خالد صلاح

هل يشهد العالم قريبا "خصخصة" للحروب.. مؤسس شركة بلاك ووتر الأمنية يقترح تخفيف أعباء الصراع فى أفغانستان عن الحكومة الأمريكية بالتحول إلى المرتزقة..إريك برنس: الخطة تخفض تكلفة الحرب المقدرة بـ 76 مليار

الخميس، 12 يوليه 2018 11:00 م
هل يشهد العالم قريبا "خصخصة" للحروب.. مؤسس شركة بلاك ووتر الأمنية يقترح تخفيف أعباء الصراع فى أفغانستان عن الحكومة الأمريكية بالتحول إلى المرتزقة..إريك برنس: الخطة تخفض تكلفة الحرب المقدرة بـ 76 مليار مؤسس بلاك ووتر وترامب
كتبت ريم عبد الحميد
إضافة تعليق

لا شك أن الحروب من أكثر الأمور التى تستنزف موارد الدول، لكن برغم ذلك لم تطرح من قبل فكرة "خصخصة" الحرب، وتحميل جهات خاصة مسئولياتها من أسلحة وحراسة وما إلى ذلك. لكن يبدو أن فكرة خصخصة الحرب قد تطبق فى المستقبل القريب، لاسيما فى ظل استمرار حروب منذ سنوات طويلة دون أمل يلوح فى الأفق لنهايتها.

ومن أطول الحروب التى يشهدها العالم الآن الحرب الأمريكية على أفغانستان، حيث تنفق واشنطن 76 مليار دولار سنويا على الحرب فى أفغانستان، ويقول إريك برنس، مؤسس شركة بلاك ووتر الأمنية الخاصة أن بلاده تستطيع أن تخفض هذه التكلف إلى حد كبير بالتحول إلى المرتزقة.

وفى مقابلة مع صحيفة "إندبندنت" البريطانية، قال برنس، الذى كان عضو بوحدة سيلز للقوات الخاصة بالبحرية الأمريكية والمقرب من الرئيس دونالد ترامب، إن الإدارة الأمريكية تنفق 76 مليار دولار سنويا فى أفغانستان وهذا مبلغ كبير للغاية أكبر مما تنفقه بريطانيا على ميزانية الدفاع كلها تقريبا.

 

وأوضح برنس، وهو أيضا شقيق وزيرة التعليم الأمريكى فى إدارة ترامب بيتسى ديفوس، أن اقتراحه سيتكلف جزءا من النفقات الحالية، كما أنه سينقذ أرواح أفراد القوات المسلحة الأمريكيين والبريطانيين والأفغان وحلفاء آخرين.

وعندما كان ستيف بانون مخططا إستراتيجيا لترامب ويحظى باهتمام الرئيس، قام برنس بإرسال فكرته للإدارة بدعم من بانون وصهر ترامب وكبير مستشاريه جاريد كوشنر، إلا أن مستشار الأمن القومى السابق اتش أر ماكماستر ووزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس قد عارضوا جميعا الفكرة.

ومع خروج كلا من ماكماستر وتيلرسون من الإدارة، يقول برنس إن البيت الأبيض قد يقول أكثر تقبلا لخطته المثيرة للجدل.  ورغم أنه لم يلتقى بعد مع ترامب لمناقشة إستراتيجية، أكد برنس انتقادات ترامب المستمرة لمدى ما تنفقه الولايات المتحدة على الصراعات الأجنبية.

 

وكانت الشركة التى أسسها برنس قد أثار الجدل فى الماضى. ففى عام 2007،  قام حراس من بلاك ووتر بقتل 17 مدنيا فى العاصمة العراقية بغداد، مما أثار غضبا وعاصفة من الانتقادات. ووقعت حوادث مماثلة فى مناطق أخرى فى العراق وأفغانستان مما دفع الشركة إلى تغيير اسمها لتصبح "أكاديمى".

 

ويأتى مقترح برنس فى الوقت الذى تبدو فيه الأمور إيجابية بشكل متزايد فى أفغانستان، حسبما تقول مجلة "نيوزويك" الأمريكية. فيوم الاثنين الماضى، قام وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو بزيارة مفاجئة للبلاد، وظهر فى مؤتمر صحفى مشترك مع الرئيس الأفغانى أشرف غانى. وأشاد بومبيو بالتقدم وأعرب عن أمله بأن يتم التوصل قريبا لاتفاق سلام دائم بين الحكومة ومقاتلى طالبان.

 

إريك برنس مؤسس بلاك ووتر
إريك برنس مؤسس بلاك ووتر

ورغم المأساة التى تسببت فيها شركته فى العراق من قتل للمدنيين، لم يتوقف برنس عن المقترحات المثيرة للجدل. ففى نوفمبر الماضى، اقترح خطة للتدخل فى أزمة المهاجرين فى ليبيا وتتضمن مقترح يتعلق بإدخال قوة شرطية مدربة سرا، والتى ستشابه عمل شركته فى أفغانستان.

 

ويقول إن المقترح سيكون خيارا أكثر إنسانية للاتحاد الأوروبى مقارنة بالفوضى التى تعصف بالبلاد الآن نظرا للتقارير الواسعة التى تتحدث عن انتهاكات لحقوق الإنسان من قبل الجماعات المسلحة ضد المهاجرين.

 

وفى حوار مع صحيفة إيطالية، قال برنس إن الاتجار بالبشر من تشاد والنيجر عملية تتعلق بصناعة، ولوقفها يجب أن تكون هناك شرطة على الحدود الليبية على طول الحدود الجنوبية.

 

ويشير برنس إلى أن خطته ستكون أكثر إنسانية واحترافا من البرامج التى يدعمه الاتحاد الأوروبى لوقف تدفق المهاجرين.


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة