خالد صلاح
}

سليمان شفيق

العاشر من رمضان فى سوهاج يطل من بين عيون الشهداء

السبت، 10 يونيو 2017 06:40 م

إضافة تعليق
بدعوة كريمة من الدكتور صفا محمود القائم بأعمال رئيس جامعة سوهاج، شرفت بحضور احتفالية العاشر من رمضان فى الذكرى الخامسة والأربعين لنصر أكتوبر، والتى جاءت تحت رعاية الدكتور أيمن عبد المنعم محافظ سوهاج، وحضرها لفيف من القيادات الشعبية والتنفيذية والعسكرية والأمنية والدينية بالمحافظة، بقاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعة، سبق الاحتفال حفل إفطار.
 
تخلل الحفل عرض فيلم تسجيلى عن بطولات القوات المسلحة المجيدة، كما تم تكريم عدد من أسر شهداء سوهاج الذين ضحوا بحياتهم منذ حرب أكتوبر وحتى الحرب ضد الإرهاب، وكان المحافظ د.أيمن عبد المنعم نظرا لغيابه فى اجتماعات بالقاهرة وجه رسالة للاحتفال جاء فيها: "إن ذكرى العاشر من رمضان واستلهام روح الانتصار فرصة عظيمة للتعرف على الدروس المستفادة من هذا النصر العظيم، لبناء مصر الحديثة وتحقيق التنمية الشاملة فى ظل التحديات التى تواجهها البلاد على كافة الأصعدة، لأن الشعب المصرى لا يعرف المستحيل وقادر على تحقيق آماله وتطلعاته فى تلاحم شعبه وقواته المسلحة".
 
قدم الاحتفال الدكتور صفا محمود، مؤكدًا أن الشعب المصرى قادر بقيادة قواته المسلحة وقواه الشعبية والوطنية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى على اجتياز كل العقبات وفى مقدمتها الإرهاب، ورحب رئيس الجامعة بالضيوف والمشاركين جميعًا من قيادات شعبية وتنفيذية وأمنية وعسكرية ودينية وعمداء كليات وطلاب.
 
وقبل أن يبدأ اللواء مصطفى مقبل مدير أمن سوهاج كلمته دعا الحضور للوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء من القوات المسلحة والشرطة والمدنيين، ثم رحب بالحضور والضيوف، وتطرق إلى الدروس المستفادة من انتصار العاشر من رمضان، ذاكرًا معلومة مهمة أن أقسام الشرطة طوال أيام الحرب لم تسجل محضرًا واحدًا لسرقة أو أى حادث جنائى. 
 
فى الندوة الحوارية التى أدارتها د. عزة عثمان رئيس قسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة سوهاج، والمستشار الإعلامى للمحافظة والدينامو الذى يتحرك وسط الشباب ويلهمهم بالعمل، تحدث اللواء عادل العمدة الخبير والمحلل الاستراتيجى وعضو المجلس المصرى الامريكى والمحاضر بأكاديمية ناصر العسكرية، مؤكدًا حقيقتين استراتيجيتين وهما: أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول دائمًا الحفاظ على قيادتها للعالم الأحادى القطبية، كما أنها دائمًا تحاول الحفاظ على أن إسرائيل واحتفاظها بالصدارة تسليحا فى المنطقة، وأشار إلى أن إسرائيل بعد هزيمتها فى العاشر من رمضان قررت أن تكون هذه آخر الحروب عبر مخطط تعجيز الشباب المصرى عن حمل السلاح ضدها مرة أخرى، وتطرق إلى مفهوم الأمن القومى من خلال رؤية شاملة، وتوقف أمام حروب الجيل الرابع، والحروب الحديثة والمؤامرات التى تحاك بالداخل والخارج لهدم مقدرات وجيوش العرب من العراق إلى سوريا ومحاولتها استهداف القوات المسلحة عبر الإرهاب الأسود، وزعزعة الاستقرار وإثارة الفتن الطائفية لمصلحة القوى الأجنبية، وانتهى إلى ضرورة التصدى لتلك المخططات من خلال الوحدة والتماسك والالتفاف حول قواتنا المسلحة ودعمها عبر دحض الشائعات وعدم ترديد مقولات الأعداء.. ورد اللواء عادل العمدة على تساؤلات الحضور والتى تركزت فى كيفية مكافحة الإرهاب، ودور الإعلام فى حروب الجيل الرابع، وقطع العلاقات مع قطر.
 
فى كلمتى ركزت على أعظم الدروس المستفادة من نصر العاشر من رمضان هو تلاحم الأمة من مسلميها ومسيحييها، وكيف أن نداء المعركة كان يبدأ بأية من القرآن وأخرى من الإنجيل وكيف أن الإعلام جسد معانى الوحدة من خلال قصص الشهداء، ولذلك كان الإرهاب دائمًا يستهدف ضرب الوحدة الوطنية التى تجلت فى أكتوبر 1973 وفى 30 يونيو 2013، ومن ثمَّ فإن استهداف الأقباط الممنهج الآن من قبل الإرهابيين يستهدف الوطن فى صورة الأقباط، ولكن الإرهاب لن يتمكن أبدًا من كسر هذه السبيكة العظيمة.
 
فى اليوم التالى شرفت بحضور ورشة عمل مع مجموعة من شباب سوهاج للحوار حول كيفية استرداد المحافظة للأراضى المنهوبة، ومشكلات الشباب، واكتشفت وعى حقيقى لشباب واعد حيث أن الحضور كان شباب وشابات، مسلمين ومسيحيين، وعلى مدى ثلاثة ساعات طرحت الكثير من التساؤلات فى شفافية لم تطرح أى ملحوظة حول "الفتن الطائفية"، بل وطرح الشباب مقترحات مهمة حول كيفية الاستفادة من الأراضى التى عادت للمحافظة، مثل إقامة مدارس ومراكز شباب ومشاريع شبابية، وتوقفوا أمام قضية الإعلام وحروب الجيل الرابع واقترحوا عودة وزير الإعلام، وتفعيل ميثاق الشرف المهنى، وإصلاح ماسبيرو.
 
فى المساء كان هناك لقاء مع الأنبا باخوم أسقف سوهاج، وتحدثنا فى شفافية وموضوعية عن المشاكل التى تواجه المواطنين المصريين المسيحيين فى سوهاج، وأكد الأنبا باخوم أن سوهاج لا تعانى من مشاكل كبيرة فى هذا الإطار، وتحدث فى محبة وحميمية عن علاقة الأخوة التى جمعته من قبل مع الإمام الأكبر الراحل فضيلة الشيخ محمد سيد طنطاوى، واصطحبنا نيافة الأسقف لرؤية مكتبته الإسلامية والتى حوت أكثر من ألفى كتاب إسلامى من التفسير للتأويل والتاريخ الإسلامى إلخ.
 
بعد أن شاهدت شباب وشابات سوهاج فى الندوة التثقيفية للرئيس السيسى وطرق عرضهم الهادئة والمنطقية والبعيدة عن المظهرية و"الشو"، تأكدت أن وراء تلك الجهود جنود مجهولين مخلصين، وفى مقدمتهم محافظ الإقليم د. أيمن عبد المنعم.
فى الحقيقة سوهاج منورة بأهلها رغم الحر الشديد، وكم أتمنى أن أذكر أسماء جنود مجهولين من أجهزة الأمن السيادية، ولكنهم رفضوا كونهم يعملون فى صمت ودون ضجيج، فى إنكار ذات وتواضع.. تحية لهؤلاء الذين لا يهتمون بالمظاهر أو الإعلام. 
 

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة