خالد صلاح

دندراوى الهوارى

ونقول تانى وثالث.. «دولة البلطجية» أخطر على مصر من «دولة الإرهاب»!

الأربعاء، 08 فبراير 2017 12:00 م

إضافة تعليق

جريمة مقتل الشاب محمود بيومى على يد بلطجية فى «كافيه» شهير لن تكون الأخيرة!

 
جريمة مقتل الشاب الطبيب، محمود بيومى، على يد بلطجية فى مطعم وكافيه شهير فى منطقة النزهة بمصر الجديدة، مساء الأحد الماضى، والتى أثارت غضب الرأى العام، وأدمت القلوب، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وستتكرر مادام هناك تخاذل شديد وغير مبرر أو مفهوم من الدولة متمثلة فى الأمن العام، الغائب منذ 28 يناير 2011، ومستمر غيابه حتى الآن.
 
وكتبنا عشرات المقالات، هنا فى هذه المساحة طوال السنوات الثلاث الماضية، حذرنا فيها من تغول وتضخم دولة البلطجية، وتزايد مخاطرها يومًا بعد يوم، ومع ذلك جعل المعنيون بالأمر ودنًا من طين والأخرى من عجين، مما ترتب عليه تنوع جرائم البلطجة، ما بين بلطجة سائقى سيارات الميكروباص، والمينى باص، والتوك توك، وسيطرتهم على الشوارع، أمام عيون أمناء الشرطة، وبين بلطجة السلب والنهب للممتلكات الخاصة واغتصاب الأراضى عيانًا جهارًا تحت تهديد السلاح، وبلطجة الاختطاف والتهديد للأرواح وترويع الأمنين والقتل والذبح فى القرى والنجوع، وبلطجة المقاهى والكافيهات  تحت علم وبصر رجال المباحث، وصمتهم الذى يصل إلى حد التواطئ.
 
تستشعر أن رجال المباحث الجنائية لا يريدون العمل، نكاية فى وزارة الداخلية، وشعورا بالغيرة من أن مباحث الأمن الوطنى أصبحوا «الكعب العالى» فى الوزارة، لذلك تذمروا وارتضوا الجلوس خلف مكاتبهم، فى أقسام الشرطة، تاركين الحبل على الغارب للبلطجية، يعيثون فى الأرض فسادا، ويصبحون دولة فوق دولة القانون، وخطرًا داهمًا يفوق خطر الإرهاب التى تتعرض له البلاد حاليا.
 
البلطجية يعيثون فى الأرض فسادًا على كل شبر فى مصر، وأن وزارة الداخلية، لا تتحرك، رغم آلاف البلاغات المقدمة فى كل مراكز الشرطة المنتشرة على مستوى الجمهورية، يستغيث مقدموها بالأمن من البلطجية دون جدوى، وأن تحرك الشرطة فقط عند سقوط ضحايا، ونقل الجثث إلى المشرحة والمصابين إلى المستشفيات.
 
مئات الفيديوهات على الإنترنت ترصد بالصوت والصورة جرائم البلطجية، بكل أنواعها من قتل وسحل وخطف، والاتجار فى المخدرات والأسلحة علنا فى الشوارع، وأن هذه الفيديوهات عبارة عن نقطة فى محيط.
 
ونرجو ألا يخرج علينا مسؤول بوزارة الداخلية يعدد لنا حجم الجرائم التى اكتشفوا لغزها، وأعداد البلطجية الذين تم القبض عليهم، لأن العدد فى الليمون، فمعظم البلطجية والمجرمين الذين تم ضبطهم، لعبت الصدفة فيها دورا محوريا، وليس نتاجًا عن جهد رجال المباحث.
 
وزارة الداخلية تركت البلطجية يتحكمون فى النجوع والكفور، والمناطق الشعبية، والعشوائيات، وإجبار الغلابة على الخضوع والخنوع لقوانين دولتهم، بالابتزاز وفرض الإتاوات، ومن يبدى رأيا معارضا أو تذمرا، فمصيره القتل والسحل والخطف والاغتصاب.
 
الداخلية بإهمالها ملف البلطجية، الأخطر من ملف الجماعات المتطرفة، إنما تدفع البلاد إلى منزلق خطير، بشائره، أخطر من يوم جمعة الغضب 28 يناير 2011، وهو اليوم الأسود الذى عاشت فيه مصر، حالة من الرعب والخوف لم تشهده عبر تاريخها الطويل والمتجذر فى أعماق التاريخ.
 
تغلغل، وازدياد نفوذ دولة البلطجية خطر داهم على النظام، يفوق خطورته، ما ترتكبه الجماعات التكفيرية والظلامية من جرائم إرهابية، وستتوحش هذه الفئة الخارجة عن القانون، لتنقلب ضد دولة القانون، وعندها لن تتمكن المؤسسات الأمنية من كبح جماح المخاطر الجسيمة للبلطجية، وستخضع لابتزازها، وقوانيها الإجرامية، وهنا بداية الفوضى الحقيقية.
 
غياب الإرادة فى مواجهة البلطجية إنما يمثل كارثة، وسنجد سقوطًا للأبرياء من خيرة الشباب الوطنى ضحايا لهذه الدولة الخارجة عن القوانين والأعراف، كما تدفع الشرفاء إلى الكفر بدولة القانون، وهنا الأمر يتحول إلى فوضى شبيهة بما يحدث فى الصومال.
 

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

ناصر

ياعزيزى البلطجه لاعلاقه لها بيناير ولافبرابر***واسالوا الحزب الوطنى راعى البلطجه الاول فى مصر

لم نكن ملائكه قبل يناير ولم نكن نعيش فى المدينه الفاضله***واذا كانت الحكمه تقول ماجاع فقير الابتخمة غنى***قياسا على نفس القاعده ماتواجد بلطجى الا برعايه امنيه****انتهى

عدد الردود 0

بواسطة:

مشمش

برافوا ا/دندراوى* القهاوى والكافتيريات كثرت واصبحت ظاهره خطيره ..يتخذها البلطجيه وسيله لكسب المال .

..كل 100 متر اصبح الان به قهوه محتله رصيف الشارع ..وفاتحه 24 ساعه...و زبائنها تسمع منهم مالا يروق لك ولاسرتك اسفل عمارتك او بيتك او برجك...الذى تسكن فيه..ئواء كنت فى متطقه شعبيه او منطقه راقيه

عدد الردود 0

بواسطة:

Said Mokhlif

البلطجية تحت حماية أمناء الشرطة والمخبرين

الأستاذ دندراوي الكل في مصر يعرف عن يقين المبالغ المالية التي يسددها هؤلاء البلطجية إلى أمناء الشرطة والمخبرين وبعض الضباط شهريا فلا يوجد قسم شرطة على أرض مصر بمنأى عن هذه المصيبة ولقد ذكرت سابقا قسم شرطة كرموز كمثل حي لحمايتهم البلطجية وتجار المخدرات والسلاح في منطقة كرموز وجبل ناعسة وكذلك الأمر في حالات الإزالة للعمارات المخالفة حيث يسيطر البلطجية على عقود الإزالة ويتفاوضون مع أصحاب العمارات لتفادي ملايين الجنيهات حتى لا تتم الإزالة بالطريقة الصحيحة فيقومون بعمل بعض الفتحات في الأسقف دون هدم الأعمدة وكل ذلك تحت مرئى وسمع كل المشاركين في عملية الإزالة لأنهم بالطبع يتحصلون على نصيبهم من البلطجية أنا أعرف واحد بلطجي أخد مليون وربع من صاحب عمارة لكي لا ينفذ عملية الإزالة بالطريقة الصحيحة وللأسف موظفي الأحياء يكتبون تقاريرهم بإتمام عملية الإزالة بالتعاون مع بعض الفاسدين من أفراد الداخلية وبالطبع يمكنك التأكد من كلامي بطريقتك الخاصة كصحفي محترم وانا سوف أكون في جانبك إن شاء الله

عدد الردود 0

بواسطة:

طه فتحى

القهاوى عبارة عن مزج الشباب مع البلطجية

شوف النتيجة ايه من ايام الحزن الوطنى والمخلوع مبارك كانو يباركون هؤلاء البلطجية والى الان امناء الشرطة والمخبرين متضامنين مع البلطجة لمصالحهم الشخصية واسال اى واحد فى مصر وبعض ظبياط المباحث متعاونين معهم ومحمود الله يرحمه لا اول شاب ولا اخر شاب يموت من هؤلاء البلطجية واسال 28 يناير استخدمهم الاخوان فى ضرب الشرطة صح يارجالة هؤلاء لا يعرفو لا اخلاق ولا ضمير حسبى الله ونعم الوكيل

عدد الردود 0

بواسطة:

مصري

في شتى مناحي الحياة

للأسف الشديد البلطجة اصبحت " أسلوب حياة "

عدد الردود 0

بواسطة:

aboghalia

يسلم فمك

احسنت فقد شرحت ما يجول بصدرنا جميعآ ولكن لم تذكر فى تقريرك المحترم بشكل صريح بأن بعض البلطجية تعيث فسادآ تحت حماية بعض معدومى الضمير من امناء الشرطة والضباط ايضآ مما يخلق مناخآ غير مستقر ويؤدى الى زيادة الارهاب

عدد الردود 0

بواسطة:

azza

لابد من رادع شديد

البلطجة اصبحت ثمة اساسية فى التعامل مع البشر فى كل شئ وفى كل مكان وهو نوع جديد من الارهاب يستعمله البلطجى لارهاب المسالم سواء بلطجة لفظية أو بلطجة عدوانية كمان اصبح اصحاب المقاهى والكافتريات لايكتفون بمكانهم فقط بل استولوا على الرصيف والشارع لابد من قانون رادع لهؤلاء صراحة ومش هنعد كل شوية نقول المفروض يحصل كذا ونعمل كذا . احنا فى دولة قانون ولابد ان يطبق على الجميع

عدد الردود 0

بواسطة:

للاستاذ

شبه دوله

هل تتخيل يا استاذ دندراوي في عام 2017 يوجد في مصر احياء كامله يوجد بها ميكروباصات من غير ارقام لوح ويوجد ايضا مئات الا لف من التكاتك من غير اي بيانات هؤلاء لوحدهم دولة بلطجيه . ب

عدد الردود 0

بواسطة:

يوس

اتفق تماما مع صاحب التعليق رقم 6

اتفق تماما مع صاحب التعليق رقم 6 لقد لخص لُب القضية فى كلمتين وبس

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

الشوارع ملك بلطجية ركن السيارات....

ادفع واركن....والا............كله تحت سمع وبصر الحكومة......يا خسارة يا مصر

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة