خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

وديع فلسطين بطل لقصة حزينة جدا

السبت، 11 نوفمبر 2017 06:00 م

إضافة تعليق
ليس هناك أسوأ من صباح يبدأ بإحساس «الحزن»، والحزن له سكك مختلفة منها الملتوية والمستقيمة، لكن أقسى الطرق تلك التى تقلل من قيمة كاتب كبير مثل وديع فلسطين الذى يبلغ من العمر 94 عاما، وتجعله غاضبا شاعرا بالألم من المعاملة السيئة التى يتعرض لها.
 
القصة كما حكتها لى السيدة أم محمد التى تساعد الكاتب الكبير وديع فلسطين فى معيشته وحياته أن «معاش الأستاذ وديع فلسطين تابع لمكتب التأمينات الاجتماعية فى سانت فاطيما فى مصر الجديدة، لكنها هذا الشهر عندما ذهب بـالفيزا للحصول على المعاش لم تجد شيئا، ولما ذهبت لمكتب التأمينات وسألت أخبروها بأن المعاش موقوف، لأن قرارا صدر من وزيرة التضامن الاجتماعى بوقف معاش كل من تجاوز عمره التسعين عاما للتأكد من أنه لا يزال حيا»، وطلبوا منها أن تحضر وديع فلسطين ليروه أمامهم رأى العين، وهذا ما حدث.
 
وتتابع السيدة أم محمد وهى متأثرة جدا، أنها بعد ذهابها إلى مكتب التأمينات ومعها وديع فلسطين أخبروها بأن عليها أن تأخذ الكاتب وتذهب به إلى مكتب تأمينات عين شمس التابع لمكتب تأمينات منشية الصدر، وهناك تركت الكاتب فى الدور الأرضى وصعدت إلى الدور الثالث وقابلت الموظفة التى طلبت منها أن تصعد بالكاتب إلى الدور الثالث، مع العلم أنه لا يوجد أسانسير، بل سيكون الصعود على سلم، ولما قالت للموظفة إنه رجل كبير يبلغ من العمر 94 عاما، ولا يستطيع الحركة بسهولة وصعود السلم ولو ينفع ينزل موظف للدور الأرضى ويراه والرجل كاتب كبير ومعروف، وهنا كان الخطأ الذى ارتكبته السيدة أم محمد، فالموظفة صرخت فيها «كاتب أو بواب مش مشكلتى، انزلى هاتيه ومعنديش موظفين ينزلوا يقابلوا حد».
 
وتقول السيدة إنها اضطرت أن تصعد بوديع فلسطين وهو معتمد عليها بشكل كلى، حيث تطوقه بيديها كى يستطيع أن يصعد السلم، ولما رأته الموظفة وتأكدت أنه هو، قالت لهما: «سوف يصدر له شيك بالمعاش بعد 15 يوما، وعليه أن يحضر بنفسه مرة أخرى ليستلمه، وأن ذلك سيكون بشكل شهرى».
 
يقول وديع فلسطين، إنه حزين ولم ينم منذ ثلاثة أيام، وأنه يتعجب كيف كرمه وزير الثقافة منذ شهر تقريبا بينما تعاملت معه موظفة التأمينات بكل هذه القسوة.
أتمنى من وزارة الثقافة أن تكون لديها قدرة للتدخل وحل هذا الأمر المتعلق بالكاتب الكبير وديع فلسطين، وبالمجمل على الدولة أن تكون لديها صرفة للرأفة بكبار السن بدلا من البهدلة الشهرية التى لن يكونوا قادرين عليها.
 

إضافة تعليق




لا تفوتك
التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

نشات رشدي منصور / استراليا

والي. حضرتك. ما حدث. للمرحومة. امي.

اكثر. من. ذلك. بكثير. .. عند. صرف. معاشها. وهي. التي. لا تر او. تسير. الا بصعوبة. اين. الرحمة. يا اهل. الرحمة. .. نظرا. لظروفي. الصحية. ففي. بعض. الاحيان. اكون. غير. قادر. علي. السير. واحتاج. علي. سبيل. المثال. الي. تحليل. دم. او. ادوية. ترسل. لي. محللة. الدم. الي. منزلي. والأدوية. أيضاً. علي. الرغم. من. وجود. زوجتي. والسيارة. لأنهم. يعلمون. ان. الزوجة. لها. كثير. من. الاعمال. الأخري. .. إدي. رحمة. الشعوب. والحكومات. وبالمجان. ..

عدد الردود 0

بواسطة:

الافوكاتو

استاذ احمد شكرا لك

هذا بالنسبة للكاتب الأستاذ وديع فلسطين الذى وجد من يكتب عن مشكلته ويطالب بتدخل وزير الثقافة لحلها فما هو مصير مئات الحالات المماثلة والتى يتم التعامل معها باسلوب اقسى وأمر مما حدث مع الكاتب الكبير ولا اعلم كيف لمسنة تبلغ من العمر 95 عاما وقعيدة ولا تبصر بعينيها وان كانت تبصر بقلبها أن تصعد للطابق الثالث أو تذهب لصرف الشيك ..... هل هذه هى الرحمة التى يقولون عنها .......... أرجو يا أستاذ أحمد أن تناشد المسئولين ليون الحل عام وليس خاص بالاستاذ الكبير وديع فلسطين مع تحياتى

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة