خالد صلاح

دندراوى الهوارى

الجبال الغربية من الجيزة إلى أسوان أخطر على أمن مصر من جبل الحلال بسيناء!

الأربعاء، 25 أكتوبر 2017 12:00 م

إضافة تعليق
يوم السبت 12 أغسطس الماضى كتبت مقالا بعنوان «جبال قنا الوجه الآخر لجبل الحلال بسيناء تستغيث لتطهيرها من الإرهاب»، حذرت فيه من مخاطر سلسلة الجبال الغربية والطرق والمدقات التى تبدأ من طريق الواحات وحتى أسوان، ويختصر المسافة بشكل كبير.
 
ولمن لا يعى أن الحادث الغادر الذى تعرضت له الحملة الأمنية المكبرة فى الواحات، وراح ضحيتها خيرة شباب مصر، لم تكن الأولى فى سلسلة الجبال الوعرة، ولكن سبقتها، تعرض حملة لنفس السيناريو فى الكرنك بمركز أبوتشت محافظة قنا، لكن الحملة تمكنت من التصدى للإرهابيين، عندما وصلت للأجهزة الأمنية معلومات عن معسكر إرهابى تتخذ من الجبل الغربى مقرا ومعسكرا خطيرا، وتحديدا عند قرية «الكرنك» بمركز أبوتشت، وبالفعل تحركت القوات لتسير فى كهوف ومدقات لمدة 10 ساعات فى العمق، لتفاجأ بوجود معسكرات لهذه الخلايا، تضم عناصر من البحيرة وسيناء والمنيا والفيوم وغيرها من محافظات الوجه البحرى.
 
القصة بدأت عند «إطلاق نار على كمين إسنا» جنوب الأقصر، منذ ثلاثة أسابيع تقريبا، واستشهد أمين شرطة ومواطن، وتم القبض على أحد الإرهابيين المشاركين فى الجريمة، ويدعى عيد حسين عيد «من شمال سيناء»، واعترف فى التحقيقات بانتمائه لخلية «داعشية وإخوانية» تقطن جبل قنا الغربى، وتحديدا عند قرية «الكرنك» بمركز أبوتشت.
 
الخلية، متشعبة، واتخذت من الجبل الغربى ذا التضاريس الوعرة، المتشابهة فى وعورتها بسلسة جبل «الحلال» فى سيناء، إقامة كاملة لتحركاتها، وإقامة معسكراتها التدريبية، وبُعدها التام عن العيون الأمنية، لتشكل مخاطر كبيرة من الفيوم وحتى أسوان، وأن «المدقات» فى هذه المنطقة، تختصر الزمن المستغرق فى عملية التنقل بين المحافظات إلى الثلث، فالمسافة من قنا إلى أسيوط أقل من ساعة، وإلى المنيا أقل من ساعتين.
 
المفاجأة من خلال المعلومات الأولية التى أمكن لأجهزة الأمن التوصل إليها، أن المعسكرات المنتشرة فى سلسلة الجبال هذه مجهزة تجهيزا عالى التقنية، وبحوزة الإرهابيين أسلحة متطورة وسيارات دفع رباعى حديثة للغاية، بجانب أن المنطقة خارج تغطية شبكات الاتصال المحمولة العاملة فى مصر، وأن الإرهابيين يستخدمون تليفونات «الثريا» لإجراء الاتصالات فيما بينهم.
سلسلة الجبال الغربية، مترامية الأطراف، تصل حتى جنوب ليبيا، فالمقابل لمدينة أبوتشت المصرية، التابعة لمحافظة قنا، مدينة «الجوف» الليبية، والوصول إليها بالمناطق الجبلية بسيارات الدفع الرباعى يستغرق «20 ساعة»، لذلك يعتبر تمركز «الخلية» فى عمق الجبل وبعد سير بالسيارات «10 ساعات»، منتصف المسافة بين أبوتشت بقنا ومدينة «الجوف» الليبية.
 
بجانب أيضا أن الكهوف الجبلية تقع على ارتفاع ما يقرب من 500 متر عن سطح الأرض، وتحيط بها الجبال المرتفعة من مختلف الاتجاهات وتغطيها الكثبان الرملية، بجانب وجود المدقات الوعرة، ويمكن الوصول إلى الأقصر فى أقل من ساعة، وإلى أسوان فى ساعتين، ومن هذه المنطقة انطلق منها الإرهابيون عام 1997، لارتكاب حادث الدير البحرى، وتحديدا معبد حتشبسوت»، وهو الحادث الخطير الذى راح ضحيته 58 سائحا، وأقيل حينها حسن الألفى وزير الداخلية.
 
لذلك تكتسب منطقة الجبل الغربى خطورتها، من وعورة تضاريسها، وامتدادها لتصل إلى جنوب ليبيا، عمقا، وربطها بجبال سوهاج وأسيوط والمنيا والفيوم والواحات، مُشكلة منطقة آمنة تتحرك فيها الجماعات الإرهابية بكل أريحية لتنفذ عملياتها فى الجيزة والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان، وقدرتهم على تأمين المدقات والطرق المؤدية لجنوب ليبيا، لتهريب كل شىء، إرهابيين وأسلحة ومخدرات، وأعضاء بشرية، ومن ثم فإن الإجابة على أسئلة من أين للصعيد الحصول على الأسلحة المتطورة، الإجابة بالطبع من ليبيا والسودان عبر هذه المنطقة.
 
الأمر جد خطير للغاية، ويفوق قدرات الأمن فى الصعيد، ويحتاج إلى خطط حربية، وطيران، لتطهير سلسلة الجبال الغربية التى يقطنها كل المجرمين من قتلة وتجار سلاح ومخدرات وأعضاء بشرية، بالإضافة للعناصر التكفيرية من داعش للإخوان، لذلك يجب وضع خطط حربية مُحكمة، لتطهير الجبل، ووضع ارتكازات أمنية قوية ومجهزة، وتسخير إمكانيات الطيران والقوات الخاصة المدربة تدريبا قتاليا عاليا، وأسلحة متطورة، مثلما حدث فى جبل الحلال.
 
ما حدث للحملة الأمنية فى الواحات، ومن قبلها فى قرية الكرنك بمركز أبوتشت محافظة قنا، وقبل هذا وذاك حادث معبد حتشبسوت فى البر الغربى لمدينة الأقصر عام 1997 سيناريو يؤكد خطورة سلسلة الجبال الغربية، وضرورة أن تحشد الدولة كل جهودها لتطهيرها، خاصة وأن الدواعش الفارين من الموصل العراقية والرقة السورية، توجهوا إلى ليبيا، ومنها إلى مصر عبر سلسلة هذه الجبال الخطيرة.
 
ويجب على الأجهزة الأمنية المعنية، تطوير أدائها وتدريبها، بشكل يمكنها من مواجهة العناصر المتطرفة مهما كان حجم تسليحها وقدراتها القتالية، ونقولها بأعلى صوت أن الدولة لو استطاعت السيطرة على سلسلة الجبال الغربية، بجانب تشديد قبضتها فى سيناء، فبشر بانتهاء الإرهاب من مصر نهائيا!!
 
اللهم بلغت.. اللهم فاشهد...!!

إضافة تعليق




التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

مشمش

الحل هو مراقبه هذه الجبال بالقمر الاصطناعى على مدى ٢٤ ساعه يوميا مع حدود ليبيا والسودان..

😙😄.. يجب القصاء على الارهاب الذى بيننا ..وهى منابر السلفييين الوهابيين التكفيرييين..مصنع داعش والارهابييين الاخرين

عدد الردود 0

بواسطة:

hamid

أستاذ دندراوي...يا ورد مفتّح في اليوم السابع :

كان ياما كان... ربما يكون الامر أصعب مما نتخيّل ! نظرا للفساد الاخلاقي والمهني الذي تفشّى فينا على مدار ال 30 عام بداية من الثمانينات ! وفي رأيي الشخصي أن هذه الحقبة من الزمن والتي قتلت الاخلقيات والنخوة وحب الوطن في جيلها لدرجة أنها منعت الأغاني الوطنية والافلام الهادفة للرقي الاخلاقي الذي كان سائدا قبلها ! أنتجت جيلا للأسف يهون على البعض منه كل شئ ! بعدما قامت كل دور الفكر والثقافة المرئية والمسموعة ببث حب المال والمخدرات والخيانات والبلطجة والعري ! وهذا ما نعاني منه الان ! كأنهم كانوا يعدّون جيلا هشا يسهل لهم السيطرة عليه واسقاط الاوطان عن طريق جهله وعدم وعيه ! ونحن قرأنا كتاب كيسينجر ( أسقاط العرب من الداخل ) وقال فيه صراحة أن : ( أسقاط العرب من الداخل لا يعتمد بالدرجة الاولى على ذكائنا..وأنما يعتمد على غبائهم ) لقد نام الشعب منذ الثمانينات كثيرا..ونام المثقفون المخلصون فيه ! فتحرّكت وأجتهدت أحفاد جوبلز.بلا ضمير !.فأنتجت جيلا كاملا بلا وعي ! فانظر لأجيال جوبلز الذين لا يعون : أنظرهم يدمّرون بلادهم التي تأويهم ! ويحاربون جيوشهم التي تحميهم ! بسبب ما غرسه زمانهم في عروقهم من حب للمال وحب للمخدرات وحبا للزعامة الزائفة ! لكن للأسف كلنا نحصد ما غرسه عملاء جوبلز فيهم ! فانظر على الحدود ! لتجد أطفالا لا ذنب لها ! جائعة ! باكية ! أنظرنا في الخيام ! نسكن خيام ذلّ من قماش ! بعدما كنّا أعزّاء في بلادنا معززين في بيوتنا ! أنظرنا في الخيام ! وقد قتلوا ماضينا ! وفجّروا حاضرنا ! وذبحوا مستقبلنا ! نحن شعوبا جاهلة ! أسقطنا جيوشنا ! أسقطنا حصوننا ! فأمسينا نعيش عشوائية حياة ! فعجبا لعشوّائيين الحياة ! فمن قال انهم أحياء ؟! ومن قال أنهم أموات ؟!! فعلى حدود الزمن وداخل خيام القماش لا حياة ولا موت ! فكيف يحيا من هجّروه من ماضيه ! من ذكرياته ! من أمانيه وأحلامه ! وكيف يموت من حارت في عينيه دموع. !.وتحجّرت فيها دموع ! دمعة نزلت ..ودمعة تحجّرت ! كأنها تأبى النزول لدنيا الذّل وعالم الخيانة ! فيا أيها الباني : لا تبني بيوتا ولا أبراج ! لكن أبنيني أنا أولا ! نحن نحتاج باني باني للقيم والاخلاق التى فجّروها داخلنا وقالوا ( الله أكبر ) نحن نحتاج لباني ألانسان أولاّ ! فقلّي بالله عليك : هل تستطيع أن تبني أنسان ؟! يكون زّي أنسان زمان ! نحن نريد أخلاق زّي أخلاق زمان ! نحن نريد عادات زّي عادات زمان ! نحن نريد حبّ زّي حب زمان ! نحن نريد غيرة زّي غيرة زمان ! نحن نريد نخوة زّي نخوة زمان ! يا خسارة أخلاقنا ! يا خسارة قيمنا ! يا خسارة أمانينا وأحلامنا ومستقبلنا عندما يأتي علينا يوما ونتذكّرها بكان ياما كان !!!

عدد الردود 0

بواسطة:

المصرى

كفى إهدار لموارد الدولة

ما يفعله النظام وأفراده الان هو إهدار لموارد الدولة فتجفيف منابع الارهاب لا يكون بانفاق مزيد من الأموال فى الاسلحة بل بنظام اساسه انتخابات حرة ونزيهه وعدالة وتكافؤ فرص بين الشباب فى التعين فى كافة اجهزة الدولة ومؤسساتها وعدم وجود تفاوت حاد بالدخول بين موظفى الدولة هذا ما يجلب الاستقرار والاستثمار

عدد الردود 0

بواسطة:

عاطف

القمر الصناعى

الحل فعلا هو قمر صناعى يقوم بمراقبة الصحراء على مدار الساعة وفقد القمر المصرى الذى تم تصنيعة فى روسيا كان من مهامه مراقبة الحدود والتصوير الجوى واعتقد ان زيارة السيد الرئيس لفرنسا سوف تشمل اتفاق مع فرنسا على تصنيع قمر لمصر ولكن هذا الامر يستغرق وقت طويل والامريتطلب استئجار قمرصناعى لحين انتهاء التصنيع واحنا شايفين اسرائيل ازاى تغلبت على حماس عندها اقمار صناعية ترصد اى شىء يتحرك على الارض...وتحياتى للكاتب

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة