خالد صلاح

دندراوى الهوارى

عندما أكل المصريون لحوم القطط والكلاب لمدة 7 سنوات كاملة!

الأحد، 05 مارس 2017 12:00 م

إضافة تعليق

فى الشدة المستنصرية وصل فيها سعر «البيضة» الواحدة 10 قراريط من أجود الأراضى

 
ما تمر به مصر حاليا من أزمة اقتصادية، وانعكاساتها على الغلابة الذين يتجرعون الدواء المر لعلاج الأزمة، لا يمثل ولو لجزء صغير من أزمات مرت بها مصر عبر عصورها المختلفة، وتحمل فيها المصريون ويلات الجوع والعطش للمحافظة على بلادهم.
 
الأزمة الاقتصادية الحالية، تدفع مصر ولأول مرة منذ تاريخها إلى الاعتماد على نفسها، وأن يأكل المصريون من فأسهم، بكبرياء وكرامة، وإحياء قيم كانت قد تلاشت طوال العقود الماضية، مثل قيم العمل وبذل الجهد، وترشيد الاستهلاك والإنفاق، وعدم الجرى وراء التخزين العشوائى للسلع لإحداث أزمات.
 
وأن معاناة البعض ومحاولة تغليب مصلحة «البطون» على حساب مصلحة «الوجود» على هذا الكوكب بكرامة، أمر خطير، وقصر نظر شديد، وأنانية مفرطة، لم نعتدها من المصريين طوال تاريخهم الطويل خاصة فى الأزمات الاقتصادية، والمجاعات، ومن بينها «الشدة المستنصرية».
 
وزمن «الشدة المستنصرية» أو الشدة العظمى، وحسب ما أوردته كتب التاريخ، قد وقعت فى مستهل النصف الثانى من القرن الخامس الهجرى، وتحديدا فى عصر الخليفة المستنصر بالله الفاطمى، حيث حلت المجاعة والخراب على مصر نتيجة غياب مياه النيل عن البلاد سبع سنوات كاملة، عرفت بالسنوات العجاف.
روى المؤرخون حوادث قاسية عن تلك الفترة، حيث تصحرت الأراضى وهلك الحرث والنسل وخطف الخبز من فوق رؤوس الخبازين، وأكل الناس القطط والكلاب، بل أكد المؤرخون أن بغلة وزير الخليفة الذى كان يمتطيها، عندما ذهب للتحقيق فى حادثة كانت قد وقعت حينذاك، ذبحها الأهالى وأكلوها، وجاع الخليفة نفسه حتى أنه باع مقابر آبائه من رخام وتصدقت عليه ابنة أحد علماء زمانه وخرجت النساء جياع صوب بغداد، ووصل فيه سعر «البيضة» الواحدة 10 قراريط من أجود الأراضى المصرية، وتم بيع كلب لذبحه وأكله بخمسة دنانير.
 
تلك الحوادث التى تقشعر لها الأبدان كانت نتيجة أزمة اقتصادية طاحنة وصلت إلى حد المجاعة، وأن جفاف النيل كان جزءا من الأزمة، وذكر المؤرخون أن مصر مرت بالمجاعة الشديدة 4 مرات.
 
الأولى أطلق عليها السنوات السبع العجاف، حيث ذكرتها التوراة فى عشر آيات.. وذكرها القرآن فى تسع آيات، الثانية كانت فى عهد الهكسوس واستمرت 7 سنوات، والثالثة وقعت فى عهد الدولة الفاطمية وأطلق عليها الشدة المستنصرية وبلغت ما يقرب من 7 سنوات، أما الرابعة فكانت فى عهد، خورشيد باشا الوالى العثمانى واقتربت من 7 سنوات أيضا.
 
اللافت أن كل محن المجاعات التى اجتاحت مصر كان العامل المشترك فيها المدة الزمنية التى استغرقتها 7 سنوات كاملة، والنتائج السيئة التى أفرزتها ثورة 25 يناير 2011، هى الأزمة الاقتصادية الخانقة التى وصلت ذروتها فى العام السابع، أى أن مصر تمر حاليا بالسنوات السبع العجاف، وبعدها سيحدث الانفراجة، والمصريون يعيشون الآن فى العام رقم «7».
 
لذلك فإن تأكيد الحكومة، أن عام 2017، هو العام الأصعب، الذى سيعقبه انفراجة اقتصادية كبرى، تنقل مصر إلى مرحلة أخرى من مراحل التنمية والطفرة الاقتصادية الكبرى التى ستنعكس على حياة المواطن بالدرجة الأولى، يتفق مع توقعات معظم المؤسسات الاقتصادية العالمية المحترمة. نحن فى هذا المقال لا نبرر أسباب الأزمة، ولن نستشهد بالأزمات المذكورة فى كتب التاريخ، للعظة، ليس أكثر، وإن غدا لناظره قريب. 

 


إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

منوفى

يعنى السنه الجايه المصريين حيكلوا سيمون فاميه وجمبرى

بسيطه نربط الحزام كمان سنه واللى عدى الست اللى فاتو يعدى السنه دى*****

عدد الردود 0

بواسطة:

عماد السيد

ياسلام لما المصريين

يحبوا يبرروا اى حاجه----محدش يقدر يغلبهم *****وصدقونى لو استمرت الازمه للسنه الثامنه حنلاقى برضه فى كتب التاريخ ادله على ذلك******فكرين معايا فيلم الزوجه الثانيه***امضى ياابو العلا احنا غلابه يابو العلا

عدد الردود 0

بواسطة:

سعد الدين

مجرد ملحوظه اوجهها للكاتب واتمنى ان يتبناها فى احدى مقالاته

بالطبع لاننكر الجهد المبذول من قواتنا الباسله المسلحه وخصوصا فى موضوع سيارات الجيش الغذائيه والمتواجده باماكن عديده على مستوى الجمهوريه****الملحوظه هى جرى الناس وراء هذه السيارات للحاق ببعض المواد قبل نفاذها او وقوف الناس فى طوابير طويله قد تتسبب فى مشاحنات او عدم وصول تلك السيارات لاماكن فى صعيد مصر وريفها بالاضافه الى الى ان هناك تفاوتا فى الاسعار من سياره الى اخرى جربته انا بنفسى ****المقترح والذى اتمنى من كاتبنا ان يتبناه لماذا لاتنزل هذه الكميات والتى اراه كثيره وليست قليله لتحقيق العداله والمساواه بين الجميع لماذا لاتنزل على بطاقات التموين وتباع على البطاقه بنفس الاسعار كما فى السياره ويتم تحديد رقم معين لكل بطاقه حسب عدد الافراد وبذلك نضمن وصولها لجميع الاماكن وتحقيق العداله بين الجميع**وهناك مقترح اخر الاوهو تحويل فارق نقاط الخبز على هذه السيارات وتخصيص ماكينه لكل سياره وكل سياره او سيارتان تذهب الى منطقه معينه ويتم الاعلان عن مكانها ويتم الاستبدال منها بدلا من التلاعب من تجار التموين وجشعهم***هذا او ذاك اراه اكثر ادميه واحتراما لنا بدلا من الجرى وراء السيارات **او استحواذ الاقوياء على المواد وحرمان الضعفاء منها***

عدد الردود 0

بواسطة:

شوقى سويلم

ووصل سعر البيضه بعشر قراريط

ومن المجنون اللى يشترى بيضه بعشر قراريط او حتى بتمن عشر قراريط ***بلاها بيض **دحنا بنقول بلاها لحمه ***هوه احنا يعنى لو كلنا نبات بس حنموت من الجوع****

عدد الردود 0

بواسطة:

عايدة

استاذ دندراوي الهواري

مقال جميل مع ان التذكير بالماضي اليم ... لكن الشعب المصري دائما التحمل مش 7 سنوات فقط السنوات العجاف امتدت لسنوات ... و هو صبور و يتحمل و نرجوا من الله ان تكون 2017 اخر السنوات العجاف .. لان الفقراء تحملوا ما لا يطاقون ..

عدد الردود 0

بواسطة:

صبرى هريدى

ليس لنا غيره

الصبر

عدد الردود 0

بواسطة:

حسن حلمى

" أفة حارتنا النسيان" !!!!!! فوقوا من الغيبوبة بقى ... اليوم أفضل من الأمس وغدا أفضل .

وفة التااريخ الحديث والذين عاصروا الستينيات من القرن الماضى والخصار الإقتصادى الذى ضرب على مصر وقتها كنت طفلا صعيرا وكنت أقف فى طابور طويل لأفوز بعلبة كبريت أو صابونة أو فرخة وكنت عندما يحين دورى ويجدنى البائع صغيرا ينهرنى ويقول لى "يللا ياواد من هنا الصابون أو الكبريت خلص" وأعود حزينا للبيت لأنى لم أستطع عمل ما طلبه أبى فكان يضطر أن يذهب بنفسه ليقف فى الطابور بعد يوم عمله !!! المصيبة أننا ننسى واليوم متطلبات الناس أصبحت أكثر من الستينيات فمثلا الموبايل لايمكن الإستغناء عنه والبعض يمكن أن ينام بدون عشاء لكن الموبايل لا يبات بدون العشاء وقس على هذا ثلاجة وشاشة تلفزيون وغسالة صحون ودش فضائى ..ألخ!!

عدد الردود 0

بواسطة:

فريد عواد

بينى وبينك المصريين فى سنوات عجاف **لالفقر مصر ولكن لسوء الاداره

مصر لو استمعت الى المرحوم صلاح جودة تستطيع ان تكون افضل من امريكا معيشة واقتصادا***مصر تحتاج الى محمد على بفكره وعبد الناصر بوقوفه مع الغلابه ****عندما تذهب الى التجمعات وارابيلا والجولف و6اكتوبر وزايد ستعرف ان مصر فعلا عادت الى عصر الاقطاع **مصر قطاعين لاثالث لهما قطاع فوق وقطاع اسفل سافلين **قطاع يعيش محتميا بالامن والاسوار العاليه والمساحات الخضراء الهايتس كما يقولون وقطاع اخر يعيش فى العشش والاسقف التى لاتمنع المطر***قطاع يسافر الى اروربا لمجرد نزلة برد وقطاع مرمى على ارصفة ومستشفيات الحكومه ينتظر دوره فى العمليه ويتذلل للتامين الصحى كى يحصل على حقنتين او شريطين برشام*****وصدقنى وخذها منى دون غضب ستستمر مصر كذلك **اياك ان تصدق ان من هم تحت خط الفقر سيصبحون اثرياء كما تتخيل****بالكاد ياعزيزى وعندما يحن عليهم الوطن ويمن عليهم ويفك كربهم يعلن ان كيلو العدس ب18 جنيه وزجاجة الزيت ب15 والفرخه المجمده ب38 جنيه **وان نصيبهم زاد فى التموين من 18 جنيه للفرد الى 21 جنيه **بما يعنى كيلو سكر وكيلو رز****

عدد الردود 0

بواسطة:

mohammad khalifa

ان الله مع الصابرين

و بشر الصابرين-الطعام والشراب مقدور عليهم, لكن الارض والعرض غير مقبول المساس بهم يا مصريين اتحدوا واصبروا وصابروا ورابطوا واعملوا ان الله لا يضيع من احسن عملا لا تسمعوا للمتنطعين وكارهى البلاد والعباد المحبطين ان كانت مصر لا تناسب مستواهم الفكرى العظيم فليتركوها لمن يرضى بها بعيوبها املا فى رب العباد ان يكفيها شر ابنائها قبل اعدائها اللهم اجعل هذا البلد امنا مستقرا وسائر بلاد العالمين

عدد الردود 0

بواسطة:

ناصر عباس

بالعكس انا شايف ان الكلاب عملت رقم قياسى فى السنوات الاخيره

الواحد بينزل من بيته بيلاقى ولاعشرين كلب قدام العماره ****تصدق ان الكلاب بتنام فوق العربيات **وفى الصيف بتتدخل العماره من الحر تطلع على السلم تلاقيهم مرصوصين عليه******والقطط نفس النظام*****اعتقد لو احنا كنا وصلنا لمرحلة اكل الكلاب كنا مشفناش ولا كلب فى الشارع***واهو ساعتها كنا نفتخر باللى عملناه نضفنا البلد من الكلاب

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة