خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

صور.. تلاميذ فصل "مريم " بسيناء يكشفون رحلة تعليمهم من "العشة" للفصل الدراسى.. "ملك ونسمة" طفلتان حلمهم الوصول لعتبات كلية الطب لعلاج مرضى المنطقة.. و"موسى" يتمنى أن يصبح مهندسا ويبنى لأهله منازل بدل العشش

الأربعاء، 22 نوفمبر 2017 04:05 م
صور.. تلاميذ فصل "مريم " بسيناء يكشفون رحلة تعليمهم من "العشة" للفصل الدراسى.. "ملك ونسمة" طفلتان حلمهم الوصول لعتبات كلية الطب لعلاج مرضى المنطقة.. و"موسى" يتمنى أن يصبح مهندسا ويبنى لأهله منازل بدل العشش داخل الفصل
شمال سيناء ـ محمد حسين

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

- "عبدالمعطى وأيمن" يتطلعان لنشر العلم على أيديهم فى المستقبل

"نفسى لما أكبر ابقى دكتورة نساء أعالج الستات فى منطقتنا لأنى عارفه أنهم بيتعبوا علشان يوصولوا لأقرب مستشفى"، بهذه العبارة استهلت الطالبة "ملك سالمان"، 9 سنوات، من منطقة المضبعة جنوب شرق بئر العبد بشمال سيناء حديثها المعبر عن شغفها للتعليم وتطلعها أن تواصل مسيرتها وتتحدى كل معوق.

 

حديث الطفلة ملك، كان من على مقعد دراسى، فى فصل أقيم على منخفض تلال رميلة يتقدمه ساحة فضاء مزروعة بأشجار النخيل، هذا الفصل بلونه الأبيض وجوانبه الخشبية يطلق عليه " اسم  فصل مريم التنويرى"، وكان قبل أيام " عشة " من  سعف النخل والبوص أقامتها فتاة بدوية خريجة كلية تربية بجامعة العريش، لتعليم أبناء منطقتها القراءة والكتابة وتأسيسهم فى اللغتين العربية والإنجليزية ومبادئ الرياضيات، وبعد زيارة مسبقة لـ"اليوم السابع" للمكان، ونشر قصة الفصل تحت عنوان "مريم" فتاة بدوية تعلن الحرب على الجهل بسيناء.. وتنشئ أول مركز تنويرى"، ونقل أمنيتها أن يتحول لمركز ونقطة إشعاع ببناء مناسب بديل للعشة، استجاب اللواء السيد عبد الفتاح حرحور محافظ شمال سيناء، لطلبها وكلف جمعية رسالة نور على نور ببناء الفصل وتأثيثه وهو ما تم فى غضون أسبوعين، ليجلس الدارسين الصغار على مقاعد بدل الأرض وعلى مكاتب بديلة لـ"الطبلية" التى يلتفون حولها، وداخل فصل مجهز بديل لعشة كانت لحجب الأنظار عنهم.

الدراسون الصغار، شغفهم وحبهم للعلم تغلب على كل الإضافات الأخرى فهم يحضرون من أماكن بعيدة فرادى وجماعات بملابسهم المنزلية وبدون تكلف، وصعوبة العيش فى المكان واضحة من جانب منازلهم التى بعضها قريب من الفصل وأخرى بعيدة، وهى عشش من سعف النخيل، ويربطهم بأقرب تجمع عمرانى وهو قرية الروضة نحو 6 كيلو يصلهم بها طريق مسفلت منه يتفرع إلى ممر يتنقلون بواسطة سيارة نصف نقل يملكها أحد السكان فى المكان، ومن جوانب المعاناة الأخرى التى يواجهها الصغار انتشار أسراب الذباب بكميات تلفت نظر كل حاضر لزيارتهم.

تشير الطفلة "ملك" صاحبة أمنية أن يتحقق حلمها لتصبح طبيبة نسائية، إنها تسير لمسافة 3 كيلو مترات لتصل للفصل، وهى سعيدة اليوم أنها تجلس على منضدة وفى فصل، وتابعت قائلة: "نفسى كل الناس تيجى تزرونا فى المكان ويكرموا الأبلة مريم " فى إشارة للمعلمة مريم التى كانت بدورها توزع هدايا أحضرها زوار من المهتمين بالتعليم للفصل لتشجيع الأطفال.

حلم وصول الدارسين فى فصل مريم التنويرى لعتبات كلية الطب تشارك "ملك " فيه "نسمة طلال موسى" 8 سنوات، التى تتمنى أن تتخصص فى علاج آلام الأسنان، وتقول: "أحنا بنتألم ونتعب كثير هنا من أسنانا، ومش بنلاقى حد نكشف عنده، ومافيش صيدلية قريبة وساعتها باقول ياريتنى دكتورة انزع الوجع".

حب الأطفال لمعلمتهم جعلت أمنية بعضهم أن يصبح معلما ومنهم "عبدالمعطى سلامة" 11 سنة، الذى يحضر لتلقى دروسه فى الفصل، وتقوية مهاراته فى اللغة العربية والإنجليزية، وقال " أحضر للفصل ومعى  وكراستى وقلمى ونفسى أكبر وأبقى مدرس فى الفصل وهو مدرسة كبيرة تضمنا كلنا".

ولم يخفى "أيمن عبد الرحمن موسى" 12 سنة، إعجابه بأسلوب معلمته فى اللغة الإنجليزية، قائلًا: أنا عايز أبقى زيها مدرس إنجليزى"، واستطرد قائلًا، أنه يمشى كل يوم 3 كيلو للحضور ولكنه استطاع أن يجيد تعلم الإنجليزية  وهذا ساعده فى المدرسة كثيرا.

وبدورها، تشير الطفلة "نعمة عبد الفتاح موسى سلامة" التى لم يتجاوز عمرها  6 سنوات، أنها لم تحدد بعد أمنيتها، وانها تحضر لتتعلم مبادئ القراءة والكتابة  فى فصل " الأبلة مريم"ونفسها يكون معها لعب كثير.

وأضاف "موسى عبد الرازق " 9 سنوات، أنه يتمنى أن يصبح "مهندس"،  وقال: "أنا شفت المهندسين وهما بيركبوا ألواح الفصل الجديد، وأعجبنى دقة عملهم، نفسى لما أكبر أصمم بيوت وابنيها فى أرضنا، ونعمر المكان بدل العشش، موضحًا أنه يهتم بالرياضيات والحساب والهندسة.

وبدورها، أعربت المعلمة مريم جمعة صاحبة فكرة  وتنفيذ الفصل التنويرى، سعادتها أنها تقف أمام تلاميذها فى فصل مجهز بديل للعشة، وهو وضع أحسن وأفضل كثيرا على حد قولها، وجاء هذا بعد نشر " اليوم السابع" قصتها" واستجابة المحافظ لها.

وأشارت إلى أن الأطفال الدارسين جميعهم من منطقة المضبعة، وهى منطقة مترامية الأطراف، حول الفصل عدد من البيوت ومنازل أخرى على مسافات ما بين 2 إلى 3 كيلو، وكل أبناء الأسر فى هذه الأماكن يحضرون لتلقى الدروس فى الفصل، والعدد الذى كان بسيطا أصبح يوميا يتزايد.

وأوضحت أن الدراسين من سن 5 إلى 13 سنة، تقوم بتعليمهم أسس اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات وأناشيد وطنية، وهى تقوم بهذا تطوعا مجانا، حيث أن كثير منهم تركوا مدارسهم فى الشيخ زويد ورفح واستقروا فى المكان، ومن بينهم من التحق بمدارس فى قرية الروضة على بعد 6 كيلو مترا ويحتاج للتقوية الدراسية ويجدها فى الفصل مجانا يوميًا بعد الظهر حتى المغرب خلال الدراسة وفى الإجازات والصيف فى فترة الصباح الباكر.

وقالت، إنها تتمنى سرعة حل مشكلة توصيل التيار الكهربائى للفصل بأعمدة وشبكة هوائية بديل للكابلات الملقاة على الأرض وهى خطر على الأطفال وعمل شبكة مياه تصل للفصل، مؤكدة أن حلمها كبير، وتتمنى أن يستجيب وزير التعليم لها ويستمع لتجربتها، ويتم تحويل الفصل لمدرسة مجتمعية متكاملة وبها مدرسين لكافة التخصصات.

وبدوره، أشار الدكتور خالد زايد، خبير تنموى، وأحد المبادرين لدعم فكرة الفصل منذ بدايته، أن الرسالة التى يحملها إنجاز بناء الفصل التنويرى أنه من رحم المعاناة يولد الأمل، مشيرًا إلى أن كافة الظروف الصعبة كانت عونا للمعلمة مريم أن يتحقق للأهالى بناء فصل بل ويصبح هو نقطة انطلاق لخدمات أخرى للأهالى، ومنها بئر مياه تم حفره بجوار الفصل.

وأضاف زايد، أن الفصل باعث للأمل ليس فقط لأهالى سيناء ولكن لكل مصر، ويؤكد أن هناك  شباب تعمل وهناك جهات مجتمعية تتشابك وتتحدى الصعاب واستطرد سنعمل على نشر التجربة فى كل تجمع نائى وكل مكان يفتقر للخدمات التعليمية بمساعدة كل من يمد يد العون.

وقال "موسى رويشد" رئيس فرع جمعية رسالة نور على نور المنفذه للفصل، أنه حال تلقى طلب محافظ شمال سيناء ببناء الفصل لم يتأخروا خدمة للمكان وبعد أن تم معاينة تجربة معلمة بدوية وهى بنت خريجة تربية وتريد أن تعمل شيئا لأهلها، وتم تأثيث الفصل بعدد 22 مقعد ومكتب، وتلاحظ أن عدد الأطفال فى ازدياد وسيتم العمل على إحضار كميات أخرى من المقاعد إضافة للاستعداد للتوسع وبناء فصول أخرى فى المكان وأماكن أخرى.

 

الفصل
الفصل

 

معاناة التلاميذ
معاناة التلاميذ

 

داخل الفصل
داخل الفصل

 

 فى الفصل
فى الفصل

 

 فى الفصل
فى الفصل

 

 مع المعلمة
مع المعلمة

 

 مع المعلمة
مع المعلمة

 

 اثناء الحصة
اثناء الحصة

 

دراسة
دراسة

 

 تركيز
تركيز

 

حرص على التعليم
حرص على التعليم

 

 ادوات
ادوات

 

 تعليم
تعليم

 

 جيل جديد
جيل جديد

 

 تعليم
تعليم

 

 حلمهم كبير
حلمهم كبير

 

يتعلمون
يتعلمون

 

تطلع للمستقبل
تطلع للمستقبل

 

 حلمهم كبير
حلمهم كبير

 

 خالد زايد
خالد زايد

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة