خالد صلاح

هاشم الفخرانى

خلطة أردوغان فى القمع والفساد بحكومته الجديدة

الخميس، 12 يوليه 2018 10:00 م

إضافة تعليق

بتأدية الرئيس التركى رجب طيب أردوغان اليمين الدستورية الاثنين الماضى أمام البرلمان التركى ، وإعلانه رسمياً انتقال النظام من البرلمانى إلى الرئاسى بصلاحيات تخطت كل الآفاق تجعل منه نصف إله ، ليسيطر على جميع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ، يتمكن من خلالها غلق أى باب أمام المعارضة للتعبير عن رأيها أو رفضها لأى قرار يتخذه الدكتاتور العثمانى ، ويبدأ فصل جديد فى تاريخ تركيا لا يعرف سوى القمع والفساد المالى .

وبسرعة البرق بدأ "أردوغان" فى نشر المقربين منه والذين لهم ميول إخوانية داعمة للإرهاب والتطرف بجميع أشكاله فى أركان الدولة التركية ويتضح ذلك من خلال الشخصيات التى وقع الاختيار عليها ضمن الحكومة الجديدة التى أعلن عن تشكيلها ، حيث عين فؤاد أكتاى نائباً له ويعرف عنه أنه من الموالين لجماعة الإخوان الإرهابية.

وعين كذلك صهره براء البيرق وزيراً للمالية والخزانة ،لكى لايسأله أحد عن كم الأموال التى تنفق لدعم الإرهاب والتطرف، أو غسيل الأموال للمنظمات الإرهابية ولا يستطيع البرلمان الذى يسيطر عليه حزب العدالة والتنمية تقديم أى استجواب لصهر أردوغان.

وكلف أردوغان "خلوصى أكار" الذى كان يشغل منصب رئيساً للأركان أثناء تحرك الجيش التركى فى 15 يوليو 2016 وتم احتجازه لدى القوات ،بتولى حقيبة وزارة الدفاع ، وما يثبت أن الدكتاتور العثمانى يخشى تحرك جديد  للجيش فى حال تعيين وزير جديد للدفاع ولا سيما عقب حملة الاعتقالات التى شنها أردوغان قبل إجراء الانتخابات حيث القى القبض على المئات من القيادات العسكرية فى الجيش شملت رتب عليا منها عمداء وعقداء من القوات البرية والبحرية والجوية .

 

وفى وزارة الداخلية أبقى "أردوغان" على "سليمان صولو" حيث لن يجد أفضل منه يطيع الأوامر والتعليمات فى إصدار قرارات الاعتقالات ومداهمة المنازل وانتهاك الحرمات التى طالت الصغير قبل الكبير، والسيدات قبل الرجال والشيوخ قبل الشباب  إذ نشرت صحيفة "زمان" التركية عدة تقارير تشير إلى اعتقال القوات الخاصة لأطفال صغار برفقة والدتهم ، بتهمة الانتماء لحركة الخدمة التى يتهمها أردوغان بالتورط فى تحرك الجيش فى يوليو 2016 .

كما أن النظام الرئاسى الجديد لأردوغان يسمح له بإعلان حالة الطوارئ فى البلاد من دون العودة للبرلمان ،وهو ما يعنى مواصلة بطشه بالمعارضين ، فقبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية اعتقل ما لايقل عن 5000 شخص بتهم مختلفة ، وفصل أكثر من 13 ألف موظف من وظائفهم بشكل تعسفى بموجب قانون الطوارئ المطبق منذ عامين.

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة