خالد صلاح

وزراء الزراعة السابقون يرفعون شعار "التصالح مع المعتدين على الأراضى مرفوض".. ويطالبون بقانون رادع لمواجهة المخالفين.. وشرطة متخصصة لإنقاذ الوادى والدلتا.. ويقترحون مصادرة المنشآت المخالفة لصالح النفع العام

الأربعاء، 13 سبتمبر 2017 09:35 م
وزراء الزراعة السابقون يرفعون شعار "التصالح مع المعتدين على الأراضى مرفوض".. ويطالبون بقانون رادع لمواجهة المخالفين..  وشرطة متخصصة لإنقاذ الوادى والدلتا.. ويقترحون مصادرة المنشآت المخالفة لصالح النفع العام إزالة تعديات على الأراضى الزراعية

كتب عز النوبى

لايزال مسلسل التعديات على الأراضى الزراعية بالوادى والدلتا عرض مستمر، الأمر الذى يهدد بضياع مساحات كبيرة من الأراضى الزراعية الخصبة، فى ظل مناقشات للتصالح مع المعتدين على الأراضى الزراعية الأمر الذى رفضه عدد من وزراء الزراعة واستصلاح الأراضى السابقين، مطالبين بقانون رداع للتصدى للمخالفات، ومصادرة جميع التعديات وتحويلها لمشروعات النفع العام، وعمل بدلائل للحد من هذه الظاهرة بالتوسع فى قرى الظهير الصحراوى.

وفى البداية، رفض المهندس رضا إسماعيل، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى الأسبق، فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، التصالح مع مخالفات التعديات على الأراضى الزراعية، مطالبا بقانون رادع لمواجهة هذه الآفة التى تهدد بتأكل الرقعة الزراعية الخصبة، مؤكدًا أنه منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن فقدت مصر أغلى أراضيها فى الوادى والدلتا بسبب مخالفات التعدى بالتبوير والتجريف والبناء على الأراضى الخصبة، مطالبا بتسخير الأرض المتعدى عليها إلى النفع العام لأنها لا تصلح للزراعة بعدما فقدت خصوبتها، وتنفيذ قرارات الإزالة الفورية لمخالفة التعدى وهى فى مهدها على حساب المخالف وعودة الأرض كما كانت عليها، بالإضافة إلى تطبيق العقوبة الفورية على المتعدى للحد من تلك الظاهرة الخطيرة التى تهدد الاقتصاد الزراعى المصرى.

وأكد رضا اسماعيل، أنه يجب على الدولة وجود حلول وبدائل بمزيد من التوسع فى استصلاح أراضى جديدة، وتفعيل قانون يجرم مخالفات التعديات للحد منها مستقبليا، بالإضافة إلى عمل حملات توعية مستمرة للمواطنين لتوضيح خطورة التعديات على الأراضى الزراعية، والأثر السلبى لها من تناقص الرقعة الزراعية وتأثيرها على الأمن الغذائى والأمن القومى.

وأشار إلى أن الخطر الحقيقى هو توصيل المرافق إلى المبانى المخالفة، مطالبا بتفعيل دور أجهزة الحكم المحلى لإزالة التعديات فى المهد ورفع الأنقاض وإعادة الأراضى للزراعة، ومحاسبة الجهات السلبية التى لا تأخذ قرار فى التصدى لمخالفات التعديات.

وفى سياق متصل، أكد الدكتور صلاح عبد المؤمن، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى الأسبق، أن مخالفات التعديات على الأراضى الزراعية تواجة صعوبة فى إزالتها، أولا لتعدد الجهات المعنية بالوزارات، وثانيا لعدم صلاحية الأرض للزراعة لأنها فقدت خصوبتها، مطالبًا بجهة واحدة تقوم بالإزالة لمحاسبتها عن كل خطوة، ومصادرة جميع الأراضى التى تم التعدى عليها وتحويلها للنفع العام أو بيعها لغير المالك، على أن يتم استصلاح أراضى جديدة حتى يكون إجراءً رادعا يحد من عمليات المخالفات والتعدى على الأراضى الخصبة بالتبوير والتجريف والبناء والتشوين، مما أضعف الرقعة الزراعية التى تهدد بعجز فى المحاصيل الرئيسية وخاصة الحبوب.

وطالب صلاح عبد المؤمن، فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، بالتوسع فى إنشاء قرى ظهير صحراوى جديدة للحد من تلك الظاهرة، مؤكدا أن عدم السيطرة على مخالفات التعديات حاليا بسب عدم وجود غطاء يحمى الرقعة الزراعية، فالابد من قانون رادع يجرم هذه المخالفات حفاظًا على حق الأجيال مستقبليا، مؤكدًا أن خطورة مخالفات التعديات على الأراضى تنعكس بالسلب على توفير احتياجاتنا من الغذاء خصوصا السنوات القادمة، وتابع: "التصالح مع مخالفات التعديات على أراضى الوادى والدلتا أمر مرفوض".

فيما أكد الدكتور صلاح يوسف وزير الزراعة واستصلاح الأراضى الأسبق، فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، أن التصالح مع مخالفات التعديات على الأراضى الزراعية الخصبة بالوادى والدلتا أمر مرفوض، ولابد من إزالة كافة التعديات على نفقة المتعدى وإعادة الأراض كما كانت عليها طبقا للقانون، ولابد من وجود قانون يجرم التعديات عليها سواء بالناء والتجريف والتشوين، موضحا أن مصادرة جميع مخالفات التعديات وبيعها لغير المالك، ليكون إجراءً رادعا لمن يتجرأ على التعدى على الأراضى الخصبة، مؤكدا أن عدم تطبيق القانون على المخالفين يهدد بنقص المساحات المنزرعة بالمحاصيل الاستراتيجية .

وأكد صلاح يوسف أنه على الحكومة أن تتخذ إجرءات رادعة تجاة مخالفات التعديات، وإنشاء شرطة متخصصة لحماية الأراضى، على غرار شرطة المسطحات المائية والكهرباء والسياحة والآثار والبيئة والمصنفات الفنية والمرافق والتموين، تعمل على ضبط المخالفين ومصادرة والمعدات المستخدمة وتوفير الغطاء الأمنى للقائمين على الإزالة، مشددًا على أنه لا تهاون ولا تصالح مع أى حالة من حالات التعدى مهما كان كبيرًا أو صغيًرا، وأن الكل أمام القانون سواء، ولابد من إجرءات عاجلة وتنفيذية للحد من تلك الظاهرة التى تتفاقم يومًا بعد يوم.

 





لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة