خالد صلاح

دندراوى الهوارى

«أبناء مبارك» أخطر من الإخوان.. يعبدون «الفرد» ويكرهون «الوطن»!

الثلاثاء، 28 مارس 2017 12:00 م

إضافة تعليق

دراويش مبارك يحاولون إعادة «تدوير الزمن» والاستثمار فى مشاعر الناس بالابتزاز الرخيص 

 
إن الحاكم الذى يصيغ الكلمات لإغراء شعبه بالدعم، ويغطى عينيه بالوهم، وعلاج أمراض الوطن الخطيرة بالمسكنات، فإنه يلعب الدور الأبرز فى تدشين الفساد، وعبادة العجز، والعيش فى غيبوبة مميتة.
 
والرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، طبق سياسة إغراء الشعب بالدعم طوال 30 عاما، فى الوقت الذى أطلق أيدى طائفة رجال الأعمال للاستحواذ الكامل على ثروات وخيرات مصر، وغض الطرف عن الفساد الذى استشرى فى الجو والبر والبحر، وأصبح مقننا، وشرعيا.
 
وكان الشعب المصرى فى حالة نوم مغناطيسى، يئن تحت وطأة الفقر وتراجع مريب لدور مصر قاريا، وإقليميا ودوليا، وكنا نعتقد أن النظام قويا والدولة متماسكة، ولم ندرك أن نظام مبارك مات إكلينيكيا منذ عام 2000، وحتى 2010 وكان يقف مستندا على عصى سليمان، ينخر فيها السوس، حتى فوجئنا بالانهيار الكامل فى 25 يناير، وبسهولة شديدة لم يتوقعها المتظاهرون أنفسهم.
 
25 يناير كشفت بجلاء هشاشة نظام مبارك، وضعفه وترهله، مع الاعتراف بأن الدولة كانت تعيش فقط على «الهيبة» وقدرات خاصة لعدد من رجال الدولة الذين كانوا يتمتعون بكفاءات جيدة، مثل وزراء المجموعة الاقتصادية «يوسف بطرس غالى ومحمود محيى الدين ورشيد محمد رشيد والمغربى وجرانة» ومحافظ بنك مركزى قوى «فاروق العقدة»، بجانب وجود وزير داخلية قوى أعاد الأمن والاستقرار للبلاد بكل قوة، اللواء حبيب العادلى. 
 
ونشرت أمس الأول الأحد مقالا تحت عنوان «أصابع جمال مبارك وآسفين يا ريس لحرق مصر»، وفوجئت بدراويش وأتباع الرئيس الأسبق من الذين يطلقون على أنفسهم «أبناء مبارك»، يدشنون حملة شتائم وقحة، فاقت شتائم وسفالة وانحطاط جماعة الإخوان الإرهابية والحركات الفوضوية، بمراحل.
 
لم أتصور يوما أن تعود عبادة الفرد لتنتشر فى مصر رغم اندثارها فى موطنها الأصلى «روما القديمة»، وعبادة الفرد فى روما القديمة، لمن لا يعرف، تتمثل فى أن الأباطرة، بجانب بعض الأعضاء من أسرهم، يمثلون السلطة المفروض عليها عقوبات إلهية من دولة الروم، وأن هذه العبادة ظهرت فى أوائل فترة «برينسيبيت» وتحديدا فى عهد الإمبراطور أغسطس، وسرعان ما ترسخت فى جميع أرجاء الإمبراطورية والولايات التابعة لها، إلا أن «أبناء مبارك» تجاوزوا الروم فى تقديس وعبادة الفرد بشكل كبير، كما تجاوزوا الإخوان فى وقاحتهم وكرههم للنظام الحالى، ومؤسسات الدولة.
 
وللأسف أبناء مبارك ليسوا الوحيدين الذين يقدسون الفرد، وإنما سبقهم «الناصريون، والساداتيون، والإخوان، والشفيقيون نسبة إلى أحمد شفيق»، إلا أن أبناء مبارك تجاوزوا وأفرطوا فى تقديسهم وعبادتهم للفرد على حساب الوطن، من كل هؤلاء، وتوقفت بهم عجلة الزمن عند «مبارك»، فأصبحوا لا يرون ما قبله، ويرفضون ما بعده بقسوة.
 
أبناء مبارك، لا يدركون، أن معظم رجال الأعمال المشاهير الذين يحملون لهم كراهية مفرطة حاليا، كونوا ثرواتهم الضخمة فى عهد مبارك وبمساعدته، وأن ما تعانى منه البلاد حاليا من ويلات الإرهاب، سببه مبارك أيضا عندما سمح للإخوان والسلفيين ينتشرون ويتوغلون، ويكونون إمبراطورياتهم الاقتصادية، من خلال عقد الصفقات السياسية معهم.
 
ومبارك «ودراويشه» وأسرته، والمتعاطفون معه، يحاولون الآن إعادة تدوير الزمن، والاستثمار فى مشاعر الناس، من خلال الابتزاز الرخيص والمقارنة بين النظام الحالى،وما تمر به البلاد وبين نظام مبارك، دون الوضع فى الاعتبار إعصار ثورات الربيع «العبرى»، واستعار المخططات الرامية لإسقاط مصر فى مستنقع الفوضى والتقسيم، وإطلاق يد الإرهاب بكل قوة لنهش فى جسد البلاد.
 
وأقول لأبناء مبارك، اعبدوا وقدسوا «مبارك» كيفما ترون، لكن لا تبكوا يوما على اللبن المسكوب، وأنكم أصبحتم الوجه الآخر لجماعة الإخوان وحركة 6 إبريل و«الاشتراكيون الثوريون».
 
أما أنا، فأعلنها على الملأ، أننى لست ناصريا ولا إخوانيا ولا ساداتيا ولا مباركيا ولا سيساويا، ولا وفديا أو اشتراكيا، ولم أؤمن بأى أيديولوجية يوما، ولكن أنا مصرى،  يهمه أمن وأمان واستقرار هذا الوطن،  وتقدمه وازدهاره،  وأيضا أنا جندى فى صفوف الجيش المصرى، مدافعا عن مقدرات الوطن.

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

30 سنة مش كفاية تخليكوا فاهمين الصح من الغلط !!

30 سنة حكم لدولة كبيرة، خلاها صغيرة أوي، وساب الحبل على الغارب لدول أصغر تهين وتشتم مصر وشعب مصر، لا كان فيه تعليم، ولا صحة، ولا وظايف، ولا سترة للشباب، وإذا كانوا يفتخروا بإنه بطل الطلعة الجوية وعمل إنشاءات وخلافه، يا ريتهم ما ينسوش إن ده كان عمله وواجبه ومن مهام وظيفته.. 30 سنة خلت ناس اشتغلوا طبالين وغيرهم بتوع تربية مواشي من الملياردرات والشعب بقى من العشوائيات .. بلاش ترموا البلاوي الوقت على السيسي، لإن كل حاجة حاصلة في مصر الوقت من بلاوي اللي فات .. ربنا في عون المخلص.

عدد الردود 0

بواسطة:

نبيل محمود والى

خيال المأته

المؤمن حقاهو من يؤمن بالقران الكريم الذى جاء فيه صراحة بسم الله الرحمن الرحيم وتلك الايام نداولها بين الناس صدق الله العظيم هذا من ناحية واخرى أن الرئيس الأسبق مبارك مات فعلا وانتقل الى الرفيق الأعلى كرئيس للدولة عندما سقط فى البرلمان أمام العالم أجمع و فقد صلاحيته لقيادة الوطن وأصبح بعد ذلك خيال مأته بيخوفوا بيه الغربان التى تنعق فى الخرابات والثالثة أن الله وحدة دون غيره من يحى من فى القبوروالوضع الحالى للرئيس الأسبق هو فى قبر الحياة فى منزلة ولكنه العند والمكابرة والكبروالمصالح والغباء السياسى أيضا شأنه شأن الفريق شفيق وكلاهما كان طيارا لايزالان ومن معهما يحلقان فى السماء بين السحاب الأزرق مغيبان تماما عن مايحدث على الأرض ...

عدد الردود 0

بواسطة:

حفاة الوطن

للاسف المنتفعين من ابوالفساد متغلغلين فى كل مفاصل الدولة وهم وراء الخراب الاقتصادى !!

طبيعى ان تجد حيتان الفساد يدافعون عن صنمهم الاكبر الذى عبدوه على مدار 30 سنة وجقق لهم اخلامهم ولكنهم لن ينفعوه عندما يقف امام الله عز وجل ليحاسب على افعاله وافعال عصابته الاجرامية والاخوان كمان من استفادوا من ابوالفساد الذى استهدمهم فزاهة لابعاد خصومه من الاحزاب المدنية المعرضة فاستغلو عهد الفساد فى انشاء مدارسهم التى تبث سموم الارهاب وشركاتهم التى تمولهم وكل هذا كان معلوما لابوالفساد الذى كان يسميهم المخظورة بينما كانوا ينتخبوا مرشدا لهم معروف للجميع اخرهم الوضيع بديع !!

عدد الردود 0

بواسطة:

وليد ابو عوف

انت كاتب متجرد وموضوعي ومنصف

انت كاتب تقول الحق ولا يميل بك الأهواء ولا العواطف والمشاعر هذه المشاعر لا تتوفر الا في الطائفه المنصوره والفرقه الناحيه (الغرباء) الذي اثنا عليهم ومدحهم رسول الله

عدد الردود 0

بواسطة:

Younes

العيب في مين

القضاء قال انهم اتظلموا والجميع براءه من اَي حاجه ،الخوف من شعب فقد الامل في اَي مستقبل ومش عارف يصدق مين

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد عطا

شهادة حق للتاريخ

عظيم الاحترام والتقدير لشخصك وقلمك - مقال تاريخي

عدد الردود 0

بواسطة:

ابراهيم دويدار

احسنت المقال

لابد ان يفيقو قبل فوات الاوان

عدد الردود 0

بواسطة:

تحيا مصر

كنت محبا لمبارك حتى قيام دوله الاخوان والسلفيين

احسنت يااستاذ دندراوى فى التشخيص ان اكبر مفسده لعصر مبارك كما قلت واكرر ثانيه ان الاخوان القتله منذ نشأتهم تركزوا فى اماكن معينه هى نفسها الان بزياده مثل المطريه وعين شمس - الطالبيه وكرداسه وناهيا - حلوان وغيرها تركها النظام المباركى تقيم دوله داخل دوله ووصلت الى سيطرتها التامه بفعل المساعدات التى تقدمها للفقراء الى حين رد الجميل فى الانتخابات او المظاهرات انشأ لهم اكثر من 10 قنوات لعمل غسيل مخ للشعب المصرى ولم يشأ للازهر بقناه واحده ماذا تقدسون الان فى مبارك راجل نظيف نعم ولكنه ترك البلد لعتاه الفاسدين نعلم ان له مشروعات عملاقه ولكن دون صيانه ودون اشراف ولذلك انهار ت معظم الطرق وكثير من الكبارى لم يستطع زياده المواد الغذائيه او المحروقات لانه خاف على شعبيته فقط وظل يستدين من الخارج علشان الناس تاكل وماتفكرش وكانت النتيجه انهيار فى يومين

عدد الردود 0

بواسطة:

عبدالله الأسد

والله خير ما قولت يا أستاذ /دندراوى الهواري.

والله خير ما قولت يا أستاذ /دندراوى الهواري. دول أصلهم عبدة الظلم والفساد

عدد الردود 0

بواسطة:

الحل بسيط جدا هو تحرير العقل من الفكر السلفى حتى يفهموا مايتم فى مصر من أنجازات وأصلاح أقتصادى

لايمكن القضاء على الأرهاب والطائفيه والتخلف والجهل وحل كل مشاكلنا ألى بالقضاء على الفكر السلفى

ما تعانى منه البلاد حاليا من ويلات الإرهاب، سببه مبارك أيضا عندما سمح للإخوان والسلفيين ينتشرون ويتوغلون، ويكونون إمبراطورياتهم الاقتصادية، من خلال عقد الصفقات السياسية معهم أجمل جمله أنت كتبتها السؤال هل نحن الأن بنقضى على هذا الفكر وبنحاسب أصحابه وبنشجع المفكريين التنويريين الوسطيين ولا العكس أبناء مبارك لايعرفوا قيمة الوطن وضريبة الأصلاح الأقتصادى للنهوض بمصر هم لايعلموا أن الرئيس السيسى أستلم مصر مدمره تدميرا كاملا والأهم هو تدمير عقولهم ولم يستلمها كسويسرا مثلا وعلاجهم هو تحرير عقولهم لأنهم نتاج الفكر السلفى

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة