خالد صلاح

صور.. قيسارية سيدى جلال الأثرية بأسيوط "كل اللى تدور عليه هتلاقيه"

الأربعاء، 04 أبريل 2018 09:34 ص
صور.. قيسارية سيدى جلال الأثرية بأسيوط "كل اللى تدور عليه هتلاقيه" قيصارية سيدى جلال الأثرية بأسيوط
أسيوط – ضحا صالح
إضافة تعليق

توجد بمحافظة أسيوط العديد من الأماكن الأثرية، منها ما غاب عن المشهد كالأماكن الأثرية البعيدة أو التى فقدت زيارتها، ومنها ما حافظ على وجوده وكيانه حتى الآن.

ففى غرب محافظة أسيوط يقع سوق قيسارية سيدى جلال بمنطقة المجذوب أكثر أماكن أسيوط ازدحاما بسبب حركة البيع والشراء، فدخول ذلك السوق يعنى أن تجد كل ما تبحث عنه من الألف إلى الياء، بالإضافة إلى رخص الأسعار مقارنة بباقى الأسواق والمولات بالمحافظة، وهو ما أدى إلى جعل تلك المنطقة أكثر رواجا من غيرها.

كما أدى وقوع مقام سيدى جلال السيوطى بوسط القيسارية إلى زيادة حركة البيع والشراء، وهو من أهم المزارات الدينية الإسلامية بمحافظة أسيوط، حيث تأتى الناس من كل صوب وحدب للتبرك بأحد الأولياء الصالحين، وتتميز منطقة القيسارية بأن أرضها يكسوها البلاط بالإضافة إلى كثرة المحلات الصغيرة والتى كانت تسمى قديما الحوانيت، نظرا لصغر مساحتها، ويطلق الأهالى على تلك المنطقة خان الخليلى أسيوط.

قال الدكتور أحمد عوض مدير آثار أسيوط إن كلمة القيسارية ترجع فى الأصل  لكلمة قيصر، وهى كلمة لاتينية بمعنى السوق التجارى، والفرق بين القيصارية والوكالة أن القيصارية  كانت تبيع نوعا واحدا من السلع، إنما الوكالة تبيع كل شىء، والقيصارية تتكون من حوائط ودكاكين وحوانيت.

وفى البداية كانت المحلات مسقوفة بالنخيل وأوراق الشجر، وكانت فى المدينة الإسلامية على جنب بعيدا عن السكن، وكانت بتشرف عليها الدولة وفيها رقابة صارمة، وكانت الوظيفة الأولى لها هى  ضبط الأسعار وحفظ أموال الدولة من الضرائب، ويرجع تاريخ إنشاء القيسارية إلى العصر العثمانى والعصر المملوك أى أكثر من 450 عاما.  

ويقول الحاج أحمد "منجد" ويقع المحل الخاص به أمام مقام سيدى جلال، إن منطقة القيسارية من أقدم الأسواق بمحافظة أسيوط، ومنذ ولدنا يحكى لنا الأجداد عن هذه المنطقة والتى يمتد تاريخها إلى مئات السنين.

وأضاف الحاج محمد أحد الأهالى، أن كل ما يحتاجه الإنسان فى حياته اليومية يوجد بالقيسارية، فيمكن للعروس أن تجهز نفسها فى يوم واحد بجميع الاحتياجات من داخل تلك المنطقة، والتى يوجد بها كل شيء، التنجيد بجميع أنواعه والأقمشة بمختلف مسمياتها وأسعارها والستائر والسجاد وجميع المفروشات، موضحا أنه ورث مهنته عن أبيه وجده، وهكذا أغلب المهن والمحلات الموجود ة بالقيسارية موروثة عن الآباء والأجداد.

وتابع محمد محمود صاحب محل أدوات منزلية بمنطقة القيسارية، أنه ورث هذا المحل عن والده الذى ورثه عن جده، وكان المحل فى البداية منذ أكثر من 100 عام لا يبيع إلا الأوانى النحاسية، وبعد فترة أصبح المحل يبيع الأوانى الألومنيوم إلا أن اندثر هذان النوعان من الأوانى، وأصبح الناس يقبلون على شراء الاستانلس فاضطررنا لتغيير نشاط البيع إلى الأوانى الاستانلس، وأضاف بعدها بدأنا فى إدخال أنواع أخرى من الأدوات المنزلية كالبلاستيك والتيفال، والتى يطلبها الأهالى لاقتنائها.

وعلى أحد الجوانب  بالقيسارية وجدنا  الحاج عبد المنعم صاحب محل ألومنيوم،  حيث قال إنه يقوم بتصنيع بعض أوانى الألومنيوم وخاصة أوانى المطاعم، مؤكدا أن الألومنيوم يباع بالكيلو وسعر الكيلو 65 جنيها، مضيفا أن المصدر الرئيسى للألومنيوم ميت غمر بالمنصورة وكل تاجر يشترى الكمية التى يحتاجها بمفرده.

وأوضح مصطفى محمود صاحب محل مفروشات وأقمشة، أن الاقبال على سوق القيسارية ليس مرتبطا بموسم معين، ولكنه يعمل بشكل يومى، ودائما ما يعج بالأهالى والسياح والمتسوقين، فحتى من ليس لديه رغبة فى الشراء يأتى من أجل التنزه والفسحة والسياحة والتصوير، نظرا لاختلاف أنشطة المحلات التى تقع بجوار بعضها، وتنوع السلع ووجود سلع تراثية أصبحت غير موجودة بمحلات المدينة كالنحاس والألومنيوم ولوازم التنجيد والحبال وخراطيم المياه والجلود والخطاطين، بالإضافة الى أن الأسعار بالقيصارية لا تقارن بوسط المدينة وهو ما ادى الى وجود اقبال كبير على الشراء من هذه المنطقة.

وقالت أم منة إحدى السيدات التى كانت تزور مقام سيدى جلال الدين السيوطى، إنها تأتى للمقام كل أسبوع للتبرك بأحد أولياء الصالحين، ولكنها تمر وسط القيسارية لمشاهدة السلع المختلفة.

ولفتت سعاد أحمد إحدى السيدات التى كانت تزور المقام، أن القيسارية من الأماكن الهادئة، لأنها تتمتع بقدر عال من الروحانيات لوجود مقام الشيخ السيوطى بها، ولأن الكل يقصدونها فى الأصل للتبرك بأولياء الله الصالحين والصلاة فى المسجد، وبعد ذلك الخروج للشراء والتسوق.

وأضافت أن  معظم البنات تأتى قبل شراء شبكتها أو شوارها لزيارة المقام بصحبة صديقاتها، وبعد ذلك يخرجن لشراء الجهاز والشبكة وبعض احتياجاتهن.


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 
 
 
 

 


 


 


 


 


 


 


 

 


إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

Hend

الاسايطه

مكدبتش فى اى حرف القيساريه غير أنها فيها كل حاجه وبسعر متهاون مقارنة بباقى أسواق المحافظه فهى لها طابع خاص يشعر به من يدخلها فتشعر براحة الروح وهدوء النفس

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة