خالد صلاح

هل تتجه التنظيمات الإرهابية لتجنيد مواطنى أمريكا اللاتينية؟.. القبض على كولومبى ينتمى لداعش يثير الجدل كونها المنطقة الوحيدة فى العالم لا ينتشر فيها الإسلام..ومسجد أبوبكر ببوجوتا ثانى أكبر مساجد القارة الجنوبية

الأربعاء، 20 ديسمبر 2017 02:30 ص
هل تتجه التنظيمات الإرهابية لتجنيد مواطنى أمريكا اللاتينية؟.. القبض على كولومبى ينتمى لداعش يثير الجدل كونها المنطقة الوحيدة فى العالم لا ينتشر فيها الإسلام..ومسجد أبوبكر ببوجوتا ثانى أكبر مساجد القارة الجنوبية داعش ـ أرشيفية
كتبت فاطمة شوقى
إضافة تعليق

تعتبر قارة أمريكا الجنوبية المنطقة الوحيدة التى لا ينتشر بها الإسلام بشكل كبير، وحتى الآن لم نسمع عن أى هجمات إرهابية وقعت فى أمريكا اللاتينية، ولكن فى نوفمبر 2017، ألقى القبض على مواطن كولومبى فى سويسرا بتهمة دعمه لعدة تنظيمات إرهابية، ومنها داعش، حيث شارك الكولومبى وزوجته شبكاتهما الاجتماعية لرسائل عديدة ذات أغراض إرهابية مزعجة، وهو ما يفتح المجال للسؤال هل التنظيمات الإرهابية بدأت تطرق أبواب أمريكا اللاتينية لتجنيد أجانب مثلما يحدث فى أوروبا، خاصة أنه ليس من الشائع أن مواطنين كولومبيين يكون لهم صلة مع الجماعات الإرهابية.

الإسلام فى كولومبيا

فرغم أن الإسلام فى كولومبيا لا يزال دين أقلية، حيث وفقًا للتعداد الوطنى فهناك 14.000 شخص مسلم فى البلد، كما أنه يوجد العديد من مراكز الدراسات الإسلامية وهناك أيضًا ما لا يقل عن ثلاثة مساجد، ومنها ثانى أكبر مسجد فى أمريكا اللاتينية وهو مسجد أبو بكر.

 

ويرجع الوجود السنى المسلم رسميًا فى كولومبيا إلى عام 1890، وقد أقيم أول مركز للصلاة داخل مركز المدينة فى هذا التوقيت تحديدًا، إلا أن المسلمين وجدوا بصفة عامة فى القارة اللاتينية مع دخول المستعمر الإسبانى من بقايا الحضارة الأندلسية ممن بقى مع المملكة الإسبانية أو من كانت تأتى بهم السفن الإسبانية من أفريقيا.

 

ووفقًا لدراسة أجراها مركز أبحاث بيو فى الولايات المتحدة، فإن أمريكا اللاتينية ستكون المنطقة الوحيدة على كوكب الأرض، حيث معدل النمو المقدر للسكان ككل بحلول عام 2050 سوف يقل بكثير الزيادة فى عدد المسلمين، حيث إنه من المتوقع أن يزيد عدد سكان المنطقة بنسبة 73% بحلول عام 2050، إلا فى أمريكا اللاتينية يزيد بنسبة 13%.

 

وتلك الدراسة التى شملت 19 بلدًا فى امريكا اللاتينية ومنطقة بحر الكاريبى، فإنه بحلول 2050 فإن عدد المسلمين فى أمريكا اللاتينية يصل إلى 940 ألف مسلم، وهو رقم أقل بكثير من عدد المسلمين فى إسبانيا فقط التى يبلغ عدد المسلمين بها حوالى مليونى شخص.

 

وزيادة عدد السكان المسلمين بحلول عام 2050، فى الولايات المتحدة وكندا 179٪، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى 170٪، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا 74٪، وأوروبا 63٪، وآسيا والمحيط الهادئ 48٪، وأمريكا اللاتينية 13٪.

 

وتعتبر الهجرة السبب الأول فى زيادة عدد المسلمين فى أوروبا وأمريكا الشمالية، إلا أن فى أمريكا اللاتينية فالهجرة لا تمثل أى قلقل، خاصة بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة لدى الكثير من دول أمريكا اللاتينية، وأيضًا حالات عدم الاستقرار الاجتماعى والسياسى.

 

أما اعتناق الإسلام، ثانى سبب فى عدم انتشار الإسلام فى أمريكا اللاتينية، حيث إن هناك العديد من الأوروبيين اعتنقوا الاسلام فى الفترات السابقة، فى حين أنه ليس هناك فى أمريكا اللاتينية من اعتنق الدين الإسلامى.

 

أما السبب الثالث فهى الخصوبة، إذ إنه فى إفريقيا حيث ينتشر الإسلام يسرع معدل نمو السكان فى جميع الحالات سواء مسلمين أو مسيحيين، حيث إن المرأة ممكن أن يوجد لديها أكثر من 6 أطفال، أما فى أمريكا اللاتينية على الرغم من أن معدلات الخصوبة مرتفعة فى المنطقة، إلا أن النساء فى أمريكا اللاتينية لا يرغبن فى أن يكون لديهن أكثر من 3 أطفال.

 

مسجد أبو بكر فى بوجوتا

 

وحول مسجد أبو بكر فى العاصمة بوجوتا الذى تقوم على رعايته الجالية المسلمة هناك، واجهته التى يمتزج فيها اللونان الذهبى والأبيض، ويستقبل المسجد خلال صلاة الجمعة قرابة 100 مصلى، لكن العدد يرتفع إلى نحو 300 فى المناسبات الكبيرة. وينتمى غالبية مرتادى المسجد إلى الأجانب الذين يعيشون فى كولومبيا، إلا أن البعض الآخر من الكولومبيين الذين اعتنقوا الإسلام.

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة