خالد صلاح

دندراوى الهوارى

المتحذلقون وخبراء القلوووظ وحزب أعداء النجاح وراء الهجوم على حفل استقبال «ميسى»!

الخميس، 23 فبراير 2017 12:00 م

إضافة تعليق

الهجوم على فرقة البنات الموسيقية يأتى بنفس طريقة الهجوم على السجادة الحمراء فى افتتاح المشروعات

 
تجد الناشط السياسى، والناشط الحقوقى، والناشط الإعلامى، والناشط «السوشيالى»، والناشط الألتراساوى، يستيقظ من نومه كل صباح، مهرولا بكتابة بوست على صفحته على فيسبوك، أو تويتة على تويتر، يؤكد فيها أنه يشرب فنجانا من القهوة، أو يحتسى «ماجا» من النسكافيه، ويستمع لأغانى «فيروز».
 
هذا البوست، أو التويتة تجدها مكررة شبه يومية، فى الصباح الباكر، أو عندما يكون الجو باردا وممطرا، ويسرد النشطاء فى كل شىء، كم يتمتعون باحتساء القهوة أو النسكافيه الساخن، على أصوات العبقرية «فيروز»، ويقف مستمتعا بهطول الأمطار، وخلو الشوارع من المارة، وعندما حل النجم العالمى، وأشهر مشهور فى العالم، ليونيل ميسى، ضيفا عزيزا على مصر، وذهب إلى الأهرامات، وأصر أن يصعده من الداخل، ثم التقطت له الصور، ونقلت الحدث عشرات المحطات العالمية، ونقلت الخبر العشرات من وكالات الأنباء الشهيرة، ثم أقيم له حفل استقبال صغير على هامش الزيارة، غنت فيها فرقة موسيقية مكونة من ثلاث فتيات، عددا من الأغانى، كان من بينها أغانى المطربة «فيروز». وهنا قامت الدنيا ولم تقعد، وكيف وقع المنظمون للحفل فى خطيئة أن الفتيات يتجرأن ويغنين أغانى لبنانية وليس من التراث المصرى؟
 
وهكذا هؤلاء المتحذلقون والمتفزلكون والناشطون فى كل شىء، اختزلوا هذا الحدث الكبير والمبهج والمدهش فى فرقة غنت أغانى لبنانية، وهى نفس نظرية السجادة الحمراء، عندما يتم افتتاح عشرات المشروعات القومية المهمة، فلا يلتفت لهذا الجهد الجبار، وما ستحدثه من طفرة فى التنمية، ويتم التركيز فقط للحديث عن السجادة الحمراء، التى سار عليها الضيوف.
 
النشطاء فى كل المجالات أصابهم الحزن والغضب الشديد، وشعروا بالإهانة، وأنهم تلقوا لطمة على خدودهم، لأن فرقة البنات الموسيقية غنت أغنية لبنانية للمطربة فيروز، وتناسى هؤلاء النشطاء أنهم قرفونا وصدعونا وكرهونا فى المطربة العبقرية فيروز كل صباح، عندما يتحدثون كيف يستمتعون باحتساء القهوة أو النسكافيه على نغمات أغانى فيروز، الصوت الحالم والعبقرى، وأن من لا يسمع فيروز، فإنه لا يعد «إنسان» وإنما من «الجماد».
 
ونسألهم: هل سماعهم واستمتاعهم بأغانى فيروز كل صباح، يعد إهانة للطرب والغناء المصرى الأصيل؟ وأرجو ألا يسوقوا لنا إجابات على هذا السؤال، من عينة أن هناك اختلافا جوهريا بين الاستماع لأغانى فيروز بمفردك، وأنت جالس فى منزلك، وبين أن تشدو فرقة بنات بأغانى لبنانية فى حدث مهم ومذاع فى عدد من المحطات التليفزيونية، لأنه تبرير يندرج فى خانة التفاهة والمراهقة الفكرية، الذنب يظل ذنبا واحدا سواء ارتكبته فى السر أو فى العلن، فإذا كنت تهاجم فرقة البنات التى غنت لفيروز، فمن الواجب عليك أن تهاجم نفسك، لأنك كل يوم مصدعنا باستماعك للمطربة فيروز.
 
وليعلم كل المتحذلقين والمتفزلكين أن البوست الذى كتبه ميسى، والصورة التى بثها على صفحته على فيسبوك عن زيارته للهرم تجاوز 700 ألف لايك «إعجاب» حتى صباح أمس الأربعاء، و35 ألف شير، بجانب أن معظم نجوم فريق برشلونة، وعلى رأسهم الموهوب الشهير نيمار، عملوا ريتويت لتويتة ميسى وصوره بجوار الأهرامات، كما تصدر خبر الزيارة صدر العشرات من القنوات التليفزيونية العالمية ووكالات الأنباء، والصحف، ويكفى أن صحيفة «أوليه» الأرجنتينية، واسعة الانتشار أطلقت على «ميسى» لقب «الفرعون» بعد زيارة الأهرامات إحدى عجائب الدنيا السبع، مشيرة إلى أن ليونيل ميسى هو الأعجوبة الثامنة، أما صحيفة «آس» الإسبانية، فقالت: إن ميسى وجد استقبالا حافلا لدى وصوله إلى مصر، وأثنت على الاستقبال والتنظيم الرائع، كما تحدث نادى برشلونة الإسبانى عن الزيارة عبر موقعه الرسمى، حيث قال: «حل نجم برشلونة ليو ميسى ضيفا على مصر للمشاركة فى حملة مكافحة فيروس التهاب الكبد الوبائى، وتفاعلت الجماهير المصرية بشكل كبير مع هذه الزيارة، واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعى، تويتر وفيس بوك، ومختلف الشبكات الاجتماعية بصور المهاجم الأرجنتينى لدى وصوله إلى أرض الكنانة، وجولته فى الأهرامات.
 
وتبقى حقيقة أن هناك حزب أعداء النجاح من متحذلقين ومتفزلكين وخبراء قلوووظ، وتنظيم الحقدة، لا هم لهم إلا إهالة التراب على كل نجاح، وكل حدث مبهج ورائع يشيد به العالم، وللأسف يسير البعض، بحسن نية، وراءهم كالقطيع دون تفكير أو تدبير.
ولَك الله يا مصر...!!!

إضافة تعليق




التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد كمال

سلمت يدك يا دندراوى

احيى هذا الكاتب الفذ الذى يعبر عما يجول بخاطرنا نحو مانشاهد خزعبلات وتفاهات وجهل على صفحات الجرائد او الفيس بوك ، وأدعو الله ان يديم عليك الصحه وحب الناس والعبقرية فى التعبير عما يجول بعقول الناس

عدد الردود 0

بواسطة:

مغتربة

أول مرة أختلف مع ابن بلدي الوطني الأصيل دندراوي الهواري

كل التحية والتقدير للوطني القدير دندراوي الهواري، لكن أنا مختلفة معه في "بعض" ما يطرح. أولاً أتفق معه فيما قاله عن المتحزلقين والنشطاء، لكن أعترض على مبدأ وصف كل من لم يعجبه اختيار أغاني لبنانية بدلاً من الأغاني والفن المصري بأنه ناشط وكاره لنجاح الحفل . أنا مصرية مغتربة وفخورة ببلدي وسعيدة بالحفل، لكني أرى أن اختيار الأغاني لم يكن موقفاً، وكأن الدعاية كانت للشقيقة لبنان وليس لبلدي مصر. من حقي أن أبدي رأيي ومن حقي أن أعرف ما السبب لهذا الاختيار بالرغم من ثراء الفن المصري ورصيده الزاخر من الأغاني والموسيقى التي أثرت الفن في العالم كله وليس العالم العربي فقط. رأيي كان من منطلق حبي لبلدي واعتزازي وفخري بها وقناعتي أن ما شاهدته وسمعته من أغاني في حفل ميسي لا يمثل بلدي الحبيبة مصر ولا يعكس فنها وإنما يعكس التراث البناني ، وسؤالي هو : لماذا هذا الاختيار للأغاني وما المبرر ؟ هل الفن والغناء المصري فقير لنستعين باللبناني؟!!! هذا سؤال مشروع وعندما أسأله أتوقع إجابة وافية ولا أتوقع أتهامي بأني ناشطة . وعلى كل الأحوال أنا فخورة ببلدي ومتحيزة لها وسعيدة وفخورة بها في كل وقت ، ورأيي في اختيار الأغاني لا يمنع سعادتي وفخري بالحدث نفسه وزيارة ميسي لمصر بل والحفل نفسه وتنظيمه، لكني فقط أتحفظ على اختيار الأغاني "اللبنانية" لتمثل بلدي الحبيبة مصر وهذا من منطلق أني أولاً وأخيراً "مصرية وافتخر" .

عدد الردود 0

بواسطة:

منوفى

الى المحترمه2

صدقينى لم يقل من وصفهم الكاتب بالمتحذلقون ووو الخ الخ اكثر مما قلتى حضرتك**

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة