خالد صلاح

دندراوى الهوارى

رسالة شهيد لـ«عماد أديب»: هل يصير دمى بين عينيك ماء؟!

السبت، 07 أبريل 2018 10:49 ص

إضافة تعليق
أحد الكبار من قيادات جماعة الإخوان، والتى تركها قال نصا: «إن جماعة الإخوان تحسن كل شىء، إلا أمرين: الدين والسياسة!».
 
والشيخ محمد الغزالى، الذى وصفه حسن البنا بأنه «أديب الدعوة» وبعد أن ترك الجماعة، ألف كتابًا بعنوان «من معالم الحق فى كفاحنا الإسلامى الحديث»، فند فيه فكر الجماعة الإرهابية، وعراها، وقال فى فقرة كاملة فى توصيف الإخوان: «إن قيادة الإخوان الآن حريصة على الأوضاع الغامضة، والقرارات المريبة الجائرة، وهى مسؤولة أمام الله ثم أمام الناس عن مشاعر الحيرة والبلبلة التى تغمر قلوب الإخوان فى كلّ مكان ثمّ هى، أى الجماعة، مسؤولة من قبل ومن بعد عن الخسائر التى أصابت الحركة الإسلامية فى هذا العصر، وعن التهم الشنيعة التى توجه للإسلام من خصومه المتربصين، فقد صورته على أنه نزوات فرد متحكم، كما صورت هيئة الإخوان المسلمين وكأنها حزبا من الأحزاب المنحلّة تسودها الدّسائس وتسيّرها الأهواء».
 
هذه الفقرة التى تضمنها كتاب «من معالم الحق فى كفاحنا الإسلامى الحديث» الصادر فى أوائل ستينيات القرن الماضى، تشرح حالة الجماعة الآن فى 2018، وبعد مرور قرابة 60 عامًا كاملة، وتفند ما ذهب إليه الأستاذ عماد الدين أديب، الذى فاجأ الجميع خلال الساعات القليلة الماضية، بطرح مبادرة المصالحة مع الجماعة الإرهابية، تحت مسمى «المصالحة مع المتعاطفين مع الإخوان».
 
الأستاذ عماد الدين أديب، طالب الدولة والمواطنين فى مصر التحاور مع المتعاطفين مع الجماعة الإرهابية، وقال نصًا: «من المجحف تجاهلهم وتركهم بمعتقداتهم الخاطئة».
 
ولم يكتف الأستاذ عماد، بالمطالبة بالمصالحة فقط، بل هاجم الإعلام، قائلًا: «إن ما يحدث من وسائل الإعلام هو سباب فى تلك الجماعة يقابله سباب آخر من الإعلام المعادى للدولة دون معرفة الحقائق وتفنيدها»، مضيفًا: «أنا عاوز أكون المغفل الوحيد اللى يفهّم المتعاطفين مع الجماعة حقائق الأمور بكل هدوء عشان ده حقهم أنهم يعرفوا».
 
وهو ما دفع الكاتب والسيناريست الكبير، الأستاذ وحيد حامد، إلى المداخلة، رافضًا طرح الأستاذ عماد، وواصفًا المتعاطفين بأنهم أشد خطرًا على الأمة من أعضاء وقيادات الجماعة الإرهابية.
 
وأنا أتفق تمامًا مع ما طرحه الأستاذ وحيد حامد، فى وصفه للمتعاطفين، وأزيد من الشعر بيتا، وأؤكد أن المتعاطفين مع الجماعة، أخطر وأغبى من أعضائها وقياداتها، ويمكن أتفهم موقف أعضاء الجماعة، كون تعرضهم لعملية غسل العقول بمادة الكذب الكاوية فشوهت أفكارهم ورؤيتهم، وأصبحوا يعتنقون أفكارًا ومفاهيم، مشوهة وعفنة، لكن لا يمكن أن أتفهم أو أقبل أن ألتمس العذر للمتعاطفين، فهؤلاء «إمعة» تحركهم نوازع الكراهية وتستوطن جيناتهم الداخلية، الخيانة فى أبشع صورها، وقرروا وبإرادتهم الحرة، وبقناعة مطلقة، مناصرة الباطل، والوقوف فى وجه الحق، ودعم جماعة، على حساب الوطن!!
 
مخاطر ما طرحه الأستاذ عماد الدين أديب، ليس فى المضمون، أو المبادرة فحسب، ولكن كون أن هناك قطاعًا عريضًا، من المصريين يعتقدون، ظنًا، أن ما يأتى به الرجل، رسائل من النظام، أو على أقل تقدير، مبادرات من قريحة الغير سواء فى الداخل أو الخارج.
 
ولكن، تأكيدى للجميع، ووفقًا لمعلوماتى المؤكدة، أن مبادرة الأستاذ عماد الدين أديب، من وليدة أفكاره، ولا يعرف عنها النظام شيئًا، وإيمان الدولة أن كل من أجرم فى حق هذا الوطن، عليه أن يتلقى العقاب المناسب وفقًا للقانون، مع وجوب احترام الإجماع الشعبى الرافض للمصالحة مع الجماعة الإرهابية، والمتعاطفين معها، الذين قتلوا أشرف من فى مصر من جنود وضباط الجيش والشرطة، وارتموا فى أحضان كل أعداء الوطن، واستدعوا الخارج للتدخل فى شأننا الداخلى، ويعتبرون أن مصر عبارة عن «حفنة من تراب عفن».
 
ولا يمكن لى أو لغيرى، أن يشكك فى أن نية الأستاذ عماد الدين أديب التى دفعته لطرح مبادرة التصالح مع المتعاطفين مع الجماعة الإرهابية، حسنة، ونقية، اعتقادا منه بضرورة إيجاد حلول لإعادة اللحمة الوطنية، ولكن وللأسف الطريق لجهنم مفروش بالنوايا الحسنة، وأن جماعة الإخوان، والمتعاطفين معهم، غير جديرين بالثقة، تأسيسًا على ما قاله كبيرهم الذى هجرهم: «أن جماعة الإخوان تحسن كل شىء، إلا أمرين: الدين والسياسة!».
 
فكيف إذن يا أستاذ عماد، أن يقبل المصريون التصالح مع جماعة، لا تحسن، لا الدين، ولا السياسة، ومن أين يأتى المصريون بالأمان لهم، وهم الخونة، وترفع شعار، الإخوانى الباكستانى أفضل من المصرى المسلم أو القبطى، من غير أعضاء الجماعة؟!
 
وماذا عن دماء الشهداء، وأنا أستشعر أن كل شهيد، من رفقاء المنسى ورامى حسانين، يبعث برسالة للأستاذ عماد الدين أديب، وللمصريين جميعًا، تحمل عنوانًا «لا تصالح»، ويقتبس بعضًا من أبيات قصيدة العبقرى، بلدياتى ابن قنا البار «أمل دنقل» «لا تصالح» ومنها: هل يصير دمى -بين عينيك- ماءً؟ أتنسى ردائى الملطَّخَ..تلبس -فوق دمائى- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
 
وأيضا: لا تصالح على الدم.. حتى بدم! لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
 
ثم البيت الموجع فى الأيقونة الشعرية: «لا تصالح.. ولو حرمتك الرقاد صرخاتُ الندامة.. وتذكَّر.. «إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة» أن بنتَ أخيك «اليمامة» زهرةٌ تتسربل- فى سنوات الصبا- بثياب الحداد!!

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

امنحوتب

الناس التانيين

هناك نكته تقول ان رجلا قابل عصابه وهو يسير ليلا في احد الشوارع وسألوه " انت معانا واللا مع الناس التانيين " فقال لهم وهو مرعوب انا معاكم طبعا فقالوا له احنا بقى الناس التانيين......اليست هناك نهايه للناس التانيين في بلدنا

عدد الردود 0

بواسطة:

عبده خيرالله

لا تصالح

أرجو من كل من تسول له نفسه أن يطرح فكرة التصالح أن يكف عن هذا الهراء - هل هانت علينا أرواح شهدائنا - هل نتصالح ونتسامح في الدم - هل نسينا ما فعله الإخوان السفلة الفجرة بنا

عدد الردود 0

بواسطة:

مصري -صعيدي

رفقا سيدي

حبيبنا دندراوي - ليست نصيحه فأنت ومقالاتك المحترمه فوق رؤوسنا فلك عندنا مكانه ليست بالقليله -أتمني أن تعيد مشاهدة الحلقه كامله من أولها الي آخرها

عدد الردود 0

بواسطة:

kamal nada

دعوه الى الله

ادعو ااى الله يوميا ان بقتل الاخوان انسان غالى عليك ابنك اوبنتك لنرى كيف تقبل التصالح مع القتله لابد ان تحس يبدو انك فقدت الاحساس

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد علي

لا والف لا للمصالحة

أخشي ما اخشاة ان يكون كلام السيد اديب يعبر عن توجه جديد للدولة للمصرية في الولاية الثانية , علي السيد عماد اديب ان يعتذر فورا لدماء شهدائنا التي لم تجف بعد .كفي عبثاً بعقولنا أيها السادة .

عدد الردود 0

بواسطة:

دكتور سيتى شنوده

مقال رائع

مقال وتحليل رائع يا استاذ دندراوى الهوارى

عدد الردود 0

بواسطة:

خالد

المخدوعين وليس المتعاطفين

واضح أن أغلب الساده الكتاب لم يشاهدوا الحلقة كامله الأستاذ عماد لم يذكر كلمة حوار أو مصالحة مع أخوان الشياطين وكل ما قاله هو أن هناك فئه من الشباب المخدوع فى هذه الجماعة الإرهابية لابد أن نوضح لهم الصورة بشأن هذه العصابة ولا أدرى كيف أن الأ ستاذ أحمد موسى لم يفهم ما يعنيه الأستاذ عماد وواضح أن كثيرا انساق وراء ذلك ( المخدوعين موجودين يا ساده) وشكرا

عدد الردود 0

بواسطة:

TIGGO

الى صاحب دعوة ...... مخاطبة المتعاطفين !!!!!!!!!!!

للمعلومية ليس هناك مايسمى بالمتعاطفين مع الاخوان ولكن هناك إخوان وغير إخوان إنما كلمة التعاطف تعنى إقتناعة بأفكار هذة الجماعة وعليه أصبح إخوانى ، فالدعوة الدينية بريئة منهم ولكنهم فيصل سياسى متخفى تحت ستار الدين وخبرتهم السياسية هزيلة ويستخدمون دائما أسلوب الترهيب والعنف فبالتالى صنفناهم جماعة إرهابية ... أما الصحفى أو كبير الراحمية قبلى العماد أديب أرد أن يسلط الضوء على نفسة بهذة الفرقعة حيث أنه فشل فى محاورة الارهابى الليبى سابقا ثانيا و أصبح على رف الاعلام ، الله يرحم شيكات الاهرام والهروب الكبير ، إنزوى سريعا . هل أختفيت !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد احمد

المتعاطفين اشد خطرا من الاخوان

الفرق بين الاخوان و التعاطفين الاخوان كمن يجلس فى الظل و يقول لك لا يوجد شمس والمتعاطفين كمن يجلس تحت اشعة الشمس ويسألك اين هى الشمس الاول علاجه تجرجره وتوديه وراء الشمس و الثانى توديه مستشفى المجانين

عدد الردود 0

بواسطة:

AhmedMohammed

الله ينور عليك

الله ينور عليك فى كل كلمة قولتها كل كلمة قولتها صح مليون فى المية كيف التصالح مع ذئاب بشرية هل من الممكن ان اربى ذئب فى بيتى طبعا لا يمكن ما بالك دول الكفرة الذئاب البشرية اللى لا تعرف رحمة ولا دين تراجع يا عماد الدين اديب تراجع عما قولته من امهات وزوجات وابناء الشهداء

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة