خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

تقرير البنك الدولى يكشف: العالم لا يسير على الطريق الصحيح لتحقيق مقاصد الطاقة العالمية لعام 2030.. مليار شخص من سكان العالم بلا كهرباء..تلوث الهواء الناتج عن الطهى بالوقود يحصد أرواح 4 ملايين شخص سنويا

الجمعة، 04 مايو 2018 01:00 ص
تقرير البنك الدولى يكشف: العالم لا يسير على الطريق الصحيح لتحقيق مقاصد الطاقة العالمية لعام 2030.. مليار شخص من سكان العالم بلا كهرباء..تلوث الهواء الناتج عن الطهى بالوقود يحصد أرواح 4 ملايين شخص سنويا تقرير البنك الدولى يكشف: العالم لا يسير على الطريق الصحيح
كتبت ميرفت رشاد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أكد تقرير جديد صادر عن خمس وكالات دولية نشربموقع البنك الدولى، إن العالم لا يسير على الطريق الصحيح لتحقيق مقاصد الطاقة العالمية لعام 2030 الواردة ضمن أهداف التنمية المستدامة، رغم أن هناك تقدما حقيقيا يجرى تحقيقه فى بعض المجالات، ولاسيما التوسع فى الحصول على الكهرباء فى البلدان الأقل نمواً، وكفاءة استخدام الطاقة فى المجالات الصناعية.

وبينما تظهر الاتجاهات العالمية مخيبة للآمال، فإن التجارب الوطنية التى شهدها العالم مؤخراً تعطى إشارات مشجعة، وثمة أدلة متزايدة على أنه باتباع النُهج والسياسات الصحيحة، يمكن للبلدان أن تحقق تقدماً كبيراً فى مجالى الطاقة النظيفة والحصول على الطاقة، وأن تحسن حياة الملايين من الناس.

ويُعدّ تقرير تتبع الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة، التقدم نحو تحقيق الطاقة المستدامة الذى تم طرحه خلال منتدى الطاقة المستدامة للجميع، اليوم هو الرؤية الأكثر شمولاً المتاحة عن مدى تقدم العالم نحو تحقيق أهداف الطاقة العالمية فيما يتعلق بالحصول على الكهرباء، والطاقة اللازمة للطهى النظيف، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

وعرض التقرير أهم النتائج والتى تستند إلى بيانات رسمية على المستوى الوطني، وهى تقيس التقدم العالمى الذى تحقق حتى عام 2015 فى مجال الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وحتى عام 2016 فى مجال الحصول على الكهرباء والطاقة اللازمة للطهى النظيف.

الحصول على الكهرباء

لا يزال مليار شخص - أو 13٪ من سكان العالم – يعيشون بلا كهرباء، ولا تزال بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، ووسط آسيا وجنوبها تمثل مناطق العالم التى تعانى من أكبر حالات العجز فى الحصول على الكهرباء، ويعيش نحو 87٪ من سكان العالم الذين لا تصل إليهم الكهرباء فى المناطق الريفية.

ويتزايد عدد من يحصلون على الكهرباء منذ عام 2010، غير أن هذا الرقم بحاجة إلى تعزيز لتحقيق حصول الجميع على الكهرباء بحلول عام 2030، وإذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن ما يقدر بنحو 674 مليون شخص سيظلون يعيشون بلا كهرباء فى عام 2030.

تحققت بعض أقوى المكاسب فى بنغلاديش، وإثيوبيا، وكينيا، وتنزانيا التى زادت جميعها من معدل حصول المواطنين على الكهرباء بنسبة 3٪ أو أكثر سنوياً بين عامى 2010 و2016، وعلى مدار الفترة نفسها، تمكنت الهند من توفير الكهرباء لنحو 30 مليون شخص سنوياً، متقدمة بذلك على أى بلد آخر، وبدأ العجز فى توفير الكهرباء فى بلدان أفريقيا جنوب الصحراء فى التراجع بصورة مطلقة للمرة الأولى.

أصبح بمقدور عشرات الملايين من الناس اليوم الحصول على الكهرباء من خلال أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية أو المتصلة بشبكات صغيرة، ومع ذلك تظل هذه الأنظمة تتركز فى نحو 12 بلداً رائداً حيث يمكن أن تصل الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية إلى نحو 5-15٪ من السكان.

الطهى النظيف

ليس بمقدور ثلاثة مليارات شخص أو قرابة  40٪ من سكان العالم الحصول على وقود الطهى النظيف وتقنياته، ويتسبب تلوث هواء المنازل الناتج عن حرق الكتلة الحيوية لأغراض الطهى والتدفئة فى نحو 4 ملايين وفاة فى السنة، مع تعرض النساء والأطفال لأكبر المخاطر.

شهدت أجزاء من آسيا مستويات تجاوزت فيه إمكانية الحصول على الطهى النظيف معدل نمو السكان، وجاءت هذه النتائج الإيجابية مدفوعة إلى حد كبير بانتشار استخدام الغاز الطبيعى المسال أو الغاز الطبيعى عبر الأنابيب.

وفى الهند، وباكستان، وإندونيسيا، وفيتنام، ارتفع عدد من يمكنهم الحصول على تقنيات الطهى النظيف بأكثر من 1٪ من عدد السكان سنوياً.

لا يزال الطهى النظيف هو الأكثر تراجعاً عن مستويات أهداف الطاقة الأربعة كلها، وهو ما يُعزى إلى تدنى وعى المستهلكين، ووجود فجوات فى التمويل، وبطء التقدم التكنولوجي، ونقص البنية التحتية اللازمة لإنتاج الوقود وتوزيعه، وفى حالة استمرار المسار الحالي، سيظل 2.3 مليار شخص يستخدمون أساليب الطهى التقليدية فى عام 2030.

كفاءة استخدام الطاقة

ثمة أدلة متزايدة على عدم انفصال النمو عن استخدام الطاقة، وقد بلغ معدل نمو إجمالى الناتج المحلى العالمى نحو ضعفى سرعة إمدادات الطاقة الأساسية فى الفترة 2010-2015، وتجاوزت سرعة النمو الاقتصادى النمو فى استخدام الطاقة فى جميع المناطق، باستثناء غرب آسيا حيث يرتبط إجمالى الناتج المحلى ارتباطاً وثيقاً بالصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وفى جميع فئات الدخل، على الرغم من ذلك، لا يزال التقدم بطيئاً فى البلدان المنخفضة الدخل، حيث تزيد كثافة الطاقة عن المتوسط ​​العالمي.

على الصعيد العالمي، انخفضت كثافة الطاقة ، وهى نسبة الطاقة المستخدمة لكل وحدة من إجمالى الناتج المحلى ، بوتيرة متسارعة بلغت 2.8٪ فى عام 2015، وهو أسرع انخفاض منذ عام 2010، وقد أدى ذلك إلى تحسن متوسط ​​الانخفاض السنوى فى كثافة استخدام الطاقة إلى 2.2٪ فى الفترة 2010-2015، ومع ذلك لا يزال الأداء أقل من الانخفاض السنوى بمقدار 2.6٪ اللازم لتحقيق الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة المتمثل فى مضاعفة المعدل العالمى للتحسن فى كفاءة الطاقة بحلول عام 2030.

كان التحسن فى كثافة استخدام الطاقة المستخدمة فى الصناعة، بنسبة 2.7٪ سنوياً منذ عام 2010، مشجعاً للغاية، إذ إن هذا القطاع هو أكبر قطاع مستهلك للطاقة بشكل عام. أما التقدم فى قطاع النقل فكان أكثر تواضعاً، ولاسيما فيما يتعلق بنقل البضائع، وهو يمثل أيضاً تحدياً كبيراً للبلدان المرتفعة الدخل. وفى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، زادت كثافة استخدام الطاقة فى القطاع السكنى منذ عام 2010.

خفضت ستة بلدان من البلدان العشرين التى تمثل 80٪ من إجمالى إمدادات الطاقة الأساسية فى العالم، بما فيها اليابان والولايات المتحدة، إمداداتها السنوية من الطاقة الأساسية فى الفترة 2010-2015، فى حين تواصل تحقيق نمو فى الناتج المحلى الإجمالى - مما يشير إلى وصول استخدام الطاقة إلى ذروته، ومن بين البلدان النامية ذات الاستهلاك الكبير للطاقة، برزت الصين وإندونيسيا بما سجلتاه من تحسن سنوى يتخطى 3٪.

الطاقة المتجددة

 تمكن العالم من الحصول على 17.5٪ من إجمالى استهلاكه النهائى للطاقة من مصادر متجددة منذ عام 2015، تمثل 9.6٪ منها أشكالاً حديثة من الطاقة المتجددة مثل الطاقة الحرارية الأرضية، والطاقة الكهرومائية، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح. أما الباقى فيتمثل فى الاستخدامات التقليدية للكتلة الحيوية (مثل الحطب والفحم النباتي).

وبناءً ﻋﻟﯽ السياسات الحالية من المتوقع أن تبلغ حصة الطاقة المتجددة 21% فقط بحلول عام 2030 ، مع نمو الطاقة المتجددة الحديثة إلى 15 % وهو ما يقل عن الزيادة الكبيرة التى يتطلبها تحقيق الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة.

ترتفع حصة الطاقة المتجددة فى مجال النقل بسرعة كبيرة، ولكن من قاعدة منخفضة للغاية، لم تتجاوز 2.8٪ فى عام 2015. وبالكاد زاد استخدام الطاقة المتجددة لأغراض التدفئة فى السنوات الأخيرة إلى 24.8٪ فى عام 2015، جاء ثلثها من الاستخدامات الحديثة.

وفى هذا السياق، قال الدكتور فاتح بيرول، المدير التنفيذى للوكالة الدولية للطاقة، إن قطاع الطاقة يجب أن يكون فى قلب أى جهد يرمى إلى قيادة العالم على مسار أكثر استدامة، مشيرا إلى أن  هناك حاجة ملحة لاتخاذ إجراءات بشأن جميع التقنيات، ولاسيما فيما يتعلق بالطاقة المتجددة، وكفاءة استخدام الطاقة اللتين تُعدان أساسيتين لتحقيق الأهداف الثلاثة بالغة الأهمية،  الحصول على الطاقة، والتخفيف من تغير المناخ، والحد من تلوث الهواء، وتلتزم الوكالة الدولية للطاقة بقيادة هذه الأجندة والعمل مع بلدان العالم لدعم عمليات التحول إلى الطاقة النظيفة".

أما الدكتورة ماريا نيرا، مديرة قسم الصحة العامة والبيئة والمحددات الإجتماعية للصحة فى منظمة الصحة العالمية فقالت "إنه من غير المقبول أنه فى عام 2018 يوجد 3 مليارات شخص لا يزالون يستنشقون يومياً الدخان القاتل الناتج عن الطهى باستخدام الوقود والمواقد المسببة للتلوث، وفى كل عام، يتسبب تلوث هواء المنازل فى وفاة نحو 4 ملايين شخص بسبب أمراض كالالتهاب الرئوي، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، وأمراض الرئة، والسرطان.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة