خالد صلاح

دندراوى الهوارى

تحرير القدس بملايين التويتات والبوستات والإشادة بالقرضاوى وأردوغان.. وشتيمة مصر!!

الأحد، 10 ديسمبر 2017 12:00 م

إضافة تعليق
صحفية فلسطينية محترمة تعيش فى غزة، لخصت قضية القدس فى «بوست»، سطرته على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، يوم الأربعاء الماضى، قالت فيه نصا: «الرجال منشغلون بالحصول على الإشباع التام من طبخة الحماصيص الشتوية، ومتابعة الأخبار المملة حول المرتبات المقطوعة، والنساء منشغلات باقتناص عروض زلزال الأسعار والتنزيلات، والشباب ممن لم يهاجر بعد، منشغلون بأفضل منشور فيس بوكى وجمع عدد لا بأس به من علامات الإعجاب، وقلة منشغلون بأضعف الإيمان بأداء عبادة الدعاء الشخصى تحت المطر.. والقدس تٌسلم تسليم يد»، ثم اختتمت البوست بهذا الدعاء: «اللهم أصلح حالنا لينصلح حال وطننا».
 
البوست موجع، ويفند بمشرط جراح ماهر حقيقة الوضع فى الأراضى العربية المحتلة، وحال أصحاب القضية الأساسيين، على وجه الخصوص، فما البال بما يحدث فى كل الدول العربية والإسلامية بشكل عام؟!
 
الحال يظهر عندما نوهت وسائل الإعلام اللبنانية والإيرانية أن زعيم حزب الله الشيعى اللبنانى، حسن نصر الله، سيخرج على الناس ليوجه كلمة للمقاومين الأشاوس، تعليقا على قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، فقد تخيل المقاومون الأشاوس، أن الرجل سيزلزل الأرض بشعاراته، ويعلن عن تحرك رجاله الذين كثيرا ما ترنم بشجاعتهم واستبسالهم فى قتال الإسرائيليين ودحر عدوانهم، كما سيلمح بأن قاسم سليمانى قائد الحرس الثورى الإيرانى، سيدك تل أبيب بصواريخ بعيدة المدى.
 
ولكن ظن الجميع قد خاب، فقد ظهر الزعيم المفدى حسن نصرالله، مطالبا اللبنانيين والعرب، ومواطنى دول القارات الست، بالتعبير عن غضبهم وسخطهم من قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس، وذلك من خلال تدوين ملايين «التويتات والبوستات» الغاضبة والمنددة، على صفحات مواقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك وتويتر»، وهكذا الزعيم المفدى والمقاوم الشرس الذى يتباهى بما يملكه حزبه من أسلحة متطورة يهدد بها أبناء وطنه اللبنانيين من الطوائف الأخرى، يطالب بتحرير القدس من خلال مواقع التواصل الاجتماعى!!
 
وبينما يطالب حسن نصرالله الذى طالما صدعنا بشعاراته الرنانة بإزالة إسرائيل من فوق الخريطة، رأينا وسمعنا الفلسطينيين فى احتجاجاتهم فى غزة والقدس، يرفعون صور الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، وطفل قطر المعجزة «تميم» ووالده حمد بن خليفة، ومفتى الخراب والدمار وسفك الدماء يوسف القرضاوى، فى الوقت الذى وجهوا شتائمهم وسبابهم الوقحة ضد مصر ورموزها.
 
تخيل، الفلسطينيون يرفعون صور الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، امتنانا وعرفانا وتقديرا، على جهوده فى الاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل، فى معاهدة التطبيع الشهيرة نهاية عام 2016، وفضحت وسائل الإعلام الإسرائيلية أردوغان، عندما سربت وثائق المعاهدة وتوقيع الرئيس التركى، وامتنانا أيضا بأن تركيا لم تخض حربا واحدة ضد إسرائيل، ولديها علاقات وثيقة، ولكن يبدو أن الشعارات الصاخبة والخطب الرنانة لها مفعول السحر، رغم أنها مجرد فقاقيع فى الهواء لا تسمن أو تغنى من جوع.
أيضا، رفعوا صورة مفتى سفك الدماء يوسف القرضاوى، الذى قال نصا: إن الجهاد الحقيقى ليس فى فلسطين، ولكنه فى سوريا ضد بشار الأسد، وفى ليبيا ضد القذافى، وفى مصر ضد الجيش المصرى، ومع ذلك الفلسطينيون يرفعون صوره عالية، واعتبروه صلاح الدين الأيوبى الذى سيحرر القدس، ونفس الأمر فعلوه مع الطفل القطرى المعجزة «تميم» ووالده حمد بن خليفة، والأخير أسس قناة الجزيرة خصيصا للدفاع عن إسرائيل وهدم الدول العربية، خاصة دول الطوق!!
 
الفلسطينيون، يشتمون مصر، ويشوهون رموزها، ويقاتلون جيشها، رغم أن القاهرة دفعت آلاف الشهداء فى سبيل الدفاع عن قضيتهم وأراضيهم، ولم تقم قياداتها ورموزها الحالية بزيارة تل أبيب، بينما تميم ووالده زارا إسرائيل عشرات المرات، ويمتلكون منتجعات سياحية فى الدولة العبرية يقضيان فيها إجازتهما للاستجمام والاسترخاء ومناقشة كيفية الدفاع عن إسرائيل، والحفاظ على أمنها واستقرارها وتقدمها، من خلال زعزعة الاستقرار فى مصر، وإسقاط سوريا وليبيا واليمن.
 
هكذا يحتفى الفلسطينيون برجب طيب أردوغان، الذى اعترف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل قبل اعتراف ترامب، وزار قبر مؤسس صهيونية إسرائيل، وأبرم صفقات التعاون فى تصنيع السلاح وزيادة التبادل التجارى مع تل أبيب، كما يرفعون صور تميم، الذى توجد على أراضى دويلته قطر، أكبر قاعدة عسكرية أمريكية، وعلى النقيض يشتمون ويلعنون مصر وقادتها وجيشها، الذى خاض أربعة حروب فى سبيل الدفاع عن فلسطين والقدس، سددت فيها فاتورة آلاف الشهداء من خيرة شبابها، الذى لم يزر قادتها إسرائيل منذ زيارة الرئيس الراحل محمد أنور السادات وإلقاء خطابه الشهير فى الكنيست، وحصل على ضمانات إقامة دولة فلسطينية، ورفض الفلسطينيون وقاطع العرب مصر حينذاك.
 
والرفض حينها وحتى الآن معلوم سببه، حيث وجود فلسطين تحت الاحتلال يمنح قادة حركتى حماس وفتح، ضمان استمرار جمع المغانم، وإتاحة الفرصة للإقامة فى الفنادق الفارهة، فى العواصم العربية الغنية، والتنازع على سلطة واهية ترزخ تحت نيران الاحتلال، وتصدر المشهد العام فى الداخل والخارج، والتفرغ فقط لشتيمة مصر، التى تسخر جهودها الدبلوماسية والعسكرية للدفاع عن فلسطين، لأن زعماء فتح وحماس، لا يريدون حل القضية من الأصل!!
ولك الله يا مصر!!

إضافة تعليق




التعليقات 7

عدد الردود 0

بواسطة:

حفاة الوطن

شكرا ترامب الاحمق اسقطت الاقنعة الزائفة على كل المتاجرين بالقدس واثببت انهم نصابين

عندما اشاهد على شاسات التليفزيون فتيات مقدسية تقف بجسارة امام جنود الاحتلال لتهتف بعروبة القدس وفلسطين ايقنت وقتها ان خذاء هذه الفتاة افضل من رؤوس الضلال المتجرين بالقدس فحسن زعبلة يطلع علينا في كل مناسبة ويتخدث عن تحرير القدس ومليشات ايران المسماة فيلق القدس فلقونا بعروض عسكرية واتضح انهم نمور من ورق انقذهم الروس من الهلاك على يد الدواعش

عدد الردود 0

بواسطة:

حرس سلاح

حاجة تجنن

هي النخوة عاوزة عزومة! لما الإخوان واللي خرجوا من تحت عبايتهم قعدوا سنة في حكم مصر مطلبوش ليه بتحرير الأقصى؟! وكمان ليه مسمعناش صوت لتميم وأردوغان.. من الآخر دول يهود الديانة ومتجنسين بالجنسية الإسلامية!! ما هو مش معقول اللي الواحد شايفه ده!! الناس تتكلم عن قدس وأقصى وهم مفيش على لسانهم إلا مصر وجيش مصر!!

عدد الردود 0

بواسطة:

حرس سلاح

حاجة تنرفز

زمان كنا بنشوف الدول والبلاد تحتل بالجيوش والحروب، والوقت بنشوفها تحتل بجرة قلم!! سلام مربع!!

عدد الردود 0

بواسطة:

مشمش

تحرير القدس منذ احتلالها ١٩٦٧..ياتى بالشعارات والمزايدات حتى الان

😎..لقد زايدوا على تحرير القدس بالمزايدات والمظاهرات والتويتات..والشجب والاستنكار والادانه من المؤسسات العربيه والدوليه..والاناشيد الوطنيه........وهذا ما فطن له ترامب السكير و( الموتور نفسا )....وشجعه على اتخاذ قراره الكارثى باعتبار القدس المحتله عاصمه للصهاينه..ضاربا كل الاعراف والقوانييين الدوليه..فى تحد واضح للامه الاسلاميه والعربيه والشعب الفلسطينى خاصه

عدد الردود 0

بواسطة:

زيزو

هذا هو قدرنا، مصر هى اكبر دولة عربية واقوى جيش عربى وربع عدد العرب

والقدس ليست قضية هؤلاء السفلة والجهلة بل هى قضيتنا اساسا، وبصراحة ليس لنا اى كرامة طول ما القدس محتلة، ولن ننجر لقلة من الاخوان معروف اغراضهم، ولكن علينا ان نلم شتات الامة ونستلم راية القيادة ونتخذ مواقف عملية كبيرة بحجم مصر وبحجم القدس وعندها سيقف خلفنا كل العرب

عدد الردود 0

بواسطة:

Lolo

Lolo

يتخلص مقالك في جملة شهيرة لمؤسس الصهيونية الاعظم حين كان يحلم بدولة يهودية ،الجملة تقول "سنضرب المسلمين بالمسلمين" ،، وهي الجملة التي تم ذكرها في البروتوكولات الشهيرة ،،، الا ترى سيد دندراوي ان هرتزل ابو الصهيونية وعد فأوفى ؟

عدد الردود 0

بواسطة:

SAFCO

«اللهم أصلح حالنا لينصلح حال وطننا» سيتم تحرير القدس على ايدى رجالها الذين سيخرجون من الشام .

«اللهم أصلح حالنا لينصلح حال وطننا» * لن يتم تحرير القدس على ايدينا , الا بالرجوع الى الله , ونحن كمصريين لسنا رجالها , انما رجالها سيخرجون من الشام , كما قال رسول الله . وبعد ظهور المهدى المنتظر . اثناء طوافه بالكعبه . * مصر، التى تسخر جهودها الدبلوماسية والعسكرية للدفاع عن فلسطين، بينما زعماء فتح وحماس، لا يريدون حل القضية من الأصل!! * لماذا ؟؟؟ أقولها بصراحه بالغه ... * الان عرفتم لماذا لا الفلسطينين ولا المصريين من سيحررون القدس ؟؟ ولك الله يا مصر!!

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة