خالد صلاح

أحمد أيوب

هزمنا المؤامرات فى 2016.. ومصرون على النجاح فى 2017

الأحد، 01 يناير 2017 10:00 م

إضافة تعليق
أخيرا وبعد طول انتظار لملم 2016 أوراقه وغادرنا غير مأسوف عليه، يستحق أن نكسر وراءه سوق "قلل"، فقد كان عام الألم للمصريين، تألمنا كشعب وحكومة فى وقت واحد، تألم الشعب بما فرض عليه من أسعار فاقت فى ارتفاعها كل التصورات، وزيادات لم تترك سلعة أو خدمة، ووصلت فى بعضها إلى ثلاثة أضعاف، وتألمت الحكومة من دعوات المصريين وغضبهم عليها باعتبارها المسئولة عن هذا الغلاء الفاحش والانهيار الكبير لقدرات المواطن المصرى الاقتصادية.
 
تألمنا معا من المؤامرات التى لم تتركنا فى حالنا بل حاصرتنا من كل اتجاه، تألمنا من الإرهاب الذى حصد أرواح كثيرين من أبناء الجيش والشرطة، والأبرياء الذين فقدهم زويهم فى استهداف المساجد والكنائس، والأسر التى تحطمت وعشرات الآلاف الذين قطعت أرزاقهم بسبب ضيق الحال، تألمنا من الخناجر التى طعنتنا فى ظهورنا من أشقاء، تألمنا للسياحة التى دمرها الإرهاب، فكان تراجعها مخيفا ووصل لأكثر من 56%، والأسواق التى خربها المحتكرون، والأدوية التى خزنها الحرامية ليموت المرضى بحثا عنها دون جدوى، تألمنا من الحاقدين الذين أقسموا ألا يرون فى البلد إلا السواد، وأصروا أن يطفئوا أنوار الأمل فى وجوهنا، فلم يتركوا مشروعا جديدا إلا شوهوه، ولا إنجازا إلا أهالوا عليه التراب، ولا قرارا لصالح البلد إلا هاجموه.
 
تألمنا لبعض من رجال الأعمال تركوا بلدهم تئن من المصاعب ليستثمروا أموالهم فى بلاد أخرى، دون أن يخجلوا أو يحاولوا أن يقلدوا رجال أعمال وطنيين أقسموا ألا يفرطوا فى بلدهم وأن يقفوا بجوارها حتى تقوى وتهب من عثرتها، تألمنا لرئيس يسعى كى يفعل شيئا لهذا البلد لكنه كلما سلك طريقا ترصدته الذئاب وقطعه عليه اللئام، وحاصروه بالشائعات والأكاذيب المحبطة، تألمنا لكننا صبرنا وقلنا لكل شىء آخر، تشبثنا بحبال الإصرار، تمسكنا بقوة الإرادة حتى لا نعطى فرصة لمن يمنون أنفسهم بساعة الشماتة فى سقوطنا، أقسم الشعب ألا يخيب أمل بلده فيه، أعلنا ثقتنا فى رئيسنا وقبلنا أن نسير معه حتى آخر المشوار، وليس ستة شهور فقط، اتفقنا دون أن نقصد -مسلمين ومسيحين- أن نكون شعبا صامدا لدولة لن تركع مهما فعلوا معها، كان مطلوبا فعلا أن نركع وسجلت أجهزتنا الأمنية اليقظة مؤامرات تركيعنا وخطط تجويعنا، لكننا أثبتنا للعالم كله ولمن تأمروا بخسة أننا لا بنخاف ولا بنطاطى، ولا بنسيب بلدنا حتى ولو الموت مسلط على رؤسنا.. رددنا مأثورة الخال (يا مصْر وإن خيّرونى ما أسكن إلاكى/ ولاجْل تتبِّسمي.. يا ما بابات باكي/ تسقينى كاس المرار.. وبرضُه باهواكى/ كلّك حلاوَة.. وكلمة مصر.. أحلاكي).
 
حان الوقت يا بلادى لنودع الألم ونتمسك بالأمل، أمل فى عام جديد نتمناه أفضل، يعوضنا بخيره عن سابقه، نحصد فيه ثمار الجهد الذى بذل من أجلك، نرى فيه عيون المترصدين مكسورة، ورؤوسهم فى الأرض، لدينا عشرات المشروعات التى ننتظر أن تؤتى ثمارها فى العام الجديد وتفتح أبواب الرزق التى أراد الكارهون غلقها فى وجوه كل المصريين، لدينا آبار بترول ستنفجر بالخير كما البحر، ومصانع سيكتمل بناؤها لتضخ فى اقتصادنا دما جديدا، ومشروعات ستغير وجه مصر على الخريطة، لدينا خطة غير مسبوقة يتعلم منها العالم فى إنقاذ مصر من فيروس سى القاتل ستكتمل نتائجها فى العام الجديد، لدينا سياح يطرقون أبواب مصر ليعودوا ومعهم الرزق المقطوع منذ خمس سنوات، لدينا جيش مصر الذى لا يفرط فى بلده ومستعد للتضحية من أجلها، وشرطة قادرة على حماية أمنها، لدينا شباب سيتصدرون المشهد ليقودوا بلدهم، لدينا برامج حماية للفقراء سيزيد عدد المستفيدين منها ليواجهوا مصاعب الحياة.. وفوق كل هذا لدينا جميعا كلمة السر فى النجاح، الإيمان ببلدنا، وسيكون عام 2017 بداية الخيرى بعون الله وليموتوا بغيظهم.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة