خالد صلاح

دندراوى الهوارى

هل الأزهر معجب بفيديوهات داعش.. وقصة «لوبى الـ5» بالمشيخة؟!

الأحد، 16 أبريل 2017 12:00 م

إضافة تعليق
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: «سَيَأْتِى عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خُدَّاعَاتٌ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَ الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنٌ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ».. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ: «الرَّجُلُ التَّافِهُ يَنْطِقُ فِى أَمْرِ الْعَامَةِ».
 
هذا الحديث ينطبق على زماننا هذا، وما نعيشه من تشويه وقلب الحقائق، فأصبح الخائن المتآمر، رجلا وطنيا، وثوريا لا يشق له غبار، وتحول فيه المدافع عن الوطن، والواقف فى خندق خير أجناد الأرض، مطبلاتى وعبيد البيادة.
 
وتحول فيه القتل والتفجير فى دور العبادة، وجهاد النكاح وهدم الأوطان، والارتماء فى أحضان الأعداء، جهاد فى سبيل الله، ومن أهل الملة، لا يمكن تكفيرهم، وندعو فقط لهم بالهداية، رغم أن قتل المسلم شرك بالله، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة أربعين عاما»، كما قال أيضا: «من آذى ذميا فأنا خصمه، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة».
 
كما أصبح المتلونون سياسيا، والمتحولون أيدولوجيا، حسب الموجة، رجال دولة، ويجلسون فى الصفوف الأولى فى الفعاليات الوطنية الكبرى، وكأن شرفاء هذا الوطن، أصابهم مرض الزهايمر، لا يتذكرون موقف هذا، وتلون ذاك، ولا يملكون إلا أن يضربوا كفا بكف.
 
ووسط ما تشهده مصر من محاولات تكفيريين يشوهون الدين، بالقتل والحرق والتدمير، وإثارة الفوضى، مرتكبين كل أنواع الخيانة والمؤامرة لهدم الأوطان الإسلامية، لمصلحة الأعداء، وجدنا الأزهر يقف متفرجا، وأن من كان يدعم المعزول محمد مرسى، وجماعته الإرهابية، مستمرون فى مناصبهم، لذلك لم يتخذوا إجراءات حقيقية لمحاربة «داعش»، وكأنهم معجبون بمشاهدة فيديوهات يبثها التنظيم الإرهابى تضم مشاهد قتل خير أجناد الأرض أثناء تناولهم الإفطار فى شهر رمضان، وهم يؤدون الصلاة، كما يحرقون ويسحلون ويفجرون، ويخربون.
 
فخد عندك، الدكتور عباس شومان، الرجل القوى فى الأزهر الشريف، والمتحكم فى قراراته، يتمتع بمهارة المراوغة، والقدرة على التخفى، وتغيير وجه الحقيقة بعشرات الأقنعة، فعندما وصل الإخوان للحكم، نذر نفسه خطيبا وواعظا مدافعا عن الجماعة، ورأى فيها المنقذ للدين الإسلامى، من براثن الكفرة والملحدين.
 
كما نذر نفسه ناشطا ثوريا على مواقع الـ«سوشيال ميديا»، وحمل مدفع كلاشينكوف يطلق قذائف «التويتات والبوستات» لتدمير المعارضين لمحمد مرسى وإخوانه، معتبرا مكتب الإرشاد فى المقطم أهم وأعلى منزلة من مشيخة الأزهر فى منطقة الحسين، وأن جلالة وهيبة ووقار المرشد العام للجماعة الإرهابية «محمد بديع»، تفوق هيبة شيخ الأزهر، بل فى الأزمة الشهيرة التى دشنها المعزول محمد مرسى، وصدامه مع القضاة، هب عباس شومان من فوق منبر أحد مساجد القاهرة، ليطالب «مرسى» بأن يكون «قاضيا»، وقال نصا فى خطبته الشهيرة: «يحق له أن يتولى القضاء بنفسه ومن لم يعجبه شرع الله فليبحث له عن شرع آخر!!».
 
عباس شومان، وكيل الأزهر والرجل الأقوى فى المشيخة والمتحكم فى دفة إدارة الكيان الذى يعتبره العالم، منارة الإسلام الوسطى، ليس الوحيد الذى أعلن تعاطفه مع جماعة الإخوان، ورئيسهم محمد مرسى العياط، ولكن له من الرفاق أربعة آخرين، لا يقلون عنه أهمية وصلاحية فى المشيخة، بجانب العشرات من المحبين والمتعاطفين وأعضاء جامعة الأزهر.
 
نحن لا ننسج خيوط الوهم، لنصنع قصة من العدم، ولكن نرصد المواقف ونحلل الوقائع، بهدف استنباط الحقائق، ودق ناقوس الخطر، وبالتدقيق فى كل آراء عباس شومان وكيل الأزهر إبان حكم الإخوان، تجدها داعمة للجماعة ورئيسها المعزول، وتتشابه إلى حد التطابق مع رؤى البلتاجى والعريان وخيرت الشاطر وكل المتحدثين باسم الجماعة الإرهابية.
 
بل رفاق الدكتور عباس شومان الأربعة، فى مشيخة الأزهر، كانوا أكثر عنفا وقوة فى دعم مرسى وجماعته، مثل محمد سليمان مستشار الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والمسؤول عن استقدام وطباعة الكتب وترجمتها من وإلى المشيخة، والغريب أن هذا الرجل ليس مصريا، ولا نعرف له جنسية، وإن كان هناك إجماع بأنه جزائرى، ولعب دورا فى تصاعد العنف المسلح فى الجزائر مع بداية عام 1992.
 
وأيضا الدكتور حسن الشافعى الذى يعد أحد أبرز القيادات الإخوانية، المعششة فى مشيخة الأزهر، حيث كان يشغل رئيسا للمكتب الفنى لشيخ الأزهر فترة طويلة، ثم مستشارا له، ورغم ما يتردد بأنه قدم استقالته، إلا أن أصابعه مازلت تعبث فى المشيخة.
 
أما الدكتور محمد عمارة الذى أصدر بيانا أكد فيه أن ثورة 30 يونيو انقلابا، فإنه كان قريبا من شيخ الأزهر، ويرأس تحرير مجلة الأزهر، المنارة الثقافية، وحاليا عضو فى هيئة كبار العلماء، فماذا ننتظر؟
 
ويأتى محمد عبدالسلام، الرجل الأقوى فى المشيخة رغم صغر سنه فهو من مواليد 1981، وشارك فى لجنة إعداد وصياغة دستور الإخوان، والرجل يلعب الدور الخطير فى هذه المرحلة، وحامل مفاتيح خزائن الأزهر السرية.
 
وبعد هذا السرد، هل تنتظرون تجديدا للخطاب الدينى، أو فكرا مستنيرا، من هذه المؤسسة؟ أترك الإجابة لحضراتكم..!!

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

جسن حلمى

إلى متى نظل أسرى الشيزوفرينيا ؟؟؟ حاكموهم يرحمكم الله !!!

أستاذ / هوارى .... تحية لسيادتكم على مقالكم الرائع وهو للذكرى والتذكرة التى تنفع المؤمنون ... نعم نحن نتذكر كل هؤلاء وماذا فعلوا وقالوا أيام حكم الإخوان الشياطين فى ذلك العام الكئيب والذى مازلنا نحصد بلاويه ومصائبه إلى اليوم ... تحية للسيد المشير العظيم حسيت طنطاوى الذى حمى مصر ومن بعده الرئيس السيسى الذى أنقذ مصر بفضل الله وبشهادة العالم .... نعم لن يجدد الأزهر الخطاب الدينى وسيترك الخطاب الدموى كما هو دون مساس لأن أصحاب المصالح الإخوانية مازالوا يتحكمون ويحكمون الأزهر الشريف ويتحينون الفرص ويحيكون المؤامرات جهارا نهارا لإعادة مصر إلى الظلام الذى يريدونه لأنهم لا يعرفون النور .... ولست أعلم لماذا تسكت الدولة ولا حتى تناقش ... وهذا ما يفقدها مصداقيتها فى مواجهة الإرهاب حيث نرى أن من يواجه الإرهاب هم جنودنا البواسل من الشرطة والجيش بظهر مكشوف ولا حماية من الدولة .....

عدد الردود 0

بواسطة:

ايمن بدوي

اني احب شيخ الازهر في الله

لكن لماذا لا تفعل مصر مثل تركيا والتي قامت بعزل القضاه والصحفين والمدريسين وكثير من الموظفين يفوق ال 45 الف موظف ولم تخف لومه لائم الا امنها القومي من وجهه نظرها لماذا مصر بهذا الضعف والهشاشه وعدم القدره علي اتخاذ اي قرار لله الامر من قبل ومن بعد لك كل التحيه والتقدير أ. دندراوي ....

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطن مصرى

ياريس - الكلام ده خطير جدا ولابد من تدخل الرئاسه

السيد رئيس الجمهوريه - رجاء التدخل والتأكد فذلك شىء شنيع ان صح ! وانا اثق فى معلومات الاستاذ دندراوى !

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد بيومى

@@@ الآذان فى مالطا @@@

راينا وسمعنا من شومان والاخرون العجب وانهم اكثر من الاربعة المعروفين بالاضافة الى بعضا من كتب التراث ؟؟ ولكن للاسف وكأننا نؤذن فى مالطا والقاهرة "وبالذات "قنا" منذ قرابة سنتين ونصف ؟! ومازالت حمرة الخجل والكرامة والحياء لاتعرف وجوة كل من تسبب باهمالة وجهلة فى سقوط شهداء فى اماكن كثيرة ومنها الكنائس من مسحيين ومسلمين .. انهم متبلدى الشعور ومفتقرين الى الكثير جدا من كرات الدم بانواعها والكرامة والرجولة

عدد الردود 0

بواسطة:

حسن رفاعى

ضحك الشيطان ولدغات الأفاعى .

سيدى الكاتب الوطنى المحترم : لم تعد لدماء المصريين حرمة !!!!! أصبح الدم المصرى رخيصا !!!! حسابهم عند الله يم إقترفت أيديهم من إثم وما إحتوته عقولهم من سموم!! حتى الحيوان يعف عن هذه الأفعال .... هل هؤلاء بشر ؟؟؟ فمن هم الشياطين؟؟؟ أنظروا إلى وجوههم فى إجتماعاتهم ولقاءاتهم !!! أنهم يضحكون ولكنه ضحك الشياطين؟

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

لو سمحتم

ارجوا عند الحديث عن مشايخه الأزهر أخذ في الاعتبار اننا في الغربه نفتخر بهذا الصرح الشامل وقائده الشيخ الجليل م الطيب ارجوا الحظر وبلاش كلام الجرايد مع احترامي للكل واللي عنده شيء يطلب اجتماع ويطرح رأيه وبلاش كلام الجرايد وشكرا

عدد الردود 0

بواسطة:

وليد

مصرى مغترب

حملة على شيخ الازهر !!!!ليه!!!مش عارف!!!طيب الازهر يعمل ايه!!؛مش عارف!!!الحل من وجهة نظركم تكفير داعش !!ماشاء الله ولوو الازهر كفر داعش البغدادى هيستسلم ولا داعش وارهابهم فى سينا سينتهى مابالمرة نكفر اى واحد بلطجى بيقتل وكده المشكلة اتحلت.

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرى

الازهر يخطط لعودة مرسى

اصح ياريس الازهر يخطيط لعودة مرسى وهروبه من السجن ويرجع رئيس للبلاد التفجيرات الاخيرة هدفها قتل البابا وعمل حرب اهليه وخروج مرسى من السجن والاستلاء على الحكم اصح ياريس اصح يارئيس الوزار يانايم اصح يامجلس الشعب يبتوع المصالح قيادات الازهر بقيادة شيخ الازهر هير جعوا مرسى وعصابته للحكم

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرى

الحقوا مصر

مصر فى خطر مصر مشر فة على حرب اهلية يقودها الازهر عاملوا الازهر زى رابعه حلوا جامعات الازهر الا رهابيه وتحول الى المجلس الاعلى للجامعات ومدارس الازهاريه للتربيه والتعليم لا يوجد تعليم دينى دول ا رهابين قتله كل الارهابين ازهارين دواعش

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد علي

يانهار ابيض !

كلام خطير وان صح يعني ان الدواء هو بيت الداء ، ونظرا لخطورة المرحلة الحالية ننتظر من شيح الازهر التعقيب او من رئيسنا النسف والترهيب

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة