خالد صلاح

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 11 يونيو 1967.. تعيين محمد فوزى قائدا عاما للقوات المسلحة وعبدالمنعم رياض رئيسا للأركان

الإثنين، 11 يونيو 2018 10:00 ص
سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 11 يونيو 1967.. تعيين محمد فوزى قائدا عاما للقوات المسلحة وعبدالمنعم رياض رئيسا للأركان عبد المنعم رياض ومحمد فوزى
إضافة تعليق
كانت الساعة الثانية من بعد ظهر يوم 11 يونيو «مثل هذا اليوم» عام 1967، حين اتصل الرئيس جمال عبدالناصر بالفريق محمد فوزى يخطره بأنه تم تعيينه قائدا عاما للقوات المسلحة، ويذكر فوزى فى مذكراته «حرب الثلاث سنوات 1967-1970» عن «دار المستقبل العربى- القاهرة»: «سألنى عن مدى تحملى لمثل هذه المسؤولية الآن، فأجبته بموافقتى على تحمل هذه المسؤولية من الآن، ثم أخطرنى بأن هذا أول قرار يصدره، وأنه سيعلن فى الإذاعة الساعة الثانية والنصف بعد ظهر نفس اليوم».
 
كان هذا القرار من عبدالناصر هو الأول له بعد عدوله عن التنحى يوم 10 يونيو استجابة لمظاهرات الملايين فى مصر والدول العربية، «راجع-ذات يوم 10 يونيو 2018»، وكانت نقطة البدء فى إعادة بناء القوات المسلحة بعد نكسة 5 يونيو.
 
يؤكد فوزى: «فى الساعة الثالثة بعد ظهر نفس اليوم «11 يونيو» اتصل بى الرئيس مرة أخرى، وأخطرنى بأنه قبل استقالة القادة الذين قدموا استقالاتهم، وأن ينفذوا القرار فى نفس اليوم».. وبعد هذه الإجراءات الأولى والحاسمة، تم اللقاء الأول بين عبدالناصر وفوزى فى بيت الرئيس بمنشية البكرى فى الساعة السابعة من مساء نفس اليوم «11 يونيو»، وحسب فوزى، فإنه حمل معه طبقا لطلب الرئيس «تقرير عام عن الموقف، وآخر كشف معدل عن ضباط القوات المسلحة»، ويؤكد: «من خلال هذا الكشف بدأ الرئيس فى دراسة وتذكر أسماء أصحاب الرتب العظمى فى القوات المسلحة» ألوية، عمداء، وأخذ يسألنى عن سمعة وكفاءة وقدرة كل منهم، وأخذ يركز فى تفكيره على تذكر هذه الشخصيات منذ بداية الثورة «23 يوليو 1952».
 
يضيف فوزى: «لمست فى نفس الوقت عاطفة الرئيس الحساسة بالنسبة للمشير عامر، عندما يأتى اسم أحد من الضباط الكبار الذين كانوا يتعاونون تعاونا شخصيا مع المشير، أما مركز المشير نفسه، فلم يعرض له الرئيس بسوء»، يؤكد فوزى: «استمر اللقاء فى تحديد الأهداف العريضة، والصعبة التى ستدخلها القوات المسلحة الجديدة، فى فترة حددها الرئيس بثلاث سنوات تقريبا، كما سألنى عن رغبتى فى إعادة التنظيم للقوات المسلحة، وأهدافى وأسلوب عملى فى توحيدها، وفى التدريب والتنظيم والانضباط والشؤون المعنوية، والتسليح وشؤون الضباط، والجنود عموما».
 
تناول اللقاء القرار المهم، وهو تعيين رئيس أركان للقوات المسلحة، ويذكر فوزى: «سألنى الرئيس عمن أرشحه ليكون رئيسا للأركان العامة فذكرت اسم الفريق عبدالمنعم رياض بدون تردد أو انتظار فى التفكير»، يكشف فوزى: «اندهش الرئيس من سرعة الرد، واستفسر عن علاقتى به وصفاته، ثم وافق على تعيينه طالبا منى استدعائه فورا من عمان، حيث كان يشغل منصب قائد مركز متقدم لنائب القائد الأعلى ابتداء من يوم 2 يونيو 1967».
 
وحسب الإعلامى والكاتب صلاح زكى أحمد، فى كتاب له تحت الطبع بعنوان «الفريق رياض»، ويعتمد على حوار مطول أجراه مع الفريق أول محمد فوزى عام 1985: «أردفّ الفريق» فوزى «بالرد على سؤال الرئيس عبدالناصر بسوق الأسباب التى من أجلها طرح اسم الفريق عبدالمنعم رياض» بهذه الطريقة الحاسمة والعاجلة، قائلا: «الأسباب عندى كثيرة، فالفريق عبدالمنعم رياض، هو الوحيد من المؤهلين فى الجيش المصرى للقيام بتلك المهمة، فهو مع اللواء «محمد على فهمى» وآخرين هم قادة الحرب الإلكترونية الحديثة، فهم أبناء المدرسة التاريخية للدفاع الجوى المصرى، فقد حصل «رياض» على العديد من دورات الحرب الجوية والدفاع الجوى والصواريخ، وهى جميعها مفردات الحرب القادمة مع إسرائيل».
 
وتوقف الفريق «فوزى» عن الحديث ليترك للرئيس فرصة للتقييم، إلاّ أن «ناصر» فاجأ القائد العام الجديد بمجموعة من التقارير والملفات عن الفريق «رياض» إحداها عن مشاركاته فى الدورة العسكرية الخاصة التى عقدتها أكاديمية «فرونزى» العسكرية السوفيتية، أهم معاهد الحرب فى العالم آنذاك، فضلاً عن تقارير مُماثلة من معاهد أمريكية وبريطانية وفرنسية، وآخر التقارير مشاركاته فى الدورة الأولى لكلية «الحرب العليا فى أكاديمية ناصر العسكرية العليا»، فضلاً عن دراسته علم الإدارة والاقتصاد فى إحدى أهم الجامعات المصرية.
 
وفى نهاية هذه الجلسة، طلب الرئيس من الفريق أول محمد فوزى استدعاء الفريق عبدالمنعم رياض من الأردن على الفور، وكان موجودا فيها قبل بدء حرب 5 يونيو، وطلب الالتقاء سوياً خلال يومين.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة