خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

"فتنة اليهود" تعصف بإخوان تونس..غضب وسط قيادات حركة النهضة بعد وضع يهودى على رأس قائمة انتخابية..استبعاد قيادات الحركة واستئثار الغنوشى بالقرار يفجر الخلافات.. واستقالة قيادات كبرى تكشف وجود انشقاقات داخلية

الثلاثاء، 27 فبراير 2018 07:00 م
"فتنة اليهود" تعصف بإخوان تونس..غضب وسط قيادات حركة النهضة بعد وضع يهودى على رأس قائمة انتخابية..استبعاد قيادات الحركة واستئثار الغنوشى بالقرار يفجر الخلافات.. واستقالة قيادات كبرى تكشف وجود انشقاقات داخلية "فتنة اليهود" تعصف بإخوان تونس
كتبت آمال رسلان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
"فتنة اليهود" أزمة جديدة عصفت بإخوان تونس.. ولكن هذه المرة اندلعت الأزمة داخل بيت حركة النهضة الإسلامية وبين أبنائها، فالحركة حاولت الانسلاخ من أيديولوجيتها الدينية والظهور بمظهر الحزب الليبرالى قبل انتخابات البلدية الحاسمة والتى ستجرى للمرة الأولى فى تونس منذ الثورة، وأقدمت على ترشيح يهودى تونسى على رأس قائمة انتخابية.
 
 
الحركة فوجئت بانقلاب السحر على الساحر، وبدلا من أن تساعدها تلك الخطوة على تثبيت الصورة المنفتحة التى تحاول تصديرها عن نفسها، وجذب أصوات جديدة للسيطرة فى تلك الانتخابات أوقعتها فى أزمة داخلية لم تكن فى الحسبان.
 
 
الأزمة بدأت منذ أيام عندما أعلنت حركة النهضة الإسلامية أنها سترشح اليهودى سيمون سلامة على رأس إحدى قوائمها فى ولاية المنيستر، الأمر الذى كان له صدى كبير فى الأوساط السياسية التونسية انعكست سلبا على الحركة وليس العكس، حيث لاقت هجوما لاذعا واتهامات بأنها تحاول استغلال اليهود لتحقيق مكاسب سياسية للسيطرة على المشهد فى داخل تونس.
 
 
الغضب من تصرفات النهضة لم يقتصر فقط على السياسيين بل تسلل الى صفوف قياداتها التى وجدت نفسها بعد استكمال القوائم الانتخابية للحركة خارج الحسبة، حيث عمد رئيس الحركة راشد الغنوشى إلى استخدام أوجه جديدة لا تربطها صلة تنظيمية بالحركة الإخوانية وجاء اليهودى والمستقلون والسيدات فى المقدمة ليزيحوا الكوادر الإسلامية التقليدية.
 
 
أغضب هذا التصرف القيادات فى الصف الأول للحركة والتى منيت خلال اليومين الماضيين بعدد من الاستقالات لم تشهده من قبل، حيث استقال قياديان أحدهما محمد القلوي مسئول عن التنظيم والآخر جمال العوي مسئول عن الإعلام وهى تعد الدائرة المقربه من الغنوشى، واكتفت الحركة بإصدار بيان مقتضب قالت خلاله أن رئيس الحركة قبل الاستقالة التى تقدما بها.
 
 
 
وحاولت الحركة فى البيان حفظ ماء وجهها، حيث أكدت فى البيان أن الأمر ليس استقالة من الحركة بل إنهم طلبوا إعفاءهم من استكمال إدارة الملفات المسئولين عنها، وقالت إن كل من محمد القلوي وجمال العوي هما من طلبا التخلي عن المنصبين لأسباب خاصة، مشيرة إلى أنه سيتم دعوة المستعفين إلى مهام قيادية أخرى.
 
 
وعقب هذا السيل من الاستقالات أعلن الوالي السابق والقيادي في النهضة عبد المجيد لغوان اعتزاله العمل السياسي بسبب صلاة استخارة صلاها ولأن السياسة حرام وفق تأكيده، فيما كشف موقع أنباء تونس أن لغوان رفض تعيين سيمون سلامة المواطن اليهودي في قائمة النهضة للانتخابات البلدية عن دائرة المنستير، وعندما لم يجد صدى لرفضة قرر اعتزال الحركة.
 
 
المراقبون اعتبروا تلك الاستقالة المفاجئة والبيان الغامض الذى صدر عن الحركة لتبرير الأمر بأنه مؤشر على حالة الإرتباك التى تعيشها حركة النهضة تلك الأونة، وأن الخلافات تحولت الى انقسامات طفت على السطح للقاصى والدانى، لافتين الى أن هناك حالة من الغضب المنتشرة داخل صفوف الحركة وقواعدها من تصرفات الغنوشى وتفضيله لترشيح مستقلين أو يهود على رأس القوائم الانتخابية بدلا من كوادر الحركة.
 
 
وشدد المراقبون على أن حالة الغضب الداخلى من الغنوشى فى تصاعد بعد أن أصبح منفردا بالقرارات التنظيمية، وأن دائرته المقربة أصبحت مغلقة تماما على بعض الشخصيات على حساب آخرون لهم تاريخ فى الحركة الإسلامية وأصبحوا الآن يعانون من حالة تهميش واضحة.
 
 
 
وتلك الاستقالات ليست الأولى ولا الوحيدة، حيث انسحب العديد من الكوادر على مدار العام الماضى بالانسحاب الصامت من الحركة، وبعضهم من هجر السياسة وآخرون التزموا الصمت،  والكثير تركوا الملفات الهامة التى كانوا يديرونها وتحولوا الى فرد فى صفوف التابعين للحركة.
 
 
 
 
النهضة التى تشهد أزمة سياسية داخلية تحاول قدر الإمكان الظهور بصورة مترابطة حيث نفت بشده وجود أزمة داخلية تعصف بصفوف قياداتها، وألتزمت الصمت ولم تعقب على الأنباء التى تم تداولها فى الأوساط السياسية عن الانشقاقات الداخلية، وقال مصدر داخل الحركة حد قياداتها أن الاستقالات الآخيرة ليس لها علاقة بترشيح يهودى على قوائمنا أو الدفع بالمستقلين، مشددا على أن الحزب لم يدفع بأي من قيادات الصف الأول في انتخابات البلدية المقبلة فى كافة القوائم الانتخابية البالغ عددها 350 بلدية.
 
 
وقال عماد الخميرى المتحدث باسم حركة النهضة التونسية في تصريحات نقلتها "سبوتنيك" إن القياديين محمد القلوي وجمال العوي لم يستقيلا من الحزب، وإنما قدما "استعفاء" من المهام الموكلة إليهما.
 
 
وأضاف أنهما تقدما بالاستعفاء لرئيس الحزب راشد الغنوشي، لأسباب شخصية، مشيرا إلى أنه تم قبول طلبهما، وأنهما يمارسان عملهما داخل الحزب في مهام أخرى.
 
 
وشدد على أن الإستقالات لا تتعلق بعملية التنسيقيات الخاصة بانتخابات البلدية المرتقبة، خاصة أن الحزب يتيح لأعضائه التقدم بالاستعفاء من المهام الموكلة إليهم سواء لأسباب شخصية أو لأسباب تتعلق بالمهام الموكلة إليهم.
 
 
وحتى اللحظة لازال الغنوشى يلتزم الصمت تجاه الاضرابات الداخلية والتى طفت على السطح خلال الايام الماضية، ظنا منه أنه لازال يمسك بخيوط الحركة وأنه رجلها القوى فى الداخل والخارج، إلا ان نتائج الانتخابات البلدية قد تطيح به من على رأس الحركة اذا لم تأتى باكتساح المقاعد.
 
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة