خالد صلاح

الناجى الوحيد من حادث "أسانسير مستشفى بنها": فقدت أبى و5 من أفراد أسرتى.. أحمد عبدالنبى لـ"اليوم السابع": شاهدت أختى تصارع الموت.. وأمى حاولت طمأنتى قبل وفاتها.. والإعدام يجب أن يكون مصير من دمروا حياتى

الجمعة، 09 فبراير 2018 11:08 ص
الناجى الوحيد من حادث "أسانسير مستشفى بنها": فقدت أبى و5 من أفراد أسرتى.. أحمد عبدالنبى لـ"اليوم السابع": شاهدت أختى تصارع الموت.. وأمى حاولت طمأنتى قبل وفاتها.. والإعدام يجب أن يكون مصير من دمروا حياتى الناجى الوحيد من حادث "أسانسير مستشفى بنها"
المنوفية - محمود شاكر
إضافة تعليق
حالة من الحزن تخيم على قرية أبشيش، التابعة لمركز الباجور بمحافظة المنوفية، بعد وفاة خمسة أفراد من أسرة واحدة، تحول بهم أسانسير مستشفى بنها الجامعى من وسيلة للصعود والنزول إلى «نعش حديدى»، نقلهم إلى الآخرة بدلًا من أن ينقلهم بين طوابق المستشفى، بضغطة بسيطة على أحد أزراره التى أثبتت التحقيقات تهالكها. اقتربنا من منزل الناجى الوحيد من الحادثة بالقرية، الابن الباقى من أسرة كانت نهايتها فى هذا صندوق الحديدى.
 
 
لم تجف دموع أحمد عبدالنبى فودة، 20 عامًا، منذ وقوع الحادث.. نظرات الحزن والانكسار واضحة على وجهه الشاحب، حزنًا على فراق والده ووالدته وشقيقته وعمته وزوجة ابن عمه فى الحادث. 
 
احمد-عبدالنبى-
 
يروى أحمد تفاصيل المأساة التى شهدها، مشيرًا إلى أنه يوم الواقعة كان مع جدته التى تجرى عملية جراحية بالمستشفى، حيث خرجت من غرفة العمليات الثالثة عصرًا، وتم احتجازها بالعناية المركزة، قائلًا: بعدها تلقيت اتصالًا من والدى يخبرنى بأنه قادم ومعه عمتى ووالدتى وشقيقتى وزوجة ابن عمى للاطمئنان على جدتى».
 
احمد-وعمه-
 
وتابع: «انتظرت أكثر من ربع ساعة أمام الأسانسير، ولكن لم يأت والدى، على الرغم من أن الأسانسير كان بجانبهم مباشرة، ونزلت إلى الطابق الأرضى لإحضار بعض التحاليل، وفوجئت بحالة من الفوضى عقب سقوط الأسانسير بمن فيه، ولم أكن أتخيل أن يكون الموجودون به أسرتى كاملة».
 
شيماء1
 
يبكى أحمد وهو يتذكر هذه اللحظات، قائلًا: شاهدت شقيقتى شيماء على الترولى وبها العديد من الإصابات، وتصرخ «قلبى بيوجعنى»، بينما تردد أمى وهى تحاول طمأنتى قبل وفاتها «متخافشى يا عين أمك أنا كويسة»، وشاهدت والدى وقد توفى داخل الأسانسير.
 
المتوفية-الثانية-
 
ويتابع منهارًا: هذه المشاهد لا تغيب عن عينى ولا تفارقنى، شاهدت جثث أفراد أسرتى واللحظات الأخيرة التى نازعوا فيها الموت دون اهتمام أو محاولة إنقاذ، وتسبب معدومو الضمير فى تدمير حياتهم وحياتى، وأصبحت أعيش ميتًا.
 
وأشار «أحمد» إلى أن المستشفى به ثلاثة مصاعد، منها اثنان متهالكان يستخدمهما المواطنون والمرضى يوميًا، والثالث جديد يستخدمه الأطباء فقط، وكنت أعانى من التعطل اليومى للأسانيسر، ولكن دون أن يكون هناك أى رد من إدارة المستشفى، مختتمًا كلامه قائلًا: الإعدام يجب أن يكون مصير من دمروا حياة أسرتى، حتى يكونوا عبرة لأمثالهم، وحتى لا يسقط ضحايا جدد.
 
شيماء-
 
وقال زوج المتوفاة الثانية إنه لم يرزق بأولاد، وكانت زوجته كل شىء فى حياتة، بعد زواج أستمر لأكثر من 35 عامًا، مشيرًا إلى أنه بمجرد وصوله للمستشفى وجد العديد من قوات الأمن، ورأى جثة زوجته على الترولى، قائلًا: «أصابتنى حالة انهيار، دى عشرة عمرى، ومش عارف هعيش إزاى من غيرها». 
 
شقيق-المتوفية-الثانية-
 
فيما أكد أحمد محمد على، شقيق المتوفاة نادية محمد على، أن هذا الإهمال يجب مواجهته بكل قوة، قائلًا: «إحنا مش محتاجين فلوس تعويض، عاوزين تطبيق القانون على المخطئ، لأننا نستيقظ كل يوم على كارثة جديدة»، لافتًا إلى أن المواطنين يشترون جميع الأدوات للمستشفى حتى «جوانتى» العمليات، مطالبًا المسؤولين بالقصاص من المتورطين.
 
الام-المتوفية-_1
 
كانت حالة من الحزن الشديد خيمت على قرية أبشيش، التابعة لمركز الباجور بالمنوفية، عقب وفاة كلًا من عبدالنبى محمد محمد على فودة، 50 سنة، موظف بالسكة الحديد بالقاهرة، وزوجته وفاء عربى نويهى أبوالسعود، 49 سنة، ربة منزل، وابنته شيماء، 18 سنة، طالبة بالصف الثالث الثانوى التجارى، وشقيقته عفاف محمد محمد على فودة، 53 سنة، ونادية محمد أحمد على الأبيض، 50 سنة.
 
عبدالنبى-وشيماء-
 

هيثم-التهامى-نجل-عم-الناجى-الوحيد-
 

 


إضافة تعليق




التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

مصراوي

المشكله موجوده ومستمره ولذلك لكي

لكي تطور مصنع اهتم بالاداره والصيانه التي تفهم في الصيانه في كل البلاد يجب الاهتمام بالصيانه فهي التي ترجع الاله او المعده لاصلها ولا يتلفها فني الاصلاح لانه لايفهم علموهم واعملوا دفاتر صيانه ويجب ان يحاسب كل مكان من شركه لمستشفي او منزل عن عدم عمل الصيانه كل فتره وتسجل وتختم بالخاتم للشركه المسئوله وفي تلك الحاله تحاسب شركه الصيانه المهم اهتموا بالفني الصيانه لانهم لايفهمون والاله بتكون بعيب تدخل الصيانه تطلع باكثر من عيب تجربه بشخص ليس عنده خبره الصيانه الصراحه بتوجع ولكن تحل المشاكل ونقول للاخ اللي بيقول اعدام حتعدم كل مصر لان الترام والاتوبيس والقطار والمصانع وكل مكان يحتاج اداره ناجحه وهو علم يتم تدريسه واغلب مديرين المصانع مهندسين لم يدرسوا علم الاداره ولهذا لاينجح اي مكان الخواجه زمان كان يجعل ابنه يدخل كل قسم حتي يفهم كل شئ حتي يدير المكان مش بالفهلوه وعندنا ماشاء الله صيانه اجارك الله في كل الفنيين فيهم نكرر الاهتمام بالاداره والصيانه هو اكبر نسبه لنجاح اي عمل انشر وشكرا

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد

فضفض و قول إللي في نفسك

فضفض و قول إللي في نفسك فأنت لك عذرك ، و لكن الإعدام و ...... إلخ لن يحدث بالطبع و لن ينصلح الإهمال بسبب هذا الحادث أو غيره ، فالإهمال قديم و أزلي و لن يذهب بحادث أسانسير ...... تحياتي

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد مشعل

الله يرحمهم ... لكن إدارة المستشفي مجرمه

لأنهم اختصوا لأنفسهم المصعد السليم وتركوا المصاعد التالفة للمرضي والزائرين ... هم من قتلوا الناس بالخطأ ... لأن واجبهم في تلك الحالة هو إغلاق المصاعد للصيانة وتخصيص المصعد الوحيد الجديد للسادة المرضي وكبار السن والأطباء والممرضين ... والزائرين من الشباب والصغار عليهم استخدام السلالم لحين الصيانة الشاملة

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة