خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

انطلاق فاعليات "تصحيح مسار التجارة الخارجية".. المؤتمر يقدم كشف حساب لأداء الحكومة الاقتصادى.. تذليل العقبات أمام الصناعة الوطنية أبرز تحديات التجمع.. واقتصاديون: الدولة تحملت 90 مليار جنيه بسبب رفع الفائدة

الإثنين، 30 أكتوبر 2017 04:37 م
انطلاق فاعليات "تصحيح مسار التجارة الخارجية".. المؤتمر يقدم كشف حساب لأداء الحكومة الاقتصادى.. تذليل العقبات أمام الصناعة الوطنية أبرز تحديات التجمع.. واقتصاديون: الدولة تحملت 90 مليار جنيه بسبب رفع الفائدة جانب من المؤتمر
كتب: اسلام سعيد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
انطلقت فاعليات أعمال الدورة السنوية الثانية لمؤتمر "تصحيح مسار التجارة الخارجية.. نحو نقلة نوعية للاقتصاد الوطنى"، اليوم الإثنين، تحت رعاية المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء ووزارة التجارة والصناعة، ليستكمل ما بدأه العام الماضى فى دورته الأولى من مراجعة لواقع وآليات التجارة الخارجية لمصر مع العالم، والمعوقات التى تعترضها لتحقيق طفرة نوعية فى حجم وعائدات هذه التجارة، التى تمثل تحدياً مهماً لتعظيم الناتج المحلى الإجمالى فى مرحلة دقيقة من تاريخ الاقتصاد الوطنى.
IMGL3647
 
يأتى انعقاد المؤتمر خلال هذا العام بعد مرور عام على قرار تحرير سعر الصرف، والإجراءات التى اتخذتها الحكومة فى إطار برنامج الاصلاح الاقتصادى وإزالة الكثير من المعوقات أمام الصناعة المحلية والتصدير، ليتراجع عجز الميزان التجارى غير النفطى بنسبة 33% على أساس سنوى خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجارى إلى 23.390 مليار دولار، وسجل العجز التجارى غير النفطى فى مصر، 34.8 مليار دولار فى الفترة المقابلة من العام الماضى (2016)، بحسب بيانات صادرة عن وزارة التجارة والصناعة.
 
كما ارتفعت الصادرات غير النفطية 11% على أساس سنوى، إلى 16.49 مليار دولار، خلال التسعة شهور الأولى من 2017، وتراجعت الواردات غير النفطية 20% إلى 39.88 مليار دولار، مقابل 49.740 مليار دولار فى نفس المقابلة من 2016.
 
ويبحث المؤتمر فى دورته الحالية عدد من الملفات الهامة، فى مقدمتها تقديم كشف حساب عن الأداء الحكومى فيما يتعلق بالاستمرار فى إزالة المعوقات أمام التجارة المصرية مع العالم الخارجى خلال العام المالى 2016/2017، وكذلك الاستمرار فى الإجراءات لمواجهة العجز فى الميزان التجارى الذى مثّل ضغطاً كبيراً على أرصدة الاحتياطى من النقد الأجنبى لدى البنك المركزى فى العام السابق.
 
كما يبحث المؤتمر تداعيات تحرير أسعار الصرف على منظومة التبادل التجاري- استيراداً وتصديراً، وكذلك تذليل العقبات الهيكلية أمام الصناعة الوطنية، وزيادة مساهمتها فى الناتج المحلى، ويبقى الملف الأهم لهذه الدورة هو بحث صياغة استراتيجية قومية لتنمية الصادرات يتشارك فيها صانع القرار مع ممثلى قطاع الأعمال الخاص والأطراف المعنية فى صياغتها من أجل زيادة الفاعلية والانسجام مع الجهود التى بذلتها وزارة الصناعة والتجارة الخارجية خلال العام الماضى.
IMGL3659
 
وقال محمد بركة، الأمين العام للمؤتمر، إن المؤتمر هذا العام يلقى اهتمامًا ومشاركة كبيرة من دوائر صنع القرار المعنية بملف التجارة الخارجية، مضيفا أن أعمال المؤتمر تشهد مراجعة دقيقة لتوصيات الدورة الأولى، بوصفها إلى جانب ما تتمخض عنه أعمال هذه الدورة، خارطة طريق لمواصلة جهود تنمية وتعميق مسار التجارة الخارجية لمصر مع العالم، بعد النجاح الذى أحرزته جهود الإصلاح على مدار عام وتمخض عن تحقيق فائض كلى بميزان المدفوعات بلغ فى نهاية العام المالى 2016/2017 نحو 13.7 مليار دولار مقابل عجز بقيمة نحو 2.8 مليار دولار بالعام المالى.
 
 
وقد كان لتحسن وضع الميزان التجارى أثر بارز عليها، يمكن البناء عليه من أجل نصيب أفضل من التجارة الدولية، ينعكس إيجاباً على الناتج المحلى، وهو ما تسعى جلسات المؤتمر إلى توفير الآليات الداعمة له.
 
وأضاف أن المؤتمر لأعمال دورته الحالية  جلسة تناقش سبل دعم العلاقات التجارية والمالية بين مصر والمملكة العربية السعودية، بعد طرح سمو ولى العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز لمبادرة إقامة المدينة المالية العالمية التى تربط بين الدولتين بالإضافة إلى المملكة الأردنية، بما تنطوى عليه من فرص تعاون واعدة بين البلدان الثلاث فى ظل الإستثمارات الضخمة المنتظر ان يتم طرحها بها، التى قدرت بنحو 500 مليار دولار.
 
ووصف محمد بركة الأمين العام للمؤتمر، العلاقات المصرية السعودية بأنها تمثل نموذج قاعدى لعلاقات التعاون الإقتصادى العربى، بما يعنى أن إحراز أى تقدم على هذا الصعيد هو رصيد للعلاقات التجارية والاستثمارية العربية بصفة عامة، تستفيد منه كافة الدول التى تتوافر لها ذات النوايا من اجل مصلحة الشعوب العربية دون تمييز.
IMGL3655
 
فى غضون ذلك، كشف البنك المركزى المصرى، أن ميزان المدفوعات حقق فائض 13.7 مليار خلال العام المالى 2016/2017 مقارنة بعجز بلغ 2.8 مليار دولار خلال العام المالى 2014/2015.
 
وقال الدكتور يسرى عبد الرحمن، مدير عام التجارة الخارجية بالبنك المركزى، خلال مؤتمر" تصحيح مسار التجارة الخارجية"، اليوم الإثنين، إن الصادرات المصرية غير البترولية ارتفعت 15.9% لتسجل 21.7 مليار دولار خلال العام 2016/2017 مقارنة بالعام المالى الذى يسبقها، لافتا إلى أن السلع المصنعة ارتفعت صادراتها 46.2% لتسجل 4 مليار دولار والسلع تامة الصنع ارتفعت بنسبة 7.1% لتسجل 9 مليار دولار، المواد الخام ارتفعت صادرتها 7%لتسجل 1.7 مليار دولار خلال العام 2016/2017 مقارنة بالعام المالى الذى يسبقها.
 
وبشأن حجم الواردات، قال عبد الرحمن إن الواردات تراجعت 13.7% وأغلبها سلع استهلاكية، لافتا إلى أن السلع الاستهلاكية غير المعمرة انخفضت وارداتها بنسبة 8.7% ومنها الملابس الجاهزة والنظارات، كما ارتفعت الإيرادات السياحية لتسجل 4.4 مليار دولار بزيادة 16% خلال العام المالى 2016/20170 وكذلك تحويلات المصريين بالخارج ارتفعت لتسجل 17.5 مليار دولار بزيادة 2% وكلها نتائج لخطوات الإصلاح الاقتصادى.
 
من جانبه، قال النائب عمرو الجوهرى، أن اتفاقية مصر مع صندوق النقد الدولى اتفاقية مالية، لإصلاحات مالية ونقدية، وليست اتفاقية اقتصادية لإصلاح الاقتصاد القومى، وهذا هو الأهم، لافتا إلى أن الخزانة العامة تحملت على سبيل المثال 90 مليار جنيه جرّاء رفع أسعار الفائدة محليا، لمساندة قرار تحرير سعر الصرف، ومع ذلك لم يتراجع سعر الدولار محليا، رغم انعكاسات ذلك على التضخم وارتفاع الأسعار.
 
وأضاف الدكتور محمد البهى، رئيس لجنتى الضرائب والتعاون العربى باتحاد الصناعات، إن هناك 300 مليار دولار استثمارات  تنتظر على باب مصر، وتستعد لدخول السوق فى الفترات المقبلة، بفضل مجموعة الإصلاحات التى طبقتها الحكومة المصرية والبنك المركزى، خاصة قرار تحرير سعر الصرف، وإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد، التى كانت أهم إجراء ينتظره المستثمرون فى الخارج والداخل.
 
وأضاف "البهى"، أنه من المتوقع أن يشهد 2018 انخفاضا متسارعا لسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وذلك بعد عام من تعويم الجنيه، الذى وصفه بأنه "قرار مهم والجميع طالبوا به منذ فترة طويلة"، مشددا على أن هذا القرار لو اتُّخذ من قبل لكان الوضع الآن أفضل، إذ إن تحرير سعر الصرف انعكس على تحسن تنافسية الصناعة والصادرات المصرية، رغم أن آثاره الإيجابية لم تظهر بالكامل بعد، إذ كنا نتوقع انخفاض سعر الدولار لأقل من 15 جنيها بعد أشهر قليلة من التعويم، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
 
وشدد رئيس لجنة الضرائب باتحاد الصناعات، على أهمية الإسراع بتطبيق مزايا قانون الاستثمار الجديد وقانونى السجل التجارى والتراخيص الصناعية حتى تكتمل آثار التعويم الإيجابية، لأن هناك ترقبا من جانب المجتمع الاستثمارى، خاصة بالدول العربية لتطبيق هذه القوانين التى تتضمن تيسيرات غير مسبوقة وإنهاء البيروقراطية التى تعد أهم عائق للأعمال، ومن ثم تدفق كبير للموارد الدولارية بما يسهم فى خفض سعر الدولار محليا.
 
وكشفت الدكتورة شرين الصباغ، رئيس وحدة السياسات الاقتصادية بوزارة الصناعة، أن الإصلاحات التى اتخذتها الحكومة المصرية ووزارة التجارة والصناعة تستند إلى رؤية مصر 2030 حيث نتبنى رؤية طويلة المدى لتحسين تنافسية الاقتصاد المصرى ليدخل ضمن أفضل 30 اقتصاد على مستوى العالم من حيث التنافسية بحلول عام 2030، وهو الهدف الذى ترى كثير من المؤسسات الدولية أن مصر قادرة على تحقيقه بعد 8 سنوات بحلول عام 2025، موضحة أن الإصلاحات التى نفذتها وزارة التجارة والصناعة تستهدف رفع معدل الناتج الصناعى لمصر من 5% إلى 8% بحلول 2020 وهو ما يرفع نسبة مساهمة القطاع الصناعى فى الناتج المحلى إلى 21%.
 
وأضافت أن وزارة التجارة والصناعة تستفيد حاليا من نتائج التعداد الأخيرة التى كشفت عن وجود نحو 7 ملايين منشأة صغيرة ومتوسطة مقابل 2.5 مليون منشأة فى تعداد 2012، مشيرة إلى أن الوزارة تستهدف تنمية هذا القطاع وزيادة نشاطه بنسبة 10% سنويا، وأوضحت أن نتائج الاصلاحات بدأت تظهر بالفعل حيث تراجعت الواردات بصورة كبيرة رغم أن هناك بعض البنود التى لا يمكن المساس بها مثل المواد الغذائية والمنتجات البترولية إلى جانب أن الصادرات ارتفعت وإن كانت بنسبة أقل من تراجع الواردات وهو ما أسهم فى خفض عجز الميزان التجارى بنسبة 33% فى أول 9 أشهر من العام الحالى.
 
وأوضحت "الصباغ"، أن معدلات الاستهلاك تراجعت بسبب ارتفاع معدلات التضخم وهو أحد أهم أسباب عدم شعور المواطنين بثمار هذه الإصلاحات، مشيرة إلى أن توسع هيئة التنمية الصناعية فى تخصيص الأراضى للمنشآت الصناعية، حيث رصدنا افتتاح 1800 مصنع جديد خلال الفترة الاخيرة لاشك ستسهم فى زيادة وتيرة نمو الصادرات خلال الفترة المقبلة بشكل متسارع خاصة أن المجالس التصديرية مطالبة بالتركيز على هذا الهدف.
 
وفى سياق متصل، قال المهندس شريف الجبلى، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، إن قرار تعويم الجنيه كان له آثار إيجابية عديدة خاصة على الصناعات المصرية وبشكل خاص ذات المكون المحلى المرتفع، حيث ارتفعت تنافسيتها بشكل واضح داخليا وخارجيا، مضيفا أن قرار تحرير أسعار الصرف كان من القرارات المهمة للصناعة المصرية التى تحتاج أيضا لإجراءات حكومية أخرى، مثل ملف أسعار الغاز للصناعات المختلفة، حيث إن هناك دول بالجوار أسعار الغاز بها أقل من الأسعار المصرية، وبالتالى لابد من إعادة النظر فيها حتى نستطيع المنافسة.
 
كما كشف عبد الحميد الدمرداش، رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، أن قرار تحرير سعر الصرف، انعكس إيجابيا على صادرات القطاع، حيث زادت الكميات المصدرة خلال الموسم 2016/2017 بنحو 200 ألف طن لتبلغ 8 .3 مليون طن مقابل 6 .2 مليون طن فى الموسم السابق له 2015/2016، لافتا أنه من المقرر أن يزور وفد رسمى من وزارتى التجارة والزراعة والمجلس التصديرى للحاصلات الزراعية  المملكة العربية السعودية  خلال أسبوعين، لمراجعة قرار  حظر المملكة لصادرات الفراولة.
 
وقال الدمرداش، إنه سيتم التنسيق مع الجانب السعودى لسرعة إخطار الحجر الزراعى المصرى بالمخالفات فى مدة لا تزيد عن 10 أيام بشأن المصدريين المخالفين، مقارنة بـ 4 شهور فى السابق، لافتا إلى أن المملكة العربية السعودية تستحوذ على نحو 10% من إجمالى صادرات القطاع، خاصة أن كلا من الكويت والبحرين والإمارات رفعت خلال الفترة الماضية الحظر عن صادرات مصر الزراعية من الفلفل والخس والجوافة.
 
فى الوقت نفسه، قال حسام فريد، وكيل المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، إن واردات مصر منذ بداية العام حتى شهر سبتمبر سجلت 35 مليار دولار، مقارنة بـ 45 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضى بتراجع 10 مليارات دولار، كما تراجعت واردات السلع الهندسية 33% خلال أول 9 أشهر من 2017، مشيراً إلى أنه خلال عام 2018 سيكون عام التوسع فى استخدام المكون المحلى فى الصناعات الهندسية.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة