خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

سيف الإسلام فؤاد يكتب: شقيقى المسيحى من كفركَ بالأمس قتلنى اليوم وأنا أُصلى

الأربعاء، 29 نوفمبر 2017 08:00 م
سيف الإسلام فؤاد يكتب: شقيقى المسيحى من كفركَ بالأمس قتلنى اليوم وأنا أُصلى تفجير كنيسة

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

بعد أيامِ تَعب وإرهاقٍ شديد من العمل والواجبات كان يوم الجُمعه يوم عيد له .. يوم راحة.. يوم يجلس مع عائلته .. يوم يضحك مع جيرانه .. يوم هدوء وسكون .. يوم يذهب لُيصلى الجُمعة ويسمع آيات من القرآن تُطمئنه أن القادم خير بُكل تأكيد ويدعو ربهُ أن يُفرج همه وتنعم مصر بالأمن والأمان ثم يُأمن على ذلك باللهُم آمين وليخرج ويُقابل أصدقائهُ وأحبابهُ الذين أتُوا من بعيد ليكونوا مُصلين فى أهدأ مكان وأطهر بُقعةً من بقاع الآرض لكن كان القدر مؤلم ومُفجع وشديد وليُفاجئهم الغاشم المُستهتر العنيد, ويقذفهُم بوابل من الرصاصات كالمطر ويقتُل منهم العشرات ويصيبمنهم عشراتُ أخرى ومن كان يُحاول الهروب كان يُقتل وسيارات الإسعاف تُقذف ويُقطع الطريق على من يُريد أن يُنقذ روح شهيد, وماتت الإنسانيه فى قلوب هؤلاء وماتت أسرة بأكملها وقبيلة بأبنائها ويتحول المسجد إلى بحر من الدماء والصُراخ منظر مُرعب لم نراه منذُ أحداث 11 من سبتمبر والذى كان نفس النهج والفكر المُظلم الشريد. وليذهب أُناس لم يصلون الجُمعة إلى أُناس يُصلون الجُمعة ليقتلوهُم لأنهم ينقصهم دين !! ألا لعنه الله على الظالمين.

وفُجعنا وفُجع العالم لشهداء مسجد الروضة بـ العريش وهم يرحَلون وهُمْ راكعون ساجدون فتَستَعجِل الملائكهُ أسمائِهم ومِنَ الشُهداء يُكتبون ويُسافرون والإبتسامات جواز سفر وتبكيهُم العيون أن سلام عليكم إلى يوم أن تُبعثون وعظم الله أجر قلوبنا على ما تحملتهُ من وجع، وأحسن الله عزاء عيوننا على ما تراه من فاجع

(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِى خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِى الدُّنْيَا خِزْى وَلَهُمْ فِى الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ..

 أما أنتَ يا من خرجتَ مثل أسلافِكَ من خوارج العَصرِ يا من كرهت نفسكَ والعدا وأصبحتَ للشيطان إماماً ومُرْشِدا عليكَ من الجبار ما تستحقهُ فقد أرتكبتَ كُل جرائم البشر ولم ترحم دور العبادة سواءً كنيسةً أو مسجداً.

وليس غريباً على هؤلاء الخوارج أن يستبيحوا حرمة النفوس المُقدسة أو المُقدسات سواء الكنائس أو المساجد قديماً وحديثاً بنفس الفكر المُتطرف فـ حديثاً وتحديداً عام 2015 تم تفجير مسجد بدر والحشوش باليمن وتم إستشهاد أكثر من 124 ثم بنفس اليوم ومع رفع آذان المغرب بمسجد المؤيد فى منطقة الرجاف تم إستشهاد 32 نفس ذكيه وإصابه 98 جريح وفى ديسمبر عام 2016 وفى اليمن أيضاً تم أيضاً إستهداف مسجد مُعسكر كوفل فى مأرب وتم قتل 34 مجنداً وإصابه 100 شخص.

وفى الكويت وفى مسجد الصادق الواقع بمنطقة الصوابر وخلال تلاوة الإمام لآيات من الذكر الحكيم وفى الركعة الثانية من صلاة الجُمعة قام مُنفذ الهجوم بالتكبير وفجر نفسه وخلف التفجير 28 شهيد وأكثر من 200 جريح .

 أيضاً لم تسلم بلد الحرمين الشريفين من تلك الهجمات البربرية وإستهداف بيوت الله الآمنة ففى عام 2015 تم إستهداف 4 مساجد بالمملكة منهم 2 شرقى البلاد، بدأت بـ «الإمام علي» فى محافظة القطيف، وخلف ورائه 21 شهيداً و 100 مصاب، ثم مسجد «الإمام الحسين» عقب صلاة الجمعة بحى العنود فى مدينة الدمام، ما أسفر عن إستشهاد 3 أشخاص.

وثالث الهجمات كانت على مسجد تابع لقوات الطوارئ السعودية بمدينة أبها جنوب غربى المملكة، بعد أن فجر انتحارى نفسه ليقتل 15 شخصًا، وهو ما تكرر بمسجد «المشهد» فى نجران، مخلفًا ورائه 3 قتلى و11 جريحًا.

ومسجد «الإمام الرضا»، الواقع بمدينة الأحساء شرق المملكة، كان هدفًا للمسلحين أيضًا فى يناير من العام نفسه.

 وقديماً كان أول من قُتلَ فى المسجد هو سيدنا عمر الفاروق - رضى الله عنه – ومن قتلهُ هو لؤلؤه المجوسى وثانى من قُتل هو سيدنا على - رضى الله عنه – أيضاً فى المسجد والذى قتله الخوارج أيضاً.

 ومازالوا يقتلون أبنائنا فى كل الأيام المُقدسة يوم الجُمعة وفى يوم الأحد إرهاب خسيس لا يعرف دين أو ملة لأحد، ولا يُفرق بين يوم مُقدس أو غيره وما زلت مصر تدفع فاتورة وقوفها فى وجه التآمر الدولى والإقليمى ضد الوطن العربى، ما زلت مصر تدفع ضريبة مواقفها وتكاتف شعبها وانتصارها على كُل المؤامرات التى تُحاك ضدها من دماء أبناء شعبها وجنودها ضريبة وفاتورة مؤلمة وقاسية للغاية

 ومازالت الأفكار التكفيرية حيه فى أذهانهم ولا عجب فقد إعتبر شيخهم الأكبر سيد قطب فى كتابه التفسير "ظلال القرآن" صفحة 1816 " أن مساجد المُسلمين التى تُقام فيها الصلاة ويُرفع فيها الآذان هى معابد جاهلية, ولابُد من اعتزالها " وما حدث يوم الجُمعة ما هو إلا تطبيق عملى لهذه الكلمات و تلك الأفكار الغريبة والعجيبة والمُريبة والتى تتخذها كُل الجماعات التكفيرية نهج ومنهاج نبوه لهم للأسف الشديد ونحن نكون ضحايا هؤلاء الحمقى وعندما يتغلب " التكفير" على " التفكير" تتحول بيوت الله من " التكبير" إلى " التفجير "

ومُنذُ أن كُنا صغاراً ونحن نتعلم ونعلم علم اليقين أن الاسلام ينهانا عن تخطى الرقاب حتى لا نُؤذى المُصلين بالحركة, كما ينهانا أيضاً عن رفع الصوت فى المسجد حتى لا نُشغل المُصلين عن خُشُوعِهم ! ! فأى دين يتبعونه هؤلاء الذين لا يعرفون إلا ثقافة الموت ويعادون ثقافة الخير والرحمة والسلام.

لم تمُر مذبحة الأقصر فى نوفمبر عام 1997 وطويت بفضل الله وجهود الشعب العظيم صفحة إرهاب التسعينات وللأسف تجددت اليوم فى مذبحة مسجد الروضة بنفس التاريخ والتوقيت نوفمبر 2017 وبإذن الله سيطوى إرهاب سيناء والى الأبد فـ مصر تستجمع قواها ولن تنكسر أبداً أبدا

فـكلنا مستهدفون فى لحمتنا، فى نسيجنا، فى تماسكنا، فى قناعتنا التامة أننا وطن واحد يجمع الشرقى بالغربى والمسيحى بالمسلم والعقائد كُلها ،نحنُ مستهدفون كى لا نتذكر بـأننا جميعاً مصريين نشهدُ بالسلام والمحبه و أن محمداً رسول الله نبى هذه الأمة، وأننا نصلى تجاه ذات القبلة، وأننا نرى الاختلاف ثراء و زيادة لا قتل وتدمير وأحزمة ناسفه .

أما المكفرون المتطرفون نريد أن نقول لكم كما قال النقيب الحايس " لن تبقون فيها ونحن فيها " مصر هى أرض أجدادنا التى نُحب ولا مُصافحة لكم أو لغيركُم الذى يسلب أمننا وأرضنا وعقولنا ونفوسنا وتحويلنا مُجرد أتباع حمقى لا يعرفون الخير من الشر

مصر أم الدُنيا وقلبها النابض والذى يزعجكم أنها كذلك ورايتها التى ترفرف شامخة لن تسقط أبداً أبدا

 فليست صدفة أن يقول عمر بن العاص أن " إمارة مصر تعدل كُل باقى دول الخلافة "

 ليست صُدفة أن تحدث المجاعة فى شبه الجزيرة العربية ويمُوت الناس جوعاً، ويُرسل الفاروق عُمر بن الخطاب بطلب الغوث من مصر ويكتُب ثلاث كلمات فقط " واغوثاه .. واغوثاه .. واغوثاه والسلام " .. فيجتمع المصريون ويقررون إنقاذ إخوانِهم فى شبه الجزيرة العربية ويرسلون قافلة أولها فى المدينة المنورة وآخرها فى القاهرة، ويدعو الفاروق عُمر لمصر وأهلها بالخير والنماء والرخاء وتظل هكذا إلى يومنا هذا والى أبد الآبدين بإذن رب العالمين .

 فـاللهُم يا مُسهل الشديد، ويا مُلين الحديد، ويا مُنجز الوعيد، ويا من هو كُل يوم فى أمر جديد أخرج مصر من حلق الضيق إلى أوسع الطريق وارحم شُهدائنا وارحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه يا عزيز يا حميد .


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة