خالد صلاح

أشا الحكيم تكتب: المرأة "سلعة" !

الخميس، 11 أكتوبر 2018 02:00 م
أشا الحكيم تكتب: المرأة "سلعة" ! أشا الحكيم
إضافة تعليق

ما زال الإعلام العربى يقدم المرأة بالصورة النمطية المعلبة للنموذج الغربى من خلال مفهوم "الموديل"، هو ما يجعلها وسيلة للجذب الجنسى وأداة لزيادة الاستهلاك.

فصورة المرأة فى الإعلام العربى سواء المرئى أو المقروء والإلكترونى حاليًا ليست بمعزل عن صورتها فى الإعلام العالمى، فالنهج الذى سبقت وسلكته دول غربية فى البحث عن صورة نمطية للمرأة تُبث عبر وسائل الإعلام هو نفس الطريق الذى سلكه الإعلام العربى، وإن كان بشكلٍ تحول من النمطية إلى السخرية، وقزّم المرأة ودورها فى المجتمع بشكل يتنافى وتعاليم ديننا الإسلامى الذى كرم المرأة ورفع شأنها حتى وصفت بمعلمة الرجال.

لذا يرتبط واقع المرأة بشكل كبير بالصورة الذهنية التى تشكلت عنها عبر مختلف وسائل الإعلام، والتى كرست ثقافة الجسد، والأدوار الثانوية لها فى الحياة، كما أنها تلغى تواجدها كإنسانة فى كثير من المواد الإعلامية والإعلانية، فتصبح مجرد شىء يستخدم ويستهلك، وعلى الرغم من تزايد عدد النساء العاملات فى المجال الإعلامى إلا أن الصورة الذهنية التى بدأت منذ القرن السابق لا زالت هى المسيطرة على واقع المرأة.

تكرس مختلف وسائل الإعلام الصورة الذهنية التى تفيد بأن المرأة العصرية ينبغى أن تحمل شكل محدد، وتلبس بطريقة معينة، وتعيش حياتها بشكل معين يتناسب مع النساء المتحضرات اللاتى تستخدمهن وسائل الإعلام المختلفة لتفعيل الجانب الاستهلاكى لدى المجتمع، بهدف زيادة أرباح الشركات، أو بهدف تحقيق أهداف معينة ترتبط بمصالح شركات أو دول.

ففى تسليع المرأة مثلا الكثير من المواد الإعلانية والبرامج الإعلامية أصبحت المرأة جزء لا يتجزأ من تلك المواد، وعلى الرغم من تعدد طرق استخدام المرأة فى تلك المواد، إلا أنها لا تخرج عن جانب تسليعها، بمعنى جعلها مجرد سلعة أو شىء للاستهلاك.

فالصورة النمطية للمرأة لا تنعكس على واقعها وحسب، بل تخلق عنها صورة مزيفة، تؤثر بشكل كبير على فهم المرأة لنفسها وفهم المجتمع لها، ولا يقتصر تأثير الصورة المزيفة على مستوى الفهم وحسب، بل على مستوى التفاعل مع مختلف القضايا والأدوار التى تقوم بها المرأة، إذ أنها بمباركة مجتمعية - وفق فهم خاطئ - تقبل بأن يكون دورها ثانوى فى التنمية، ومن هنا تفشل كل خطط التنمية ويضيع صوت المرأة.


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة