خالد صلاح

دندراوى الهوارى

هل "أبوتريكة" أفضل من "فاطمة" بنت "رسول الله"؟!

السبت، 21 يناير 2017 12:00 م

إضافة تعليق

وهل يمكن قبول مبدأ إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد؟!

 
سبحان الله، ما أشبه اليوم بالبارحة، فخلال الساعات القليلة الماضية، لا حديث فى مصر إلا أن محمد أبوتريكة، لاعب النادى الأهلى السابق، وكيف تجرأت محكمة جنايات شمال القاهرة وتقرر إدراج اللاعب "الفذ" ضمن 1500 شخص على قائمة الإرهاب، طبقا لقانون الكيانات الإرهابية، وذلك عقب اتهامهم بتمويل جماعة الإخوان الإرهابية، تسعى لتخريب وتدمير البلاد؟!
 
بالرغم أن نفس هؤلاء المتذمرين والساخطين والغاضبين، كانوا يهللون ويشيدون بالقضاء وشموخه أيما إشادة قبل قرار إدراج أبوتريكة والقيادات الإخوانية ضمن قائمة الإرهاب، بساعات قليلة، عقب صدور قرار المحكمة الإدارية العليا برفض الطعن على قرار بطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية.
 
وأوجه الشبه بين اليوم والبارحة، أننى كتبت مقالا "البارحة" وتحديدا يوم الأحد 10 مايو 2015، أى منذ ما يقرب من عامين، بعنوان، "هل «أبوتريكة» أفضل من «فاطمة» بنت محمد رسول الله؟!"، عقب الضجة الضخمة، حينذاك، لقرار التحفظ على شركة سياحية مملوكة للاعب، واليوم، ونظرا لتشابه نفس التعاطف مع أبوتريكة، عقب إدراج اسمه ضمن قائمة الإرهاب أعيد نشر المقال، مع التعديل ليتوافق مع الحدث الجديد.
 
ووسط حالة الهياج العاطفى لجماعة الإخوان وذيولهم والمتعاطفين، لابد من التأكيد على أن القانون لا يعرف أبوتريكة أو غيره، ولا يمكن قبول مبدأ إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد.
 
ومن المعروف أن اللاعب محمد محمد أبوتريكة، كل مجده أنه لاعب، يركل الكرة بقدمه، فيسجل هدفا فى «مباراة» ونظرًا لمهارته وإجادته فن «المراوغة» تمكن من أسر قلوب عشاق اللعبة المجنونة، وحقق من خلالها الحسنيين، الشهرة والمال معا.
 
إذن أبوتريكة لم يصنع مجدا علميا، أو صناعيا، أو نصرا عسكريا، ولكن هو مجرد لاعب كرة قدم، نال ما ناله من مال وشهرة، وكان قبل الثورة تربطه علاقة قوية بنظام مبارك، واستطاع كمراوغ أن يخفى انتماءه الإخوانى.
 
وبعد ثورة 25 يناير، كشف أبوتريكة عن وجهه الإخوانى الحقيقى، وتزعم خلية كبيرة فى النادى الأهلى ضمت الدكتور إيهاب على، طبيب النادى الأهلى السابق، وشقيق أيمن على مستشار الرئيس المعزول محمد مرسى، وهادى خشبة، وسيد عبد الحفيظ، وشريف عبد الفضيل، وأحمد عبد الظاهر، الذى رفع إشارة رابعة فى المباراة النهائية لبطولة رابطة الأبطال الأفريقية عام 2013، عند إحرازه هدفا، بجانب تجنيد الألتراس لخدمة الجماعة.
 
وعندما قررت لجنة حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان التحفظ على ممتلكات أبوتريكة، بعد أن تبين مشاركته لأحد قيادات الإخوان المسلمين بالإسكندرية فى شركة سياحية، تمول الإخوان من بين 8 شركات أخرى اتخذتها الجماعة كواجهة لتمويل الجماعة، والألتراس، كما تقوم بتنظيم رحلات إلى تركيا بمبالغ زهيدة لا تتجاوز 4 آلاف جنيه، ثم إدراجه ضمن قائمة الإرهاب، هنا هبَ عدد من الوسط الرياضى، والألتراس، والإخوان، ونشطاء، ومتعاطفين "على أنفسهم" للدفاع عن أبوتريكة، وشنوا هجوما ضاريا ضد الدولة، وأشهروا سيوفهم فى وجهها، فى محاولة حثيثة لمنح أبوتريكة حصانة عدم المثول أمام القانون، وتمويل جماعة إرهابية، والتحريض على القتل، وإثارة الفوضى.
 
وكأن أبوتريكة أفضل من السيدة فاطمة، بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزوجة على بن أبى طالب، وأم سيدى شباب أهل الجنة، الحسن والحسين، حيث قال والدها رسول الله: «وَأيْمُ اللَّهِ لَوْ أن فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا».
 
وأتعجب من هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم خِصما وحَكما، وبدأوا الدفاع عن لاعب صدر بحقه قرار وليس حكما قضائيا، ويحق له أن يطعن بالنقض عليه خلال 60 يوما من صدور القرار، بتقديم ما يثبت براءته بالقانون، وليس بالصراخ والتهديد والوعيد، وإثارة الدوشة لتقنين الأوضاع.
 
الجميع يعلم أن محمد أبوتريكة إخوانى الهوى والتنظيم، وأعلنها بنفسه فى عشرات المناسبات، أبرزها عندما اعترف أنه يؤمن بمشروع الجماعة، والأستاذية لحكم العالم، وأنه داعم للمعزول محمد مرسى، ومشروعه النهضة، واعتراف قيادات الإخوان بأن مختار مختار وهادى خشبة ومحمد أبوتريكة أعضاء تنظيميين فى جماعة الإخوان، وهو اعتراف مسجل صوتا وصورة.
 
ومع ذلك تجد الإخوان وذيولهم والمتعاطفين "على أنفسهم"، يشوهون الحقائق بأنه قدم لمصر الكثير، مع أن الحقيقة أن مصر هى التى قدمت له المال والشهرة والنجومية، ولم يكن عالما فى الذرة، أو فى وكالة فضاء، أو خبيرا فى الاقتصاد، وإنما مارس لعبة من باب اللهو والمتعة الشخصية، وجلبت له مالا وفيرا وشهرة كبيرة.
 
أبوتريكة يا سادة ليس أفضل من فاطمة بنت محمد، وسيخضع للقانون، وأن مصيره مصير كل مواطن يخالف القانون، هذا هو مبدأ العدل والمساواة، يا دعاة الثورة والثورية، و«حكوك» الإنسانية!!.

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

عبود

من يكون تريكه ،،،،،الالاعب وهبه الله ،،،،

استغل الموهبه فى تكوين عشاق ،،،،،لكن ،،،،،ماذا قدم لمصر اكثر من سيده الغناء العربى ماذا ،،،قدم،،،،؟؟؟؟؟؟؟؟ ميسي كان معرضا للسجن بسبب الضرايب مارادونا كذلك بيليه اذا ارتكب خطا يا عشاق قدم تريكه،،،،،انا مثلكم،،،،لكن ،،،ليس من ركل الكره ،،،،وسجل هدفا ،،،يضرب بالقانون عرض الحاءط نعم ابو تريكه دعم الارهاب نعم تريكه اهان هيبه الدوله،،،،،،نعم ،،،تريكه ،،،،،بحكم القانون ،،،،،،،،،،،،،،،مش هقول،،،الا بعد النقد

عدد الردود 0

بواسطة:

مشمش ...

القضاء اثبت بالمستندات تمويل ابو تريكه ل الارهاب عن طريق شركته السياحيه بالاسكندربه

..والكل يعرف مسانده ابو تريكه لقبيلته فى اعتصام رابعه وزودها بمحولات كهرباء على حسابه ( وماخفى كان اعظم )...ممول الارهاب والارهابى كلهم سواء لابد من محاكمتهما...لو لم يجد الارهابى تمويلا ..ما قام بفعلته....

عدد الردود 0

بواسطة:

عواد مسعود

لقد حوكم مبارك وهو احد ابطال نصر اكتوبر وأحد من بذلوا الجهد والعرق للتحضير للانتصار العظيم

برغم دور مبارك الذى لا نستطيع أن ننكره فى التحضير لنصر أكتوبر الا انه حوكم عندما تحول الوظيفه المدنيه ونسب إليه فساد،، إذا لماذا لم يحاكم أبو تريكه إذا كان له دور ولو صغير فى ما حدث أن تلك الاموال هى من قتلت أبناءنا الضباط والجنود لا قداسه لأى فرد أمام قداسة التراب الوطنى ودم الشهداء ،،، حاكموا ابو تريكه وغيره ممن يسيئون للوطن ،،، حاكموه لقطع ألسنة الطبقه المرفهه الحالمه المهووسه بابو تريكه او غيره ،، فهم لم يفتحوا عكا

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد صقر

ابو تريكة والثمن ---- لتمويل الارهاب

لقد لعب ابو تريكة وحصل على المقابل من المال والشهرة واستعمل ذلك ضد البلد والمجتمع --- اعتقد انه ---- قليل الاصل

عدد الردود 0

بواسطة:

مصري أصيل

؟

مقال رائع جدا ومنصف مؤيد بالخمسين. وتحية مباركة للكاتب المحترم

عدد الردود 0

بواسطة:

مشمش

#حاكموا_ابوتريكه_داعم الارهاب*

كل من يؤيد ابو تريكه فهو مثله......برافوا ا/ دندراوى ع المقال الرائع والله...مقاله ف الجون ربمأ تسكت المزايدين ع الوطن وتكشف الخلابا النائمه لقبيله الاخوان

عدد الردود 0

بواسطة:

فكري النهري

دور علي الأصل( علي الأصل دور)

من منكم يعلم أن المدعو أبو تريكه أصله وجذوره فلسطينيه ..لذا فالأصل غلاب بحكم الجذور ..فلا تستغربوا مما يفعله هذا الناكر للجميل وعما أعطته له مصر من شهره ومال ..إلا أن أصله غلب عليه ..فالفلسطيني لاينسي جذوره ويكون إنتماؤه الأول والأخير لأصله وجذوره.. فلا تتعجبوا ولايجب أن تقف المسيره علي مثل هذا الشخص حتي ولو كان علي خلق ..فالمعركه طويله والطريق مازال في بدايته ..حفظ الله مصر من الطواغيت ..وحماها .. تحيا مصر

عدد الردود 0

بواسطة:

البدري

ابو تريكة ليس فوق القانون

اكيد كل شيئ بدليل والمحكمة لا تلقى اتهامات جزافا اكيد هناك فرائن وربنا سوف يظهر الحفيفة ومن يكون ضد البلد لا يستحق ان يعيش فيها ليس هو افضل من الرئيس السابق الذي حوكم وهو لم يفتح القدس او يحرر عكا هو مجرد لاعب كرة

عدد الردود 0

بواسطة:

مصر

هذا الارهابى ارهابى بجداره

كل افعاله وتصرفاته تدينه وكل من يدافع عنه لا يحب البلد وحيكون يا اخوانى يا طابور خامس يا عاطفى ولا يفقه شئ عن مصلحة البلد

عدد الردود 0

بواسطة:

سامى حسن

إرهابى القلوب

لو كان كل إرهابى مثل ابو تريكه لتمنيت العالم كله ارهابى

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة