خالد صلاح

إيران تعتقل 100 تاجر عملات أجنبية

الأربعاء، 14 فبراير 2018 04:55 م
إيران تعتقل 100 تاجر عملات أجنبية االشرطة الإيرانية- أرشيفية
(أ ف ب)
إضافة تعليق

أوقفت الشرطة الإيرانية، اليوم الأربعاء، مئة تاجر عملات أجنبية، فى وقت سجل الريال انخفاضا حادا مقابل العملات الأجنبية خلال الأسابيع الأخيرة.

ونشر التلفزيون الإيرانى مشاهد من عملية التوقيف يظهر فيها عناصر من الشرطة بعضهم بلباس رسمى والبعض الآخر بلباس مدنى، يوقفون تجار عملات أجنبية ويضعونهم مقابل جدار فى جادة تعتبر المكان الرئيسى لتبادل العملات فى طهران.

وتراجعت قيمة الريال بنسبة 26% مقابل الدولار الأمريكى فى الأشهر الستة الأخيرة، اذ أصبحت قيمة الريال الإيرانى 48400 مقابل الدولار الواحد بعد ان كانت 38400، وأعلن قائد شرطة طهران الجنرال حسين رحيمى اغلاق عشرة مكاتب تحويل عملات، حسب ما أفادت وسائل إعلامية.

وفى عام 2010، كانت قيمة الدولار، 10000 ريال إيرانى لكن تشديد العقوبات الأميركية والأوروبية بسبب البرنامج النووى الايرانى بدءا من أواخر 2011 ، تسبب بانهيار قيمة العملة الايرانية.

وأبرم الاتفاق النووى بين ايران والقوى العظمى فى يوليو 2015 على أمل تحسين الوضع الاقتصادى وجذب المستثمرين الأجانب وخصوصا الحفاظ على قيمة العملة الوطنية.

الا أن انتخاب الرئيس الأميركى دونالد ترامب الذى لا يتوقف عن التنديد بالاتفاق النووى والذى صعد اللهجة ضد طهران، خفف كثيرا من حماس المستثمرين الأجانب. ولا تزال المصارف الكبيرة العالمية ترفض التعامل مع إيران.

وحاول مسؤولون إيرانيون من بينهم الرئيس حسن روحانى فى السنوات الأخيرة طمأنة الشعب إزاء قيمة الريال لكن السلطات تتعرض لانتقادات لاذعة فى هذا الاطار.

وصرّح احد العاملين فى مجال الصرافة طالبا عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس "الحكومة نفسها مسؤولة بشكل جزئى عن ارتفاع (سعر) الدولار"، مضيفا "هم انفسهم باعوا الدولار مقابل 48800 ريال"، ورأى أن إيران تواجه مشاكل فى اعادة جزء من مداخيل بيع النفط.

كما تسبب قرار البنك المركزى الايرانى فى أوائل سبتمبر بصدمة عندما خفض نسبة فائدة حسابات الودائع الى 15% بعد ان كانت 20% .

وأوضح المصدر نفسه أن "عددا كبيرا من الناس سحبوا أموالهم من المصارف لشراء الدولار أو عملات أخرى".

وأحدثت هذه التقلبات القوية موجة ذعر فى نفوس المواطنين ،وقال الخياط حسن البالغ 60 عاما لوكالة فرانس برس "عندما يشهد سوق العملات حالة عدم استقرار على غرار تلك التى تحصل، نكون كأننا نجلس على طاولة بوكر".

وأضاف "من لديه بضائع، لا يبيعها لأنه يعتقد أن الأسعار سترتفع ومن يريد الشراء يسعى للحصول على بضائع، الأمر الذى يرفع الأسعار"، ويؤثر ارتفاع سعر الدولار على كل السلع.

وقال حسن "منذ شهرين، كنت أشترى مترا مربعا من القماش ب220 ألف ريال. اليوم، يرفض البائع نفسه أن يبيعنى إياه ب270 ألف ريال. عندما تتغير قيمة العملة كل ساعة، كل شيء يصبح مضطربا".

 

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة