خالد صلاح

بعد دعوته لإلقاء كلمة بمحفل حقوق الإنسان بجنيف.. المعارضة الإيرانية تتهم وزير العدل الإيرانى بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.. وتدعو لمحاكمته عن مشاركته فى مذابح 1988.. وتؤكد: مكانه الحقيقى المحكمة الجنائية الدولية

الجمعة، 23 فبراير 2018 06:00 ص
بعد دعوته لإلقاء كلمة بمحفل حقوق الإنسان بجنيف.. المعارضة الإيرانية تتهم وزير العدل الإيرانى بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.. وتدعو لمحاكمته عن مشاركته فى مذابح 1988.. وتؤكد: مكانه الحقيقى المحكمة الجنائية الدولية وزير العدل الإيرانى على رضا آوايى
كتب: محمد محسن أبو النور

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

ما إن أعلن مجلس حقوق الإنسان فى جنيف عن زيارة وزير العدل الإيرانى على رضا آوايى لإلقاء كلمة فى المحفل المهم، إلا وانهالت انتقادات المعارضة لتلك الخطوة، لاسيما أن آوايى دائم الانتقاد للمجلس، كما أنه أحد المتورطين فى ما عرف فى التاريخ الإيرانى المعاصر بـ"القضاء الأحمر" إذ تم إعدام نحو 60 ألف من المعارضة الإيرانية بعد نجاح الثورة الإيرانية، من خلال تلك المحكمة التى كان يتزعمها، آية الله صادق خلخالى، وكان آوايى أحد مساعديه.

مطالبات بالمحاكمة

فمن جانبها أدانت المعارضة الإيرانية بأشد العبارات الرحلة المرتقبة لوزير العدل للنظام الإيرانى على رضا آوايى، إلى جنيف لإلقاء كلمة فى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وتدعو إلى إلغاء خطابه، واعتقاله ومحاكمته على جرائم ضد الإنسانية، واصفة إياه بأنه "من مسؤولى مجزرة 1988".

 

آوايى
آوايى

 

وقالت المعارضة الإيرانية فى الخارج التى تتزعمها جماعة مجاهدى خلق، إن آوايى هو أحد المسؤولين عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 وعضو لجنة الموت فى محافظة خوزستان، التى أصدرت أحكام الإعدام ضد العديد من السجناء السياسيين خلال المجزرة، كما كان بين عامى 1979 و1988، المدعى العام ومحكمة الثورة فى دزفول والأهواز.

وأضافت فى بيان لها، أنه خلال مذبحة 1988، كان المدعى العام لدزفول وتم تعيينه بأمر من الخمينى كعضو فى لجنة الموت فى محافظة خوزستان، وكان مسئولا عن إعدام العديد من السجناء فى سجن "يونسكو" فى مدينة دزفول.

ووفقا لشهود العيان، تم شنق السجناء الذين كانوا مراهقين ودون 18 عاما فى مجموعات من اثنين أو ثلاثة فى منطقة منعزلة خلف فناء سجن يونسكو بناء على أوامر من آوايى، وفقا لبيان المعارضة.

ولفتت المعارضة إلى أنه استنادا إلى تعريف نظام روما الأساسى، فإن مجزرة 1988 تشكل جريمة ضد الإنسانية، وعقب فتوى أصدرها الخمينى، تم إعدام أكثر من 30 ألف سجين سياسى معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدى خلق الإيرانية تعسفا فى غضون بضعة أشهر.

من هو آوايى؟

يتعامل الكثير من المراقبين للشئون الإيرانية مع على رضا آوايى، على أنه وزير عادى فى حكومة الرئيس حسن روحانى، لكن العكس هو الصحيح، لآن الرجل أحد ركائز النظام الحالى قبل روحانى وسوف يكون كذلك حتى بعد رحيل روحانى عام 2021.

على رضا آوايى
على رضا آوايى

 

وللدلالة على ذلك يمكن استعراض تاريخه السياسى المثير للجدل فبنظرة بسيطة على مسيرته المهنية يتبين أنه أحد السياسيين ورجال الدول الإيرانية الذين يحظون بتاريخ حافل فى مؤسسات طهران العميقة، ذلك أنه شغل منصب المدعى العام لمحاكم الثورة فى دزفول والأحواز، بين عامى 1979 ـ 1988م، ما يعنى أنه كان ولا يزال من الرجال الموثوقين من رموز الثورة الإيرانية ابتداء من الخمينى وانتهاء بخامنئى.

كما شغل آوايى من العام 2005 حتى العام 2014 منصب رئيس محاكم محافظة طهران، ثم أصبح مساعدا لوزير الداخلية، وفى يوليو 2016 عينه روحانى رئيسا لمكتب التفتيش الخاص برئيس الجمهورية، ما يعنى أنه من رجال النخبة فى منظومة الرئيس حسن روحانى.

وعمل آوايى رئيسا لقسم العدل فى محافظات لورستان ومركزى وأصفهان، وكان رئيس الادعاء العام فى محافظة طهران من 2005 إلى 2014، وبعد ذلك أصبح نائبا لوزير الداخلية، وفى يوليو 2016 عينه روحانى رئيسا لمكتب التفتيش الخاص فى رئاسة الجمهورية.

على قائمة العقوبات

وفى أكتوبر من العام 2011 أضيف اسم رضا آوايى إلى قائمة العقوبات الصادرة عن الاتحاد الأوروبى بسبب انتهاكات حقوق الإنسان والمشاركة المباشرة فى تعذيب السجناء السياسيين ومجازرهم.

182920-وزير-العدل-الإيرانى

وزير العدل الإيرانى

وأدرج الاتحاد الأوروبى آوايى فى قائمته للعقوبات فى عام 2011، وأعلن وفقا لبيان رسمى: بصفته رئيسا للقضاء فى طهران، كان مسؤولا عن انتهاكات حقوق الإنسان والاعتقالات التعسفية وتجاهل حقوق السجناء وزيادة عمليات الإعدام".

ورأت المعارضة الإيرانية، إن كلمة آوايى فى مجلس حقوق الإنسان تعد استهزاء بالأمم المتحدة وآلياتها الخاصة بحقوق الإنسان، وترسل رسالة لنظام الملالى بأن المجتمع الدولى مستعد للتغاضى عن أخطر منتهكى حقوق الإنسان.

وأوضحت أن آوايى يتحمل اليوم بصفته وزير العدل فى النظام مسؤولية القمع "الوحشى للاحتجاجات الشعبية" واعتقال ما لا يقل عن 8000 شخص وتعذيب المحتجزين تحت التعذيب، إضافة إلى انخراطه فى الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية على مدى أربعة عقود.

واختتمت المعارضة بيانها بالقول: "على ضوء سجل آوايى الحافل بالجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، فإن المنبر الوحيد فى أوروبا الذى ينبغى أن يسمح له بإلقاء خطاب له هو أمام محكمة الجنايات الدولية".


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة