خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

"رائحة الدم والنار".. حلاق يقتل صديقه ويقطعه لأشلاء بـ"ساطور" لسرقته بـ"كرداسة".. المتهم أشعل النيران فى الجثة لإخفاء الجريمة.. وعامل وكهربائى يكتشفان الجريمة مصادفةً.. والمحكمة تحيله إلى المفتى

الأربعاء، 12 ديسمبر 2018 02:30 ص
"رائحة الدم والنار".. حلاق يقتل صديقه ويقطعه لأشلاء بـ"ساطور" لسرقته بـ"كرداسة".. المتهم أشعل النيران فى الجثة لإخفاء الجريمة.. وعامل وكهربائى يكتشفان الجريمة مصادفةً.. والمحكمة تحيله إلى المفتى جثة-أرشيفية
كتب أحمد الجعفرى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

ضاقت عليه الحياة وبدأت ظروفه المادية تسوء شيئًا فشيئًا، أخذ يبحث عن حيلة سريعة تنتشله من معاناته، فوسوس له الشيطان بقتل صديقه وسرقته، ولما لا فهو رجل طاعن فى السن تجاوز الـستين من عمره، ولا يملك قوة ولا ولد للدفاع عن نفسه، وليس له فى الدنيا سوى ابنة صغيرة تعانى من إعاقة ذهنية؛ لا يمكن أن تمثل تهديد له.

بدأ "محمود.س" 22 عامًا ويعمل حلاق فى رسم خطته الإجرامية، بعدما قلب الأمور على وجودها وفكر تفكيرًا هادئًا بعيدًا عن ثورة الانفعال، ولسبق تردده على المجنى عليه عدة مرات بحكم علاقاتهما، لم يهتم بوسيلة تنفيذ جريمته، لمعرفته بهرم سن وشيخوخة فريسته، وعزلته التى لم يكسرها سوى ابنته المعاقة ذهنيًا، والتى لا تستطيع الحركة.

توجه "محمود" بخطى ثابتة عاقدًا العزم على قتل صديقه "عبد المنعم"، نحو مسكنه بعزبة الكحلا بمنطقة ناهيا بكرداسة، طرق باب المسكن، ففتح له الضحية غير مدرك لنوايا صديقه الشاب العدائية تجاهه، واستقبله بابتسامة هادئة، وأعد له كوبًا من الشاى، وأثناء احتساء المتهم لـلشاى ارتطمت قدميه بأداة حادة تبين له أنها "ساطور" و"سكينتين" وضعها الضحية أسفل الأريكة التى يجلسون عليها، وكان يستخدمها فى تقطيع الطعام وإعداده له وابنته الصغيرة.

نهض المجنى عليه بعد احتسائه الشاى مع ضيفه، وما أن نهض حتى هم المتهم بقتل فاستل "الساطور" وانقض عليه وضربه ضربتين على رأسه، وأعقبهما بضربة بمنتصف الرأس فخارت قواه وسقط على الأرض غارقًا فى دمائه، ولم يكتف بذلك، فاستل إحدى السكينتين ونحر رقبته ولكن السكين لم تكن حادة بما يكفى لاتمام مهمته فتوقفت، فاحضر سكينًا آخر واستكمل نحره.

بعد عدة ضربات وطعنات سددها المتهم للمجنى عليه، تيقن أنه لفظ انفاسه الأخيرة ولم يعُد فيه الروح، فاستل "الساطور" مجددًا وأخذ يقطع جثمان صديقه "عبد المنعم" لأشلاء صغيرة، بعدها هداه تفكيره الشيطانى لإضرام النيران بجثمان المجنى عليه؛ لإخفاء معالم جريمته؛ فأحضر الأدوات اللازمة "موقد يحوى على مادة الكيروسين، غطاء"، وأشعل النيران فى أشلاء الضحية حتى كادت أن تتفحم.

نفذ المتهم جريمته التى لم يخطط لها وظن أن عقابها مأمون، وفى اللحظات الأخيرة وقبل شروعه فى الهرب، وبينما تفوح رائحة الدم والدخان من المنزل، اقترب "خالد.م" 23 عامًا كهربائى سيارات، و"سيد.ع" 22 عامًا عامل مصادفةً من المنزل بعدما تصاعدت أبخرة الدخان منه، طرقا الباب فلم يفتح أحد، فتشككا فى الأمر، فتسلقا جدران المسكن المجاور للمجنى عليه وتمكنا من الدخول، فشاهدا المجنى عليه ملقى على الأرض غارقًا فى دمائه وتلتهم النيران جثمانه، وبجواره المتهم ممسكًا بسلاح أبيض "سكين" حاول التعدى به عليهما؛ إلا أنهما استطاعوا السيطرة عليه.

باشرت النيابة العامة التحقيقات فى القضية، وكشفت التحريات التى تسلمتها أن المتهم تربطه صلة معرفة بالمجنى عليه منذ عامين قبل وقوع الجريمة، وتوطدت علاقتهما خلال تلك الفترة، وكان المتهم دائم التردد على مسكن الضحية، من حين لآخر وقبيل الواقعة بعدة أيام نشب بينهما خلال، ونتيجة لمرور المتهم بضائقة مالية عقد العزم وبيت النية على قتل المجنى عليه لسرقته.

أصدرت النيابة العامة قرارًا بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، وفور اكتمال أدلة الثبوت متمثلة فى أقوال الشهود وتحريات المباحث التكميلية حول الواقعة، وتقرير الطب الشرعى الخاص بتشريح جثمان الضحية، واعترافات المتهم التفصيلية، بكيفية ارتكابه الجريمة وإجرائه المعاينة التصويرية، أحالت القضية إلى محكمة الجنايات.

فور تداول الجلسات وسماع مرافعتى الدفاع والنيابة العامة، أحالت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار فتحى عبد الله البيومى وعضوية المستشارين محمد مكاوى وعلى حسن المتهم إلى فضيلة مفتى الجمهورية، وقررت تأجيل القضية للحكم فى جلسة 28 يناير المقبل.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة