خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

يوسف زيدان والتطبيع مع إسرائيل.. قصة حب لا تنتهى بدأت من زمان

الأحد، 07 أكتوبر 2018 06:00 م
يوسف زيدان والتطبيع مع إسرائيل.. قصة حب لا تنتهى بدأت من زمان الدكتور يوسف زيدان
تحليل يكتبه محمد عبد الرحمن

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

يبدو أن علاقة الوفاق بين رؤى الكاتب والروائى يوسف زيدان، ودولة الكيان الصهيونى، لا ينتهى فيها شهر العسل، خاصة بعدما خرج صاحب "عزازيل" مؤخرا بتصريحات وصف فيها إسرائيل بـ"العدو العاقل"، مؤكدًا موافقته على زيارة إسرائيل وإلقاء محاضرة فى جامعاتها بشرط موافقة اتحاد الكتاب العرب ووزارة الخارجية.

ولم يكن التصريح الأخير، هو الأول من نوعه الذى يطلقه "زيدان" فمؤسس قسم المخطوطات بمكتبة الإسكندرية، فى نظر البعض من المتابعين والمثقفين، متهم دائما بالتطبيع مع دولة الكيان الصهيونى، من أجل دعمه فى الترشح والفوز بجائزة نوبل فى الآداب.

بداية التصريحات المثيرة للجدل، ربما هى قديمة لكن يبدو أشهرها ما صرح به بأن نظرية المؤامرة اخترعها الحكام العرب لتبرير فشلهم، فالماسونية تعنى الحفاظ على المعانى الإنسانية من الضياع فى ظل هيمنة الكنيسة، هذا ما قاله فى صالونه الشهرى بساقية الصاوى فى نوفمبر من عام 2014، والذى جاء تحت عنوان "وهم الصهيونية وخرافات الماسونية"، حيث كشف فيه أنه لا وجود لنظرية المؤامرة التى يحلو للحكام العرب ترديدها دوماً على مسامع شعوبهم لتبرير هزائمهم وخيباتهم، وأكد كذلك أن الصهيونية وهم وهى فى حقيقتها لا تختلف كثيراً عن اليهودية.

ورغم أن الرجل نفسه قام فى نوفمبر 2003 بمكتبة الإسكندرية، بعرض أقدم نسخة مترجمة إلى العربية من البروتوكولات بجانب الكتاب المقدس اليهودى التوراة وأثار هذا ردود فعل معارضة من قبل اليهود، وقال "زيدان" فى وقتها: "بالنسبة لأتباع الفكر الصهيونى فإن هذه البروتوكولات تعتبر أكثر أهمية من التوراة الذى يعتبره اليهود كتابهم المقدس".

ويبدو أن نوفمبر كان شهر الجدل عند يوسف زيدان، حيث أتبع تصريحات صاحب "النبطى" فى 2014، تصريحاته المثيرة للجدل فيما يخص مدينة القدس الشريف، فى نوفمبر 2015، بعدما قال "إنه لا يوجد فى المسيحية ما يسمى بالقدس ولكنها تعرف باسم "إليا"، معتبراً أن القدس كلمة "عبرانية" وليست مسيحية، حيث كان اليهود قبل ظهور المسيحية يعيشون على أمل المخلص ونزوله من السماء "المسيح"، بحسب قوله.

فى الشهر التالى خرج زيدان بأكثر تصريحاته المثيرة للجدل، حيث صرح إن "المسجد الموجود فى مدينة القدس المحتلة ليس هو المسجد الأقصى ذو القدسية الدينية الذى ذكر فى القرآن الكريم والذى أسرى الرسول إليه"، على حد قوله.

وأضاف خلال لقاء تلفزيونى، أن المسجد الأقصى الحقيقى الذى ذكر فى القرآن يوجد على طريق "الطائف"، ولكن المسجد المتواجد فى فلسطين لم يكن موجودًا من الأساس فى عهد الرسول محمد، وأن من بناه هو الملك بن مروان فى العصر الأموى"، حسبما قال.

وبعدها بشهور وبالتحديد فى أغسطس صرح بأن إسرائيل ليست عدو مصر الأول، وإنه بعد توقيع اتفاقية السلام لم نشهد أى عمل عدائى من قبل إسرائيل تجاه مصر، وذلك على خلفية انتقاده للاعب الجودو المصرى، إسلام الشهابى، لرفضه مصافحة اللاعب الإسرائيلى فى دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو، قائلا إن ما حدث أظهرنا بشكل مخزٍ أمام العالم مضيفًا أنه حتى فى الدين وفى الإسلام "وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها".

جدل نوفمبر عاد مع يوسف زيدان فى عام 2017، بعدما صرح فى إحدى لقاءته التليفزيونية، بأن صلاح الدين الأيوبى دخل 3 معارك فى حياته، الأولى كانت معركة أرسوف، وانهزم فيها ودمر جيشه كله، والمعركة الثانية كانت معركة حطين وانتصر فيها، والمعركة الثالثة كانت معركة الرملة ودمر فيها جيشه كله، وتصالح على القدس".

وتابع: "مش صلاح الدين اللى حرر القدس والشام، ولكن الذى حررهما المنصور قلاوون، وما أقوله موجود فى كل كتب التاريخ المعتمدة"، كما كرر فيها تصريحاته سالفة الذكر حول هوية المسجد الأقصى ومكانه الحقيقى، واصفا المدينة بغير المقدسة قائلا: القدس ليس مكانًا مقدسًا.

وهى التصريحات التى أعربت السفارة الإسرائيلية فى القاهرة عن سعادتها بها، معتبره تصريحاته تهدف لنبذ ثقافة الكراهية بين الطرفين.

وهو ما رد عليه زيدان قائلا: السفارة الإسرائيلية فى القاهرة أرادت الإشارة إلى أن رسالتى وصلت إليهم، فأصدرت بيان الشكر، وفيه إشارة وإبداء النية للسير فى طريق السلام.

لكنه عاد بعد أسابيع قليلة، وصرح معلقا على قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية بإسرائيل إلى القدس: القدس ميراث تاريخى لأبناء الديانة الإبراهيمية، بتجلياتها الثلاثة الشهيرة "اليهودية، والمسيحية، والإسلام" وهى عاصمة دينية، لا سياسية ولا إدارية.

فيما كان موقفه من هجوم المثقفين والمؤرخين عليه: "المثقفون بتوعنا الأشاوس بيقولولك لا تطبيع، ياخويا طبع، ياخويا خش واشتبك بقى، وأثبت أدبك وأثبت تاريخك".


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة