07 يوليه 2018 12:00 م

إضافة تعليق
المكتبة الوطنية الإسرائيلية، وبمناسبة يوم الكتاب العبرى، نشرت بيانات رسمية، خلال الأيام القليلة الماضية، أكدت فيها أن هناك اهتماما بالغا وولعا شديدا من المواطنين الإسرائيليين بقراءة روايات الكاتب والناشط الثورى علاء الأسوانى، المترجمة للعبرية، وتحديدا رواية «نادى السيارات»، التى زاد إقبال الإسرائيليين على قراءتها بنسبة %385 وهى نسبة مهولة..!!
 
والسؤال المنطقى: ما السر وراء انبهار وإعجاب وشغف إسرائيل حكومة وشعبا، بكل ما يكتبه الأديب الثورى علاء الأسوانى عن مصر، والمجتمع المصرى الغارق، من وجهة نظره، فى الجهل والشذوذ والفقر وكراهيته لوطنه، وترجمتها للعبرية، بدءًا من رواية «عمارة يعقوبيان» ومرورًا برواية «نادى السيارات»..؟!
 
ربما دور النشر الكبرى، ومكاتب الترجمة فى تل أبيب تتلقى تعليمات واضحة وصريحة من الحكومة الإسرائيلية، بضرورة الاهتمام بكل ما يكتبه علاء الأسوانى من روايات ومقالات، وترجمتها للعبرية، باعتبارها «وليمة» كبرى تعرى المجتمع المصرى، وتجرح كبرياءه، وتشوه فضيلة اعتزازه بنفسه، وتدمر انتماءه لوطنه، ليكون مدخلا مهما للإسرائيليين لمعرفة نقاط ضعف المصريين، دون إدراك أن ما يسطره علاء الأسوانى، بعيد كل البعد عن واقع المجتمع المصرى، وأن ما يكتبه، يهدف فقط إلى تحقيق مكاسب كبيرة، من اليورو والدولار، والظفر بالشهرة ووضعه على رأس الأديب المفضل فى تل أبيب!!
 
وسائل الإعلام الإسرائيلية، والمراكز البحثية، كشفت النقاب أيضًا فى أكثر من موضع، ومناسبة، عن مدى اهتمام إسرائيل شعبًا وحكومة، بقراءة روايات علاء الأسوانى فى نسختها العبرية، كونها تعطى نظرة توثيقية لعهود سياسية سابقة، وحاليًا، ومنها على سبيل المثال، عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، الذى أطاحت به ثورة 25 يناير 2011، وأظهرت حجم فساد النظام، وأعضاء البرلمان، وسيطرة الحزب الوطنى الحاكم فى ذلك الوقت على كل شىء فى مصر، وأظهرت وجه مصر الفقير والعشوائى والجائع بجانب فساد أجهزة الأمن.
كما كالت المترجمة التى ترجمت رواية عمارة يعقوبيان، وتدعى «باروريا هروفيتش»، كل مصطلحات الثناء والمديح للروائى «فلتة زمانه وعصره وأوانه» علاء الأسوانى، البالغ من العمر 61 عامًا، وقالت نصا: «علاء الأسوانى لا يعد روائيًا عاديًا.. بل شخصية سياسية ذات طابع خاص».
 
هكذا ينظر الإسرائيليون إلى الأسوانى باعتباره «شخصية سياسية ذات طابع خاص»، وهنا مربط الفرس الكاشف لسر اهتمام إسرائيل المبالغ فيه، بروايات الأديب الذى أصبح ناشطا سياسيا، ويدعو دائمًا للثورات، ويهتف ضد جيش بلاده «يسقط يسقط حكم العسكر»، ويحمل من العداء والكراهية لمؤسسات وطنه، خاصة المؤسسات الأمنية، ما ينوء عن حمله الجبال، ومن ثم فإن إسرائيل تتعامل بالمبدأ الشهير «عدو عدوى.. صديقى»، وبما أن علاء الأسوانى ورفاقه أعداء القوات المسلحة المصرية، والنظام السياسى الحالى الذى أحبط مخطط إسقاط مصر، فإنه يصبح صديقها «الوفى».
 
وياليت علاء الأسوانى يصمت ولا يخرج حاملا حقيبة ممتلئة بالتبريرات التى لا يصدقها طفل صغير، من عينة أن دور النشر الإسرائيلية ترجمت ووزعت رواياته دون إذن منه، إذا وضعنا فى الاعتبار أمرًا جوهريًا يتعلق بأن أى دور نشر لا يمكن لها ترجمة أى رواية، وطرحها فى الأسواق، إلا إذا حصلت على رقم الإصدار من المؤلف، سواء بالبيع والشراء، أو حتى الموافقة المجانية، وتأسيسًا على ذلك، فإن دور النشر لا يمكنها ترجمة روايات علاء الأسوانى دون أن تحصل على موافقته وشراء الإصدار؛ وهو ما أكده أيضًا الصحفى الإسرائيلى، جاكى حوجى، الذى قال إن دور النشر الإسرائيلية لا يمكنها ترجمة أى كتاب دون الحصول على موافقة وإذن رسمى من الكاتب نفسه، وهو الأمر الذى تحترمه إسرائيل، كما يزعم، احترامًا لقوانين الملكية الفكرية.
 
تصريح الصحفى الإسرائيلى يتسق تمامًا مع ما أكده علاء الأسوانى نفسه، فى حوار صحفى له أجراه عام 2011، قال فيه نصًّا: «أنا لست ضد أن تترجم أعمالى للعبرية، ولم أكن لأرفض لو عرضت على إحدى دور النشر الفرنسية مثلا أن تقوم بترجمة أعمالى إلى العبرية»، مضيفا: «الترجمة من وإلى العبرية سواء فى الصحف أو فى الأدب ليست تطبيعا، ولا أرى فيها عيبا».
 
علاء الأسوانى، الأديب، والناشط السياسى والثورى، والنخبوى، والوصى على شعب مصر، والمتحدث الرسمى باسم مرتادى مقاهى وسط القاهرة، والمالك الحصرى لصكوك الوطنية، يمنحها لمن يشاء، وينزعها ممن يشاء، أصبح النجم المفضل للقارئ الإسرائيلى، إذن لا يمكن أن ينتظر منه المصريون أن يسطر قلمه ما يخدم بلاده، أو يدعمها، ولا ننتظر أيضًا أن تتسق مواقفه مع ما يكتبه، فسيستمر فى الدعوة لإثارة الفوضى، وطرح كل ما يثير البلبلة، ويقدم أفكارًا تحث على الهدم، وكلما زاد من جرعات الأفكار الهدامة، كان صداها كبيرا وعظيما فى تل أبيب، وحيفا ويافا، وباقى المدن الإسرائيلية!!
 
فلا عجب عزيزى القارئ أن تقفز نسبة مبيعات رواية الأسوانى «نادى السيارات» إلى %385 بين الشعب الإسرائيلى، ما يؤكد مدى الاهتمام البالغ الذى توليه دوائر صنع القرار فى تل أبيب، وأيضا الشعب الإسرائيلى المحتل، بكل ما يتعلق بالمجتمع المصرى، وترسيخ حقيقة جوهرية، مفادها «إسرائيل العدو الأول والأخير لمصر»..!!
ولكِ الله يا مصر...!.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة