خالد صلاح

ندى الديب تكتب: أهملتم الخطاب الدينى.. فنشأ جيل بعضه ملحد والآخر متطرف

الثلاثاء، 27 فبراير 2018 04:00 م
ندى الديب تكتب: أهملتم الخطاب الدينى.. فنشأ جيل بعضه ملحد والآخر متطرف إرهابيين - أرشيفية
إضافة تعليق
من المسئول عن أجيال أصبحت عقولهم وقلوبهم خاوية، فأصبح الإلحاد والتطرف سهلا عليهم؟
سؤال أطرحه على من بيده الأمر فى تجديد الخطاب الدينى أو بالأحرى عن تجديد (الفكر الدينى)، أو تصحيح أفكارنا القديمة عن التدين وليس عن الدين، فالدين ثابت لا يمكن تغييره، أما فكرة التدين فكان يجب تغييرها منذ زمن بعيد، فنحن كنا دائما وما زلنا نحتاج إلى من يرشدنا إلى الطريق الصحيح الذى يجب أن نسير عليه لنفهم ديننا فهما عميقا وصحيحا.
 
المساجد ما أكثرها، والمصلون يملأونها ودعواتهم تملأ أركانها، وكل منهم يفهم دينه بطريقته، ويفهم (التدين) على ما نشأ وتربى عليه،  وحتى (خطبة الجمعة) كما هى قديمة الفكر، ربما تتكرر أحيانا ومحتواها مازال هو نفس المحتوى من عشرات السنوات، وحين حاول المعنيون بالأمر تطويرها فجعلوها (خطبة موحدة). 
 
أهكذا هم يحاولون تجديد (الخطاب الدينى أو الأفكار الدينية)؟.
 
مرت عقود من الزمن وتغير العالم الاسلامى كله من حولنا وتغيرت المفاهيم والافكار، ومازالت المفاهيم الدينية كما هى ولم يفكر احدآ فى تغييرها لتواكب هذا العصر، وبالرغم أن العالم تطور تطورا كبيرا إلا أننا نقف مكبلين الأيادى أمام هذا التطور، وهذا ما جعل الأجيال الناشئة على مر السنوات عقولها خاوية وقلوبها متأرجحة، لا هى واعية لما يحدث حولها ولا قلوبها ثابتة على دينها، فأصبح التدين مجرد مظاهر كاذبة أو مجرد "لقب" يحمله صاحب العباءة الذى يمسك بيده سبحته فقط، وصاحب هذا اللقب يتضح لاحقا أنه متطرف الأفكار أو أنه يزعم بالتدين وفهم أصول دينه مجرد زعم.
 
وأصبح التدين فى أذهاننا كشباب مجرد ملابس دينية أو أفكار سطحية عن الدين أو حتى أننا أصبحنا نقوم بالفرائض كروتين تعودنا عليه فقط كما تعلمناه فى مدارسنا، فأنا لم اتذكر يوما أننى تعلمت فى حصص الدين المدرسية شيئا أكثر مما ندرسه كمقرر علينا فقط، وأصبحت مادة التربية الدينية مجرد مادة دراسية كباقى المواد فتعودنا على أن ندرس ديننا مجرد دراسة نريد فيها النجاح، هذا ما تعودنا عليه ونشأنا عليه طوال سنوات عمرنا، فأصبح مفهوم الدين فى عقولنا مجرد دراسة .
 
 وعندما كبرنا وبدأنا نبحث عن من يرشدنا الى بداية الطريق الصحيح، وجدنا فجأة أن العالم الاسلامى حولنا يتغير بسرعة شديدة وتغيرت المفاهيم عن الاسلام ووجدنا عقولنا لا تدرك ما يحدث حولنا من صراعات وكراهية واضطهاد لا نعلم هل هو بسبب ديننا ام بسبب اننا جهلنا بفهم ديننا ؟
فانقسمت عقولنا وقلوبنا ما بين مدرك وغير مدرك، فالمدرك فينا مازال يبحث عن أول الطريق، وهو يعلم أن الثابت فى افكاره وعقائده هو انه موحد بالله، أما الغير مدركون فانقسموا الى ملحد لا يعترف بوجود الواحد الاحد، وما بين متطرف وهذا هو الأسوأ بينهم، فهذا وجد من يعلمه اصول دينه بالطريقة التى تناسبه واستغل عقله الخاوى وقلبه المتأرجح، وبدأ ببث الافكار المتطرفة فى عقله وقيده بفكرة (أنت تحب دينك إذا فاقتل من ليس على نفس دينك)، فأصبحنا كشباب ننظر لبعضنا البعض بكراهية، فالملحد لا يعترف بوجود الدين فيكره معتنقه والمتطرف يحارب الملحد وأحيانا ربما يقتل من على نفس دينه إذا خالفه فى الفكر والرغبات.. والمدرك مازال يحاول أن يعاصر التطور ومازال يبحث عن الطريق فلا يعرف إذا كان مخطئا فى عقيدته ام صح مع هذا التطور الرهيب فى العالم، وأكاد أن أجزم بأن هو أيضا قريبا سوف يبتعد عن طريقه إذا لم يجد من ينير بصيرته إلى فهم (التدين الصحيح).
 
والنتيجة أننا كأجيال وقفنا حائرين ما بين فكر قديم تعودنا عليه وما بين أفكار جديدة يبثها لنا كل من يلقب نفسه (بداعية) وهؤلاء ما أكثرهم حاليا، وما أكثر ما يطمعون به من شهرة ونفوذ فقط، وما بين كل من يمتلك قناة دينية، ومن بيدهم الأمر لم يتوصلوا حتى الآن لطريقة للتواصل بينهم وبين الشباب ولا يعيرون امر تجديد الخطاب الدينى أى اهتمام .
 
وأخيرا هل سنجد يوما من يجعلنا أن نثق به ويمسك بأيدينا وينير بصيرتنا لمفهوم التدين الصحيح، ويوحد قلوبنا على الطريق الصحيح، وينهض بعقولنا لنواكب معه العصر الجديد بمفاهيمه الجديدة؟.
نقطة وننتظر بداية جديدة.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة