خالد صلاح

لبنان يختار بين العروبة والمشروع الإيرانى فى "الأحد الكبير".. حزب الله يحاول اختراق معاقل تيار المستقبل.. الحريرى يحصن بيروت بـ"الخرزة الزرقا" ويسعى للأغلبية.. ويناشد أنصاره: لا تصوتوا للمتهمين باغتيال رفيق

السبت، 05 مايو 2018 09:30 م
لبنان يختار بين العروبة والمشروع الإيرانى فى "الأحد الكبير".. حزب الله يحاول اختراق معاقل تيار المستقبل.. الحريرى يحصن بيروت بـ"الخرزة الزرقا" ويسعى للأغلبية.. ويناشد أنصاره: لا تصوتوا للمتهمين باغتيال رفيق الحريرى
كتبت آمال رسلان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

"الأحد الكبير" .. هكذا أطلق اللبنانيون على يوم التصويت فى الانتخابات النيابية التى تبدأ صباح غدا بعد غياب 10 سنوات، حيث تأتى تلك الانتخابات فى مرحلة حرجة يمر بها لبنان، حيث عواصف إقليمية ومحاولات للتدخلات فى شئونه من قبل إيران وتجاذبات طائفية، وتقرر تلك الانتخابات هوية هذا البلد وهوية قراره السياسى على مدار السنوات الأربع المقبلة.

قانون انتخابى يطبق لأول مرة

تجرى تلك الانتخابات وفقا لقانون انتخابى يٌطبق للمرة الأولى فى بيروت وهو "القانون النسبى"، لأختيار 128 نائبا برلمانيا وسط تحالفات غريبة حولت خصوم الأمس الى حلفاء اليوم، وسيتولى ما بين 20 الى 30 ألف عسكري على كامل الأراضي اللبنانية مسؤولية الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها خلال الانتخابات،كما ستتولى 5 غرف عمليات مرتبطة ببعضها وبمركز القيادة في وزارة الدفاع تأمين أمن الانتخابات وسلامتها، فى حين نشر الاتحاد الأوروبي أكثر من 100مراقب قدموا بدعوة من الحكومة اللبنانية، لتقييم أول انتخابات برلمانية تعقد خلال ما يقرب من عشرة أعوام.

أمين عام حزب الله حسن نصر الله

ويحاول تيار المستقبل بقيادة سعد الحريرى أن يحظى بأغلبية نيابية فى مواجهة واضحة لحزب الله وتحجيم القرار الشيعى فى لبنان، والحد من نفوذ إيران، ورغم أن المراقبون يرجحون أن القانون الانتخابى الجديد يصب فى صالح حزب الله وحلفاؤه إلا أن الحريرى يراهن على أصوات اللبنانيين ووعيهم لما يريده حزب الله من وراء السيطرة على البرلمان اللبنانى والقرار السياسى للبلاد.

 "الحريري" أكد أن الانتخابات التي ستجرى الأحد هي انتخابات مصيرية للبلد ولبيروت ولقرارها وهويتها، ومصيرية لأنها ستحدد شكل المجلس النيابي للسنوات الأربع المقبلة، فإذا لم تكن لدينا كتلة وازنة، وبخاصة من بيروت في خضم التغيرات المرتقبة والتحديات، لن يكون لنا صوت مؤثر، وسيذهب قرار بيروت إلى جهات أخرى معروفة".

وتوجه الحريري الى المواطنين بالقول: "نداء من قلب بيروت، لكل لبنان، لكل من يحب رفيق الحريري، نداء من سعد رفيق الحريري، لأغلى الناس في بيروت، يوم الأحد، القرار هو بيدكم، ومصير بيروت السياسي بيدكم أيضاً، كرامة بيروت ليست للبيع أو للكسر. وصوت بيروت الأحد للائحة المستقبل، لرفيق الحريري، لابنكم سعد، لأنه صوت بيروت، وليس من الممكن أن يعطى للمتهمين باغتيال رفيق الحريري».

الحريرى فى أحد المؤتمرات الانتخابية

وأضاف: "صوتكم سيكون أكبر رد على أمر عمليات بشار الأسد بالاقتراع ضد تيار المستقبل، لائحة سرايا بشار في البقاع الغربي وراشيا، واللوائح الصفراء في البقاع الأوسط وعرسال وبعلبك، تريد إرجاع زمن المخابرات صوتكم هو الرد على التحدي. وصوت البقاع لا يمكن أن يباع لبشار وسرايا حزب الله".

قلنا لهم "السماء زرقاء"

وقال الحريرى في العام 2009، قلنا لهم “السما زرقا” وفي العام 2018 قلنا لهم “الخرزة الزرقا”- فى اشارة الى شعار قوائمه الانتخابية -  فغضبوا من الخرزة الزرقاء التي ستكون بعيون الحاسدين إن شاء الله، يوم الأحد موعدنا معا، سننزل باكرا إلى مراكز الاقتراع، وكما كان الشهيد يقول: سنشرب القهوة باكرا وننزل أول الناس إلى صناديق الاقتراع لكي نحبطهم منذ الصباح الباكر، كما يحبطهم هذا المشهد إن شاء الله”.

وتتميز تلك الانتخابات النيابية بنكهة مختلفة عن أى انتخابات سابقة فلم يعد هناك وجود للتحالفات التقليدية فى لبنان، ففى آخر انتخابات كان التنافس واضحا بين تيارين الأول 14 أذار بقيادة سعد الحريرى فى مواجهة التحالف الشيعى 8 أذار، إلا أن القانون الجديد فرض تحالفات مختلفة، ففى دائرة تجد تحالف بين تيارين فى حين أنهما متنافسان فى دائرة آخرى، ويبقى التحالف الأكبر اجتماع "التيّار الوطنى الحرّ"، و"الجماعة الإسلاميّة"، أى الإخوان المسلمين، فى لائحة واحدة فى دائرة "صيدا – جزّين".

التجهيزات النهائية للانتخابات فى لبنان

وقسم القانون الجديد لبنان الى 15 دائرة انتخابية، إلا أن هناك دوائر بعينها ستكون فى بؤرة الحدث، فى مقدمتها دائرة "بيروت الثانية" معقل عائلة الحريرى والتى كانت دوما الكلمة فيها لتيار "المستقبل"، إلا أن الآن يواجه الحريرى محاولات من حزب الله لخرق تلك الدائرة  فهناك ثمانى لوائح مترشحه فى مواجهته، لتشتيت الصوت البيروتى وحدوث اختراق فى معقل الحريرى.

ولأن الهجوم أفضل وسيلة للدفاع اتخذ الحريرى نفس النهج لإختراق البيت الشيعى، حيث شهدت دائرة "بعلبك ـ الهرمل" تسابقا حريريا عليها بهدف انتزاع "حاصل انتخابى" فى المنطقة التى تُعرف بـ "دولة حزب الله".

ويتنافس 597 مرشحاً، بينهم 86 إمرأة، موزعين على 77 لائحة للفوز بـ128 مقعداً، ويبلغ عدد اللبنانيين الذين يحق لهم الاقتراع 3.7 مليون شخص، خمسهم من الشباب الذين كانوا لم يبلغوا سن الاقتراع في عام 2009.

جانب من تصويت اللبنانيون فى فرنسا

وللمرة الأولى، شارك مغتربون لبنانيون في العملية الانتخابية، إذ أدلى 59% من أصل نحو 83 ألفا مسجلين بأصواتهم الأسبوع الماضي في خطوة تعتبرها السلطة من إنجازات قانون الانتخاب الجديد، كما يأمل كثيرون أن يتيح القانون الحالي لناشطي المجتمع المدني والأحزاب الصغيرة الوصول الى البرلمان.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة