خالد صلاح
}

كريم عبد السلام

قانون الإرهاب لا قانون الرياضة لمواجهة شغب الملاعب

الأحد، 11 مارس 2018 03:00 م

إضافة تعليق
عودة أفراد حركة 6 إبريل المشبوهة إلى إثارة العنف والشغب فى الملاعب، تحت ستار روابط الأولتراس، هو أحد التخريجات التى تعتمدها الجماعات الإرهابية والمجموعات الممولة لإثارة الفتن عموما ونشر العنف والميل إلى التخريب باعتباره أمرا عاديا وجزءا من الشأن الرياضى، بينما الحقيقة أنه إجراء مخطط لتصوير المناخ الرياضى المصرى غير آمن أو مؤهل لاستئناف النشاط بصورة طبيعية مع الحضور الجماهيرى.
 
وما شهدناه فى نهاية مباراة الأهلى ومونانا الجابونى فى ستاد القاهرة يكشف بوضوح وجود تلك النزعة المبيتة للتخريب والعنف لإرسال رسالة سلبية إلى الجهات الخارجية المعنية بالشأن الرياضى المصرى، فالنزوع إلى تحطيم كاميرات الاستاد حتى لا تسجل القائمين بعملية الشغب والتخريب قبل البدء بتحطيم المقاعد والمرافق وإشعال الشماريخ والنيران، ثم التنسيق مع قنوات أجنبية عدوة، مثل الجزيرة وفضائيات الإخوان بتركيا لتعلن عن الأحداث التخريبية قبل وقوعها بثوان يؤكد وجود تخطيط مسبق لما شهدناه من أحداث مؤسفة، كشفها التقاط الصور والفيديوهات للهارب أحمد زهرة عضو حركة 6 إبريل المحظورة. 
 
فى هذا السياق، أرفض تلك الدعوات الرائجة للتخفيف من تأثير جريمة ستاد القاهرة، والعمل على حرمان المتورطين بها من حضور المباريات أو ما شابه من تلك العقوبات المخففة والرمزية، لا يا سادة قانون الرياضة كله لا ينفع مع هؤلاء المجرمين الذين تسللوا إلى حياتنا الرياضية بدعوى الحماس وتشجيع الفرق التى يزعمون الانتماء إليها، بينما الواقع يشير إلى تخطيط الجماعات الإرهابية لاختراق هذا المجال لسهولة الحشد وضخامة تأثير الجرائم حال ارتكابها نظرا لزحام الجماهير فى الملاعب.
 
الذين يستندون إلى المادتين 87 و92 من قانون الرياضة على اعتبار أنهما كافيتان لمواجهة شغب الملاعب، نقول لهم إنهما يمكن أن تكونا كافيتين ورادعتين فى الأوضاع العادية وفى حالة الاستقرار الكامل للبلد، أما فى حالات الحرب على الإرهاب وفى ظل شبه الحصار الاقتصادى وحالة الترصد من معسكر الدول العدوة، فلابد من يد ثقيلة تواجه أى محاولة للتخريب والعنف أو الإضرار بمصالح مصر الخارجية.
 
ولننظر إلى المادة الثانية من قانون مكافحة الإرهاب والتى تحدد ما هى الجريمة الإرهابية لنعرف بالضبط هل ينطبق قانون الإرهاب على ما حدث فى مباراة الأهلى ومونانا أم أن مواد قانون الرياضة تكفى لمحاسبة المتورطين: «يقصد بالعمل الإرهابى كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع فى الداخل أو الخارج بغرض الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر أو إيذاء الأفراد أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم العامة أو الخاصة أو أمنهم للخطر أو غيرها من الحريات والحقوق التى كفلها الدستور والقانون أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعى أو الأمن القومى أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالموارد الطبيعية أو بالآثار أو بالأموال أو بالمبانى أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة السلطات العامة أو الجهات أو الهيئات القضائية أو مصالح الحكومة أو الوحدات المحلية أو دور العبادة أو المستشفيات أو مؤسسات ومعاهد العلم أو البعثات الدبلوماسية والقنصلية أو المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية فى مصر من القيام بعملها أو ممارستها لكل أو بعض أوجه نشاطها أو مقاومتها أو تعطيل تطبيق أى من أحكام الدستور أو القوانين أو اللوائح».
 
رأينا جميعا، كيف استخدم المتورطون بأحداث ستاد القاهرة العنف والقوة للترويع وكيف أضروا بالأموال والمبانى والأملاك العامة وكيف عرضوا مصالح البلاد للخطر وأخلوا بالأمن العام، وكلها اتهامات نصت عليها المادة المرفقة من قانون مكافحة الإرهاب، فماذا ننتظر إذن؟

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة