خالد صلاح

خالد أبو بكر يكتب:عصا المايسترو.. مشكلة فى مصر الجديدة.. كثيرون يعملون بوطنية لكن دون تنسيق.. نحتاج إلى عمل جماعى.. المنافسة لا تجوز داخل الفريق الواحد.. استقيموا يرحمكم الله

الثلاثاء، 02 يناير 2018 08:54 م
خالد أبو بكر يكتب:عصا المايسترو.. مشكلة فى مصر الجديدة.. كثيرون يعملون بوطنية لكن دون تنسيق.. نحتاج إلى عمل جماعى.. المنافسة لا تجوز داخل الفريق الواحد.. استقيموا يرحمكم الله المحامى الدولى خالد أبو بكر
إضافة تعليق
بعد مرور سنوات على مصر الجديدة التى نراها بعد ثورة 30 يونيه كان هناك شواهد إيجابية كبيرة يمكن زن تكتب فى تاريخنا المعاصر، لعل من أهمها هذه الوحدة الشعبية التى هى فى الشارع المصرى الآن رغم قسوة الحرب على الإرهاب وتبعات المرور بالإصلاحات الاقتصادية. 
 
كان الشعب المصرى فى كل الأوقات مؤمنا بدولته ومتوحدا فى حربه على أعدائه رغم الاختلافات الفكرية. 
 
وكنا نعانى فى الماضى من إهدار للمال العام نتيجة فساد بكل المعانى بدأت الدولة الحالية فى محاربته بكل إخلاص وشفافية بشكل لا أعتقد أن شهدته مصر فى عصورها السابقة، وأصبح المساس بمقدرات الدولة خط أحمر عند الكبير والصغير ولم يجرؤ أحد أن يقول أو يشير إلى أن لديه من القوة والنفوذ ما يجعله فوق القانون، بل أن رئيس الدولة نفسه صرح أكثر من مرة بأنه لا تفريط فى أى حق من حقوق الدولة.
 
ثم بدأت إدارة الدولة فى تولى المهام التى عهدت إليها، وبدأت مؤسسات الدولة فى تنفيذ رؤية قائدها وبالتأكيد أداء مؤسسات الدولة متفاوت فمنها الجاهز ومنها الذى يحتاج إلى إعادة تجهيز ومع مرور السنوات اتضح لكل المراقبين أن هناك أمرا لابد أن نصارح فيه أنفسنا هذا الأمر يعلمه الجميع وتشعر به فى مناح عدة فى الجهاز الإدارى للدولة وفى التعامل مع بعض المؤسسات.
هناك عدم تنسيق واضح ولا يمكن تجاهله وكلمة عدم تنسيق هى أبسط وصف يمكن أن يقال تعليقا على المشهد ولن أبالغ إن قلت إنه فى بعض الأحيان «وإن كانت قليلة» نجد تكسير عظام وإنكار لدور الآخر. 
 
كثير منا يخشى الحديث فى هذا الأمر تجنبا للإحراج أو كى لا يفسر كلامه بأنه نقد من أجل الهدم.
بالعكس تماما أرى أنه من واجبنا أن نوضح الصورة من أجل الصالح العام، نحتاج إلى دور المنسق الجهة التى ترى الجميع من فوق، التى تنظم عمل الجهات والأجهزة، والتى تضمن أن يتم استغلال الإمكانيات مجمعة وليست منفردة.
 
إن كل شىء مملوك للدولة هو ملك للجميع ولا يمكن بأى حال من الأحوال أن أشتريه مرة أخرى لأقوم باستخدامه فى جهة جديدة فى الدولة، حتى الأفكار والخبرات هى ملك للجميع، وغير مقبول إطلاقا لكى تبنى مؤسسة أو جهة ما مجدها يكون ذلك على حساب المال العام «اللى له صور كتيرة اليومين دول».
 
لابد أن تحدد الدولة ماذا تملك بنظرة عامة؟ وكيف تعمل فى مجال معين؟ ومن فى أجهزتها يعمل فى هذا المجال؟ وكيف تعمل الدولة بأكثر من تمثيل فى مجال واحد. 
 
هناك إهدار حقيقى لمجهودات وأموال نتيجة عدم التنسيق وكذلك هناك حيرة لدى البعض من وجود هذا التباعد.
 
إننا نتطلع فى المرحلة المقبلة لرؤية شاملة بها روح الفريق الواحد مع تسخير كل الإمكانيات لخدمة الصالح العام بغض النظر عن من يقوم بالعمل.
 
إشراف العديد من الجهات على استثمار معين يجعل هناك بيروقراطية فى اتخاذ القرار وبطء فى التعامل وإهدار للوقت والمال.
 
تداخل عدد من الجهات الرقابية فى بعض المجالات يجعلنا نسأل أين يلتقون؟ ومتى؟ وهل جميعهم على علم بما يقوم به الآخر؟ ويجعلنا أيضا نستنتج بوضوح بعض عدم التنسيق الذى قد يفقد المصداقية فى كيفية عمل المنظومة مكتملة.
 
لابد من عمل إدارة مركزية واحدة لكل إمكانيات الدولة، بما لا يتعارض وجهود كل مؤسسة فى خدمة الوطن.
 
باختصار نحن نحتاج إلى عصا مايسترو لتقود أوركسترا العمل الجماعى وتكون إشارة الحسم فى حالة الاختلاف وتوقف النغمة النشاز كى لا نسمع إلا لحنا وطنيا رائعا يتناسب والحالة الوطنية التى عليها بلادنا الآن.
 
كل منا عليه دور وأمانة فى هذا الوقت فلا تنافس ولا فرض للذاتية فاستقيموا يرحمكم الله.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة