خالد صلاح

وائل السمرى

يا أهلا بالعدالة

الأحد، 23 ديسمبر 2018 12:00 م

إضافة تعليق
أقسم بالله لقد سعدت سعادة لا توصف حينما قرأت ما كتبته السيدة الكاتبة الأديبة الشاعرة المهندسة والذى منه «فاطمة ناعوت»، مؤكدة أنها تقدمت بدعوى قضائية ضدى بعد أن كشفنا فى «اليوم السابع» مغازلتها لمتطرفى إسرائيل فى مقالاتها، واتهامها لمصر بأنها هجرت اليهود قسريا، وهى الجريمة التى لو صحت لوقعنا فى أزمات دولية ومالية ودبلوماسية، وسبب سعادتى أنها كشفت أخيرا، بما ما يدع مجالا للسؤال، حقيقة إيمانها بالثقافة، وحقيقة تبنيها لمبادئ الثقافة، فلا يوجد مثقف على وجه الأرض يؤمن إيمانا حقيقيا بأن القضاء مع كامل احترامنا له هو الساحة التى يجب أن نتبارى من خلالها، بل هو الرأى والرأى الآخر، تبادل الحجج والبراهين، لكن أن يتقدم كاتب ضد آخر بدعوى قضائية، فهذا ينفى عنه صفة الأدب والثقافة والعلم تماما.
 
كثيرة هى المعارك التى خضتها، خرجت من غالبية هذه المعارك دون ضغينة لأحد أو كراهية لأحد، بعد من اختلفت معهم وهاجمتهم، أصبحوا الآن أصدقاء، لأنى لا أغلق باب الحوار أبدا، تعاركت مع الكثير من أبناء تيار الإسلام السياسى، والجميع يتذكر معركتى مع خالد عبدالله، التى نشرت فيها مقالا له يهاجمنى فيه، بل ويسبنى، عشرات الوزراء، عشرات المسؤولين، عشرات الشخصيات العامة، لم يرفع أحد دعوى قضائية على العبد الفقير إلى الله سوى رئيس نادى الزمالك فى إحدى جولات المعارك الصحفية، ولا ألومه هنا على القيام بهذه الخطوة، فهو فى النهاية «محامى» وهذه هى طريقة تعاطيه مع الأزمات، وهذه اللغة التى يتقنها ويتعامل بها وله فى هذا كل الاحترام، أما من يدعون أنهم كتاب ومفكرون فعار عليهم أن يتنازلوا عن فضيلة الرأى والرأى الآخر، وعار عليهم أن يلقوا بأقلامهم ويتجهون إلى حيث اتجه الآخرون.
 
يا أهلا بالقضايا، ويا أهلا بالمعارك، والحمد لله أن المدعوة فاطمة ناعوت لجأت إلى هذه الطريقة من السجال ليكون كشفها أمام الرأى العام أبلغ، ولنعرض ادعاءاتها واحدة بعد واحدة أمام القضاء، لنرى ماذا تقول العدالة؟ ولنعرف إلى أى فريق ينتمى هذا وذاك.

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

عبداللطيف أحمد فؤاد

نقف معك

نؤيدك بكل قوة يا كاتب الوطن الوطني..

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة