خالد صلاح

أكرم القصاص

الحكومة والمواطن.. وثالثهما الأسعار!

الخميس، 02 فبراير 2017 07:00 ص

إضافة تعليق
لا يتقابل اثنان إلا ويكون حديث الأسعار ثالثهما، الأسعار تتحرك وترتفع بمتوالية هندسية، وبشكل يومى، بينما الرواتب والدخول ثابتة، بل إنها تقلصت ونقصت بحكم تعويم الجنيه، الأسعار تتحرك بشكل يومى مثل الذهب والعملة، مع أن العملة لم تتحرك، وإذا ارتفعت الأسعار فإنها لا تنزل حتى لو نزلت العملة، يعنى المواطن خسران فى كل الأحوال.
 
يقولون للمواطن، إنها قوانين العرض والطلب، لكن نفس هذه القوانين تعمل لصالح التجار، وإذا جاء صالح المواطن فإن العرض والطلب يتغير، ونقف أمام جماعات من المحتكرين كل هدفهم الربح، أما حماية المستهلك وقوانين السوق والرقابة، فهى من المستحيلات مثل الغول والعنقاء وانخفاض الأسعار.
 
ولهذا لا أحد يملك إجابة على سؤال: الأسعار هتنزل إمتى، طيب هتتظبط إمتى؟ الإجابة فى علم الغيب، وتجارب الناس أن الدولار إذا ارتفع فى السابق ترتفع الأسعار وإذا انخفض تظل الأسعار فى مستواها.
 
ولا يكفى أن نشكر المواطن لأنه تحمل كل هذه الإجراءات ولديه تقدير لما يجرى، لكن نفس هذا المواطن من لحم ودم، وهناك فئات كثيرة أصبحت عاجزة عن شراء الطعام والدواء، الحكومة تقول للناس إن هناك مشروعات كبرى، ومصانع وجبل الجلالة وتعمير سيناء والعاصمة الإدارية، وطرق بآلاف الكيلومترات، وهى بالفعل مشروعات حقيقية نتائجها سوف تظهر بعد فترة، ويعلن محافظ البنك المركزى عن اقتراب وصول الاحتياطى الدولارى فى البنك المركزى إلى 29 مليار دولار، وكل هذا جيد، لكنه قد لا يعنى شيئا لمواطن على المعاش أو بلا معاش، غير قادر على دفع ثمن الطعام والدواء، ولن نقول الكهرباء والمسكن، سيرد: «يعنى الاحتياطى هيرخص الأسعار؟».
 
قد لا تكون دعاوى مثل «بلاها مشروعات» كلام غير منطقى، لكن أيضا هذا المواطن الذى تقول له إن هذه المشروعات ستوفر فرص عمل ورواجا لأبنائه، يرد «احيينى النهاردة»، مع الاعتراف بأن المواطنين تحملوا صدمة التعويم، وهناك تقدير لحجم الضغط والأزمة، لكنهم يريدون أن يجدوا أملا، وليس مجرد كلام، وعندما ترفع الحكومة أسعار السكر والزيت فى التموين، تبدو غير قادرة على استيعاب الواقع، ولا الشعور بالناس وأحوالهم، ومدى معاناتهم.
 
ولا يكفى أن تشيد الحكومة بقدرة المواطنين على التحمل، بل يفترض أن تكون الحكومة أكثر وضوحا، وأن تفى بوعودها فى مواجهة التأثيرات، خاصة أن التقديرات المختلفة لحجم التخفيض فى العملة، تبدو وقد تجاوزت كل الحسابات، الحكومة تتحدث عن استراتيجية، لكنها تنسى أنها مطالبة بمواجهة هذه التأثيرات فى الأسواق والجيوب.

إضافة تعليق




التعليقات 9

عدد الردود 0

بواسطة:

حفاة الوطن

هناك وسائل لاعديدة لتمويل المشروعات الكبرى دون المساس بلقمة عيش الغلابة لو كان هناك ارادة سياسية

نعم لو رفعت الحكومة الدعم عن خيتان الفساد لتوفر لدينا ما يكفى من مال لسد عجز الموازنة ولكنها اما ضعيفة امام الفاسدين او انها تحت سيطرتهم فتجد القوات تتقدم لهدم كشك لمواطن بسيط يبيع المشروبات والشيبسى امام مديريى الزراعة بالمنصورة مثلا لانها تعدى على اراضى الدولة بينما من نهبوا اراضى بمليارات الجنيهات لا احد يستطيع محاسبتهم لانهم من كبار القوم ومسندوين جامد من اهل الحصانة فرغم التقديرات بان الاراضى المنهوبة حول الطرق الصحراوية تقدر بنحو 700 مليار جنيه غير اماكن اخرى تجعلها تتعدى الترليون بخلاف ما نهبه ابوالفساد فى بنوك سويسرا بالفرنك ويتخطى قيمته 12 مليار بحلاف تلاميذه عز ونظيف وبطرس غالى وغيره لديهم مليارات تترك الحكومة كل هذا وتتشطر على الغلابة المعدمين وترفع سعر الزيت والسكر صحيح اللى احتشوا ماتوا حسبنا الله ونعم الوكيل

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

النتيجه

بماذا يفيد الكلام وبماذا يفيد الصراخ وما جدوي الانتحار .. سنعود داءما للحقيقه المره .. نحن نتعامل مع مافيا توغلت وتوحشت لا حكمه ولا رحمه ولا ضمير..مافيا لا تملك إلا تبريرات الفشل والخيبه .. والذكرى تنفع المؤمنين التبريرات الفشل والخيبه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

مواجهة الجشع

شرطي .. ايوه يا فندم .. قبضنا علي المتهم متلبس وبمواجهته اعترف انه خبا في ملابسه 320 جرام سكر و700 جرام رز و5 أقراص زإنكس وكتكوت مستورد.

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الف مبروك

الي فريق الفراعنه .. اثلجتم صدورنا 3 ساعات عدنا بعدها للهم والغم

عدد الردود 0

بواسطة:

الشبراوي

التليفزيون يذيع مسلسل غاضبون وغاضبات

كلامك صحيح يا أستاذ سعيد وأقول للرئيس يجب عليك تغيير مستشاريك . هناك من يتلاعبون بالبلد لحساب نظام مبارك وتجار مبارك ورجال أعمال المخلوع الذين أقسموا أن يذيقوا الشعب الفقير والبائس والمنكوب بكل هذه الكوارث الفقر والذل والمرض والحياة التعسة لخروجه لخلع المخلوع والدولة عاجزة عن مواجهتهم (اتجاه انتقامي). هم ناشطون في سبيل إثارة الشعب بالغلاء ، ولكن ربما يكون هناك جانب آخر خفي لسبب هذا الغلاء البعض يعرفه والغالبية لاتعرفه ،لكن في النهاية لايتأثر بالغلاء الذين أثروا من الفساد والمتاجرة والذي يدفع الثمن هو الشعب

عدد الردود 0

بواسطة:

فايز

شوفازاى

شوف ازاى الوزرا حاسين بالشعب ومعاناتهم علشان كده عايزين يزودوا مرتباتهم ويخففوا عنهم

عدد الردود 0

بواسطة:

بنت مصرية

حلول حقيقية !!

الأزمة الأقتصادية اللى بنمر بيها حاليا لها حلول كتير ممكن تحلها من غير ما المواطن ينزل السوق كل ساعة يلاقى الأسعار زادت , مثلا فيه مئات المصانع فى مختلف المناطق الصناعية مغلقة من سنين , ليه منشغلهاش ولو حتى يشغلوها مستثمرين اجانب , هما يكسبوا واحنا نستفيد , نشغل ايدى عاملة وننتج جوا بلدنا بدال ما بنستورد كل حاجة من الأبرة للصاروخ , مش معقول يبقى الحل اللى عند الحكومة كل ما الأزمة الأقتصادية تزيد انها ترفع الأسعار !!

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

أخطر الامور

من أخطر الامور أن نعلي من شاءن جماعه أو مافيا علي حكم مصر حتي لو كانوا يطيرون كالملائكه . ......... ليعيش الجميع سواسية أمام القانون

عدد الردود 0

بواسطة:

اسواني و مطحون من الغلاء الفاحش

اسواني و مطحون من الغلاء الفاحش

سلمت استاذ اكرم لطرحك هذا الموضوع كلام صح .. لكن ماذا فعلت الحكومة لا شئ لا بد ان تتدخل الدولة باي طريقه ( كتاجر مستورد و بائع قطاعي ) عن طريق بعض الافراد - او عن طريق المؤسسة الوطنية للقوات المسلحة ) او هيئة السلع الغذائية او اي حد بيعرف ربنا و يتقيه في الناس الغلابه تستورد و تبيع للمستهلك بهامش ربح معقول بدل من نار التجار المستوردين الجشعين الذين لا يخشون الله و لا يراعوا ضمائرهم ، و الدولة لا تستطيع فعل اي شئ معهم في ظل السوق المفتوحة و آليات العرض و الطلب و تعليمات صندوق النقد الدولي و بعد كده من الممكن محاسبتهم بتهمة الاحتكار ( المصادرة و الحبس ) ارجوكم لا تتركوا لشعب فريسه لـ هذه الفئة المستغلة و التي لا تعرف ربنا

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة