خالد صلاح

نيرة الإمام تكتب: تذكرت فقررت

الجمعة، 15 سبتمبر 2017 08:00 م
نيرة الإمام تكتب: تذكرت فقررت فراق أرشيفية

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تذكرت أنها لا تدرى مع من تقتسم حياتها.. وهذه أعلى درجات الألم والوحدة
فأيقنت أنه أصبح من الأموات فحرمت من واقعها الجميل وليتها ظلت فى غفلة
فأدركت أنه لا وجود لها بهذا العالم المريب
وبدأت تستسلم مره أخرى فهى الآن بدون الحبيب 
وبسرعة البرق تخلت الشمس عن سمائها وقررت المغيب
وبدون مقدمات وجدت نفسها وحيدة فى غضون ساعات من الليل حتى الصباح 
أين توأم روحها وليفها كان بجوارها أمس أصبحت تتساءل أين الليالى الملاح
تغيرت فى بضع ساعات بل فى لحظات كل الأمور 
بالظروف الأخيرة كانت كالطائر ذو الجناح المكسور
ولكن بوجوده كانت تستمد قوتها وتعبر به أصعب الجسور
 
والآن بغيابه أصبحت بلا أجنحة لا تملك القدرة على الطيران 
فاجأتها العاصفة وهدمت عشها وأخذت وليفها ففقدت الأمان
فوجدت نفسها وحيده فى الهواء وسط العواصف لا تستطيع وحدها مواجهة الرياح 
لا تدرى ماذا تفعل وأين تذهب وبأى شجرة تحتمى فذاك حرمانها الأبدى من الأفراح
فقد أصبحت بغابه مليئة بالوحوش والحيوانات المفترسة بل مليئة بالظلام والأشباح
وحيدة شريدة لم يعد لها روح فقدت قواها حمايتها يهزمها حتى الهواء الطائر 
فقد رحل من كانت تستمد من أنفاسه أنفاسها وكان عليها من هذا الهواء غائر
فقد كان يخبئها بحضنه لتهدأ بنبضات قلبه وتطمئن بأنفاسه وعلى صدره وبين ذراعيه تنام 
ويظل هو ساهرا يحرسها برموش عينه الجميلتان حتى تستيقظ ويستجمعوا سويا الأحلام
 
وعندما استيقظت ذات يوم ووجدت نفسها وحيدة ولم تجده بجوارها وهى فى أصعب المحن
تنصدم أم تصاب بالذهول أم تلتزم الصمت أم تتعايش ولكن كيف ما المطلوب منها إذن
فقد هدم عشها وقطعت شجره وليفها بل وسلبت منها كل حياتها
فأدركت أنها لا تدرى سوى أنه لا رغبه لها سوى الرحيل لحبيبها
فما من بديل ما أقسى هذا الزمان 
فلابد من الرحيل لم يعد وجود للأمان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة