خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

منع النقاب ومعاداة المسلمين ورقة حكومات أوروبا لمواجهة اليمين فى الانتخابات.. النمسا تتبنى برنامج يحظر النقاب ويلزم طالبى اللجوء بـ"سنة دمج".. ورئيس وزراء هولندا ينشر إعلانا فى الصحف معاديا للمهاجرين

الأربعاء، 01 فبراير 2017 08:59 م
منع النقاب ومعاداة المسلمين ورقة حكومات أوروبا لمواجهة اليمين فى الانتخابات.. النمسا تتبنى برنامج يحظر النقاب ويلزم طالبى اللجوء بـ"سنة دمج".. ورئيس وزراء هولندا ينشر إعلانا فى الصحف معاديا للمهاجرين وزير خارجية النمسا
كتبت رباب فتحى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
 
رغم حظر العديد من الدول الأوروبية للنقاب فى الأماكن العامة، إلا أن انضمام النمسا إلى هذا الركب يأتى فى إطار سعيها لمواجهة تنامى نفوذ حزب "الحرية" اليمينى قبل الانتخابات البرلمانية 2018، وذلك عن طريق تبنى نفس نهجه المعادى للمسلمين وللهجرة لتحقيق مكاسب وغايات انتخابية.
 
ونجح سباستيان كورتس وزير الخارجية والاندماج فى النمسا فى فرض مقترحه الذى يقضى بإدخال تعديلات على قانون الاندماج تحظر ارتداءه وتمنع السيدات العاملات فى جهاز الشرطة اللاتى يتعاملن مع المواطنين والقاضيات من ارتداء غطاء الرأس، وذلك فى إطار خطة حكومية جديدة واسعة يستغرق تنفيذها عام ونصف العام، تهدف إلى تجنب انهيار الحكومة الائتلافية الحالية، ومن ثم الاضطرار إلى إجراء انتخابات مبكرة. 
 

الناخبون يهاجرون إلى اليمين المتطرف 

 
وينتمى كورتس إلى حزب الشعب المحافظ، الشريك الائتلافى فى حكومة النمسا، التى يقودها الحزب الاشتراكى،  والذى يأمل فى استعادة أصوات الناخبين الذين هجروا صفوف الحزبين سالفى الذكر لصالح حزب "الحرية" اليمينى المتشدد، الذى نجح فى استقطابهم باستخدام أساليب دعائية استغلت تداعيات أزمة اللاجئين وانتشار الإرهاب فى إثارة الخوف من المسلمين فى النمسا.
 
وقالت شبكة "يورونيوز" الأوروبية إن هذه الخطوة تأتى بعد ثمانية أشهر من ترأس مستشار النمسا كريستيان كيرن لائتلاف عريض بين الديمقراطيين والاشتراكيين وحزب الشعب من يمين الوسط، لكنه أصبح يواجه صعوبات على المستوى الشعبى والسياسى.
 

سنة دمج إجبارية 

 
وقالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن البرنامج الجديد المكون من 35 صفحة يتضمن كذلك تشديد المراقبة والإجراءات الأمنية وتعزيز شبكة الكاميرات، وفرض "سنة إندماج" إجبارية على طالبى اللجوء، يلتزمون خلالها بتعلم اللغة الألمانية والعمل فى منظمة خيرية. 
 
واعتبرت "الجارديان" أن حظر ارتداء النقاب خطوة رمزية هدفها تجنب الضغوط التى يفرضها حزب الحرية المتصدر لاستطلاعات الرأى. وأشارت إلى أن لا يوجد سوى ما يقرب من 100 إلى 150 سيدة يرتدين النقاب فى النمسا. 
 
وشدد متحدث باسم الحكومة أن الحظر سيطبق فى المناطق السياحية فى فينيا والمدن الأخرى.
 
وكان وزير الخارجية النمساوى قال على حسابه على تويتر إنه قدم القانون الخاص بالاندماج فى شهر أغسطس الماضى، ولكن الاشتراكيون الديمقراطيون قاموا بعرقلته.
 
 وأضاف أن الرموز المتعارضة مع المجتمع مثل البرقع أو النقاب ممنوعة، وكذلك الأعمال المتعلقة بقيام السلفيين بتوزيع القرآن. 
 
ويعد برنامج الحكومة أيضا بخفض الضرائب وتقييد دخول العمال الأجانب إلى سوق العمل النمساوى، إضافة إلى خلق 70 ألف وظيفة جديدة، ويحتاج البرنامج إلى أن يحظى بموافقة البرلمان قبل أن يدخل حيز التنفيذ. 
  

برنامج يقوض العلاقة بين المسلمين والحكومة 

 
ونقلت صحيفة "هافنجتون بوست" عن إبراهيم ألجون، رئيس الجالية الإسلامية فى النمسا، قوله إن هذه التعديلات من شأنها أن تقوض العلاقة بين الحكومة وبين المسلمين. 
 

حمى الانتخابات تصل هولندا

 
ولكن يبدو أن حمى الانتخابات أصابت كذلك هولندا المعروفة بالانفتاح والديمقراطية التى تشهد إجراء انتخابات برلمانية فى 15 مارس المقبل. فبالمثل، تسعى الحكومة لمواجهة تنامى نفوذ اليمين المتطرف المتصدر كذلك استطلاعات الرأى، حتى أن رئيس الوزراء الهولندى، مارك روته - الذى يحتل حزبه "حزب الشعب للحرية والديمقراطية" المركز الثانى فى الاستطلاعات بعد حزب "الحرية" وزعيمه خيرت فيلدرز- نشر  إعلانا فى الصحف الهولندية يدعو فيه المواطنين أصحاب الخلفية غير الغربية لـ"التصرف بشكل طبيعى أو الرحيل"، وحثهم على احترام الدولة وقيمها، وذلك فى محاولة للترويج لأجندته وجذب الأصوات. 
 
وأضاف فى رسالته أن المجتمع الهولندى بات منزعجا من الهجمات ضد المثليين وضد النساء اللاتى يرتدين تنورات قصيرة، مؤكدا "نحن نشعر بالقلق المتزايد عندما يستخدم أشخاص حرياتنا لإفساد كل شئ، لاسيما وإنهم جاءوا لبلادنا من أجل تلك الحرية". 
 
وكان روته أدلى بتصريحات مماثلة فى بداية الأسبوع فى حواره مع صحيفة محلية وقال إن الناس التى لا تحترم القيم الهولندية، لديها اختيار المغادرة. 
 
واعتبر موقع "يورو نيوز" أن التصريحات شديدة اللهجة جزء من استراتيجية أكبر لجذب الناخبين بعيدا عن حزب الحرية المعادى للإسلام وللمهاجرين قبل الانتخابات. ويأمل حزب روته "الشعب للحرية والديمقراطية" الليبرالى فى تأمين فترة ثالثة له فى الحكومة، ولكنه يتراجع فى الاستطلاعات مقابل تفوق فيلدرز، الشخصية المثيرة للانقسام ، بحسب وصف يورونيوز.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة