خالد صلاح

دندراوى الهوارى

من يدخل الجنة.. مجدى يعقوب.. أم القرضاوى وبديع والشاطر؟

السبت، 15 يوليه 2017 12:00 م

إضافة تعليق
هناك مقولة عبقرية للمؤرخ الشهير وعالم الاجتماع العظيم «ابن خلدون» نصها: «عندما تنهار الدول يكثر المنجمون والأفاقون والمتفقهون والانتهازيون، وتعم الإشاعة وتطول المناظرات، وتقصر البصيرة ويتشوش الفكر».
 
ومنذ 25 يناير 2011، ومصر تعيش فوضى أخلاقية عارمة، يقودها منجمون وأفاقون وانتهازيون، يستثمرون فى الدين، ويوظفون الشعارات المدغدغة لمشاعر البسطاء لتحقيق أهداف ومصالح شخصية، وينثرون الشائعات واليأس والإحباط بين الناس، ويعلون فقط من الأقوال، ويسفهون ويسخفون من الأفعال، ويسيرون عكس اتجاه اهتمامات الغالبية الكاسحة للشعب المصرى.
 
مصر تعيش الحالة العبثية بكل تفاصيلها، منذ 6 سنوات، فهناك حركات ونشطاء وأدعياء الثورية ونخب منتفخة انتفاخ مرضى، منحوا أنفسهم الحق الحصرى فى انتزاع صكوك المواطنة مما يشاؤون، ومنحها لمن يشاؤون، فكل من يؤيد أفكارهم، وهم قلة، يصبح وطنى ويحصل عل «الصك»، بينما الاجماع الشعبى المعارضين لأفكارهم، فهم من المطبلين وعبيدى البيادة.
 
وعلى بعد مسافة قصيرة من نفس الضفة، تقف جماعة الإخوان الإرهابية وداعميها، والمتعاطفين معها، يتاجرون بالدين، ويمنحون أنفسهم الحقوق الحصرية لإدخال مؤيديهم الجنة، أما معارضيهم فيلقون بهم فى الدرك الأسفل من نار جهنم، فكل من محمد بديع وخيرت الشاطر ومحمد البلتاجى وعصام العريان، ومحمود عزت، ومحمد مرسى، وكل أعضاء مكتب الإرشاد، يشكلون محكمة عدل إلهية، تحاكم البشر وتوزع صكوك الجنة والنار مقدما فى الدنيا، وتدفن مع الموتى لتنفيذ بنودها فى الآخرة.
 
النشطاء وأدعياء الثورية والحركات الفوضوية، وجماعات الإرهاب والتطرف يقفون على نفس الضفة، فى مواجهة الشعب المصرى الذى يقف على الضفة المواجهة، بتاريخه الحضارى والثقافى والتنويرى، صلدا وقويا، محبطا كل المخططات والمؤامرات التى تحاك من الخارج وتنفذها أذرع خائنة فى الداخل، طوال ما يقرب من 7 سنوات كاملة.
ولن تفلح محاولات هؤلاء الذين صاروا أخطر من المنجمين والأفاقين، الذين يحاولون إعادة مصر إلى عصور التخلف، ولن تفلح فتاويهم التى ما أنزل الله بها من سلطان، لإثارة البلبلة بين الناس، وإشاعة الفرقة وإشعال نار الخلاف، من عينة هل الدكتور العالمى، مجدى يعقوب، أو الفنان العالمى عمر الشريف سيدخلان الجنة؟!
 
ونحن بدورنا نسألهم: هل أعضاء الجماعات المتطرفة من الإخوان وداعش للنصرة والقاعدة وغيرها الذين يقتلون ويذبحون ويفجرون ويغتصبون النساء تحت شعار جهاد النكاح والسبايا وما ملكت اليمين، سيدخلون الجنة؟ وهل يطلع هؤلاء الأفاقون على الغيب ويعرفون من الذى سيدخل الجنة ومن سيدخل النار؟ إذا وضعنا فى الاعتبار أن الدكتور مجدى يعقوب، رجل نذر نفسه لتخفيف آلام الناس، وأسس صرحا طبيا فى أسوان لعلاج قلوب المصريين الغلابة بالمجان، وأصبح زاهدا فى محراب العلم، لا يهمه سوى إعادة رسم البسمة على شفاه طفل بعد إنقاذ قلبه من وحش الألم، فهل مثل هذا الإنسان يدخل النار، وبديع وخيرت الشاطر والبلتاجى والعريان ورفاقهم يدخلون الجنة؟!
 
أيضا، الفنان عمر الشريف، أصر رغم وصوله للعالمية، أن يحتفظ بجنسيته وجواز سفره المصرى، وكان دائم الدفاع عن بلده فى كل المحافل الدولية، للدرجة التى يمكن له أن يتعدى بالضرب، والشتائم ضد أى شخص مهما كانت مكانته يحاول إهانة مصر، كما لعب دورا لخدمة الوطن فى معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، وكان لا يتأخر ثانية إذا طلب منه أى خدمه لبلاده دون أى مقابل فهل سيدخل النار؟
 
هذا إذا وضعنا فى الاعتبار أيضا أن يوسف القرضاوى الذى يصدر يوميا فتاوى التحريض والقتل، ويساند ويدعم كل العمليات الإرهابية ضد المصريين، ويدينها فى قطر وتركيا وتونس واليمن، ويوظف أمواله فى البورصة لتمويل العمليات الإرهابية داخل البلاد، فهل مثل هذا الشخص سيدخل الجنة؟ وهل وجدى غنيم، كاهن التكفير الأعظم، والداعى للقتل وسفك الدماء، سيكون له مكانة فى الجنة؟!
 
الأمر ينطبق على «محمد بديع، وخيرت الشاطر، وأبو بكر البغدادى»، الذين يحرضون بالقتل، والفوضى والتعدى على المنشآت العامة وحرق وسائل المواصلات المختلفة من قطارات وأتوبيسات هيئة النقل العام وأبراج الكهرباء فهل هؤلاء المحرضون على قتل المسلمين يدخلون الجنة؟
 
أيها المنجمون والأفاقون والانتهازيون كيف تفصلون الفتاوى وتوظفون الدين لخدمة مصالحكم، وتدعون أنكم تعلمون الغيب وتملكون صكوك دخول الجنة والنار، «والعياذ بالله»، فتمنحون صك دخول الجنة لأتباعكم وصك دخول النار لأعدائكم، والمختلفين فكريا معكم؟!
 
لكن يبقى شىء مهما، بعيدا عن الأمور الغيبية، ومن سيدخل الجنة، ومن سيدخل النار، فإن الأعمال الصالحة فى الدنيا تمكث فى الأرض، والأعمال السيئة والخبيثة ترتد على أصحابها!!
 
وفى النهاية نحمد الله أن مصر لم ولن تنهار، ووضعت حدا للفوضى الأخلاقية، والحالة العبثية التى أنجبتها سفاحا 25 يناير، وأن الشعب المصرى الحقيقى بكل تراثه وحضارته المتجذرة، بجانب جيشه العظيم، يقفون سدا منيعا أمام كل المؤامرات التى تحاك ضد هذا الوطن، وسيضربون بيد من حديد على أعناق هؤلاء المنجمون الأفاقون الباحثون عن إغراق البلاد فى بحور الجهل والتخلف، وتدشين فتاوى الغيب.
ولك الله يا مصر..!!

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

محسن زياد

بدون متزعل منى

مقدمة مقالاتك والتى تصل احيانا لنصف المقال ***مكرره وصوره طبق الاصل**دائما ماتضع يناير موضع اتهام ***رغم ان ظروفنا الحاليه والوضع الاقتصادى الماردى الذى نعيشه وندفع ثمنه بكلام جميع الخبراء وكلام الرئيس نفسه يجمعون على ان ماقبل يناير هو السبب الحقيقى لما نحن فيه اليوم***وارجع الى مقالتك من فتره قصيره والتى قلت فيها ان السيسى لايعرف لغة تكحيل العيون ولايضحك على الناس بكلمتين كما كان يفعل من سبقوه***بصرف النظر عمايحدث بعد يناير من احداث الجميع يعانى منها الاانه كان لابد ان تكون هناك ثوره سمها ماشئت يناير فبراير المهم لابد من ثوره ***وقد ظهر وبان بعد ذلك فساد نظام مبارك وحاشيته **وثبت انهم كانو يعملون لملئ كروشهم وبطونهم وليس للشعب***من سالم لرشيد لبطرس لسليمان للشاذلى الخ الخ ****خلاصة القول***يناير خلصتنا من عصابة المال **ويونيو خلصتنا من عصابة الدين***والبلد نضفت من الاتنين ***فاسدى مبارك وخونه المعزول*****وتحيا مصر ***واخير لاانا ولا اى انسان فى الدنيا يقدر يقول مين فى الجنه ولامين فى النار***

عدد الردود 0

بواسطة:

عادل

مش أنت اللى تحدد مين يخش الجنة و مين ما يخشش

صحيح أبو بكر البغدادى والقرضاوى و بديع قتلة و يقتلون الناس يوميا و ربنا مش حيسيبهم لكن ربنا وحده هو اللى عارف مين دخل الجنة و من لا يدخل

عدد الردود 0

بواسطة:

essam

كنوز الأرض ام كنوز السماء

سيدى ... البروفيسور مجدى يعقوب من الذين يكنزون لهم كنزا فى السماء فيقعل كل الخير فى الأرض ليكتنز هذا الكنز الأبدى فكل ما اكتسبه من علم هاهو ينقله لتلاميذه و منهم من قام بابحاث تكميلية لما قام به استاذه فهل يفارن البروفيسور إنسان القلب و القالب فهؤلاء الرعاع الذين اتخذوا الدين متاجرة بالفحشاء و الإرهاب و يعلمونه لأولادهم فيصبحون للإرهاب و الفساد بذرة تخرج منها شجرة تثمر ثمار الكهره و البغضاء .... فهؤلاء سيلقون جزاءهم الشرير دنيا و أخرة و يجدون جهنهم مرتعا لهم.... ومن له عقل فيلفهم

عدد الردود 0

بواسطة:

ئشن

برافو أ دندراوى

طول عمرك معلم تضع النقاط فى مكانها الصحيح - الاعمال الصالحة هى شجرة مثمرة تنفع الناس تضرب بجزورها فى اعماق الارض وتدخل اصحابها الجنة باذن ربهم - واما الاعمال السيئة والتحريض على سفك الدماء فهى شجرة خبيثة لا تنفع الناس وتدخل اصحابها قعر جهنم ويكونوا وقودها والعياذ بالله - احييك دندراوى

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد بيومى

@@@ الآذان فى مالطة @@@

للاسف الشديد فانت ياسيدى تتحدث الى نسبة قليلة جدا ولكن السواد الاعظم لايسمعون ما تقولة او تنشرة وكانهم فى مالطا .. المصيبة واضحة وضوح الشمس ولكننا نصر على تجاهلها .. مثلا وبالصدفة سمعت من ابن راجل صنايعى بيدرس الاعدادية فى مدرسة ازهرية سمعت كلاما وتخيفا لايصدقة عقل, هؤلاء الاطفال عبارة عن قنابل موقتة تم شحنهم بالاكاذيب الدينية والملفقة والمحورة لتخدم الاخوان القتلة سيدى ما سمعتة من هذا الطفل لايصدقة اى انسان لة عقل .. هؤلاء هم وقود المستقبل الذى يعتبر امتدادا لتلك الفئة الضالة المتأسلمة الارهابية انهم ضحايا المجتمع الذى لايريد ان يرى او يسمع ويفهم .. واللة دى مصيبة ولا نافع تصحيح الخطاب الدينى ولا مناشدة رئيس الدولة فى هذا الشان الجميع قاعد يتفلسف على بعضهم البعد والتخريب شغال على قدم وساق من خلال مايتعلمة هؤلاء اطفال المدارس الازهرية محمد بيومى

عدد الردود 0

بواسطة:

مشمش الاسد الغضوب

مقاله محترمه والله يا ا/ دندراوى الهوارى..😘

😂😂😎😁😊😘

عدد الردود 0

بواسطة:

azza

تحيا مصر

ليس الطريق الى الجنة هو قتل الابرياء وتدمير العقول وملئ النفس بالحقد والكراهية وحب الذات والدين الاسلامى لخص كل هذا فى كلمتين وهى الدين المعاملة وقد تفضلت حضرتك مستر هوارى وقولت هل الدكتور مجدى يعقوب الذى يشفى قلوب الصغار ويعطى الامل لكل مريض هل يتساوى مع من قتل وخرب ودمر مثل بديع ومرسى والشاطر وغيرهم من اهل الشر لايستوى الاعمى والبصير.. اهل الشر أعمى بصرهم وتحجرت قلوبهم وأصموا اذانهم وقتلوا ابرياء دمائهم فى رقبتهم الى يوم الدين دا غير عذاب رب العالمين لهم فى الاخرة وشعب مصر اصبع واعى ويعلم جيدا مين اللى يده ممدودة بالخير والاصلاح والبناء ومن يمد يده بالشر والكراهية دولة الظلم ساعة ودولة الحق لقيام الساعة..اللهم اضرب الظالمين بالظالمين واخرج مصر واهلها من بين ايديهم سالمين يارب العالمين واحمى رئيسنا وجيشنا وشرطتنا واعنهم على حفظ البلاد والعباد انك على كل شئ قدير

عدد الردود 0

بواسطة:

وليد

الاجابه بسيطه

ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الاخرة من الخاسرين*****

عدد الردود 0

بواسطة:

hamzaali

اولا انا اقدرك واحترم مقالاتك وانتظرها ( ولكن )

هذه المره كنت اتمنى لو تجنبت دخول الجنه والنار ومن يدخلها ومن لا يدخلها لا ن ذلك بيد الله وحده واتمنى عدم المقارنه بين شخص واخر فى مصيره الاخير صحيح القرضاوى له من الفتاوى ما يدخله النار ويدخل كل من ياخذ بها معه ولكن ارجوك ان تبتعد عن المقارنات التى يجب مراعاة المستويات الثقافيه بين القراء

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطن مصرى

اكتب ما تشاء ونحن نقرأ لك ولكن العنوان خطأ وسقطه منك ... تحياتى

فوق

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة