خالد صلاح

فكرى فيصل يكتب: التراجع العظيم !!

الخميس، 07 يونيو 2018 02:00 م
فكرى فيصل يكتب: التراجع العظيم !! شخص يستخدم الكمبيوتر – أرشيفية
إضافة تعليق
إذا كان الزحف العظيم هو زحف هانى بعل قائد قرطاج الأسطورى بقواته التى لا تقهر عبر جبال الألب الشامخة مع فيلته الإفريقية ليسحق روما من الشمال؛ فإن التراجع العظيم هو تراجع شركة ( ياهو) أعظم شركة إلكترونية فى وقتها.
فى يومٍ ما لم يكن هناك سوى شمسٍ واحدة ! 
لدرجة أن مؤسسا جوجل عرضا بيعها على ياهو مقابل مليون دولار واحد سنة 99 ورفضت ياهو المتكبرة !! فخفضا السعر لـ 750 ألفاً ورفضت ياهو أيضاً.
بعدها بثلاث سنوات فقط أدركوا الفرصة التى ضيعوها وعرضوا على جوجل الشراء ب 3 مليارات دولار فرفض مؤسسا جوجل ورفعا السعر لـ 5 مليارات دولار فرفضت ياهو المتكبرة دوماً واليوم قيمة شركة جوجل 761 مليار دولار ! كثالث أغلى شركة فى العالم بعد أمازون وأبل. 
مشكلة ياهو هى اللاعب الشاب الذى يظن أنه سيلعب إلى الأبد فهوت بكبريائها مثلما هوى الشيطان !
الحكيم الصينى كونفوشيوس يقول: الكبر نعش الهزيمة.
حسنا !
كان كِبْر ياهو لا يصدق.
بالمناسبة عرض مارك زوكربيرج مؤسس الفيس بوك موقعه للبيع سنة 2006 على ياهو مقابل مليار دولار لكن ياهو المتعسفة المتعجرفة أرادت تخفيض المبلغ ل 850 مليون فرفض مارك. واليوم تبلغ قيمة الفيس بوك ( أكبر شبكة تواصل اجتماعى فى التاريخ وأكثر المواقع زيارة ) 519 مليار دولار !
واستمراراً لمسيرة الفشل التى تلازم ياهو فإنها فشلت أيضاً فى شراء موقع اليوتيوب الناشىء الذى تلقفته جوجل المصارع الشاب الذى أتى فى نهاية المباراة ليحصد كل شىء !
بلغت الشركة ذروتها سنة 2008 عندما عرضت مايكروسوفت شراء ياهو مقابل 44 مليار دولار لمواجهة غول جوجل المتوحش الصاعد. ولكنها رفضت !
وبدأ التراجع العظيم الذى انتهى نهايةً مخزية ببيع ياهو فى 2016 لشركة Verizon الأمريكية لقاء 4.8 مليار دولار !! 
وربما كانت الخطوة الوحيدة الموفقة لياهو هى استثمارها فى شركة على بابا الصينية الناشئة سنة 2005 لتصل قيمة أسهمها اليوم ل 40 مليار دولار تديرها شركة جديدة ناشئة بعد بيع ياهو الأم.
والعبرة من ذلك لا تستكبر.. استفد من قدرات الشباب الصاعدين وشجعهم.. و:
انسحب فى الوقت المناسب !

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة