خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

عام 2017.. ارحمنا يرحمك الله

الأحد، 01 يناير 2017 06:19 م

إضافة تعليق
سندخل عام 2017 بخطى غير ثابتة، سنقدم رجلا ونؤخر أخرى، نحاول أن نعرف أين تقع خطواتنا على الأرض، وعلى أى شىء نمشى، خشية السقوط فى بئر سحيقة تتحطم فيها حياتنا، لأن هذا العام الطيب قد ورث تركة صعبة من عام 2016 محملة بالهموم والمآسى.
سنكون متربصين حتى بأنفسنا، سنقول لا شىء يدعو للتفاؤل، المؤشرات محبطة، الحروب كما هى والفقر يزداد انتشارا، وارتفاع الأسعار لا يعرف مهادنة، والشعوب فى واد غير ذى زرع والحكومات فى واد بعيد لها ما تشتهى الأنفس وما تطيب.
 
المصريون لا يعرفون حالهم فى العام الجديد، يتمنون الأفضل، لكنهم يتوقعون غير ذلك، زاد الحمل عليهم لدرجة لا يعرفها أحد، وعلى الحكومة أن تتدخل لتضع حدا لأشياء كثيرة تفاقمت حتى خرجت عن الحدود، وذلك بعد أن سقط الفقراء من حسابات الحكومات بصورة تدعو للقلق.
 
السوريون والعراقيون والليبيون كان الله فى عونهم، يأتى العام الجديد بغموضه التام، لينشر الفزع فى الأرواح، فلا بشرى واحدة تلوح فى الأفق، لا يزال صوت الرصاص هو الأعلى والأكثر صخبا، لا حكومات تساعدهم ولا جامعة عربية تعرف عنهم شيئا، ولا أمم متحدة تهتم بهم أصلا.
 
أما النظام العالمى فمرتبك بوصول ترامب إلى حكم أمريكا، لا حد يعرف الخطوة القادمة، الجميع لا يتوقعون خطواته ولا يعرفون فعله، ليس فى الشرق الأوسط فقط، لكن فى العالم أجمع، هل سينفذ ما يقوله فيما يتعلق بوجود المسلمين فى أمريكا أو بمستقبل علاقته بإسرائيل؟
والإرهاب فى العالم هل سيجد من يقف فى طريقه، فيجفف موارده حتى الموت، ويفضح الدول التى تقف وراءه، أم ستظل القوى الكبرى تدير حروبها الباردة والمشتعلة على حسابنا نحن الفقراء؟
 
من اليوم الأول نقدم اعتذارنا لعام 2017 لأننا لم نأت إليه محايدين، بل ممتلئة أرواحنا بالوجع، لقد حرمنا الغدر والإرهاب من الطمأنينة الواجبة للاحتفال بعام جديد لا ذنب له فى مشكلاتنا، لكن الخوف توطن فينا، ورفض أن يفارقنا، وها هو يخطو قبلنا للعام الجديد يبحث عن مكانه، وندخل نحن خلفه بهمم فاترة ونفوس متوقعة الأسوأ.
 
نتمنى من الله أن يخلف ظنوننا فى 2017 وأن يحمل لنا فرحة وبهجة وانفراجة، وأن يكون عاما يحمل الخير للناس فى كل بقاع الأرض، وأن يرحمنا من ويلات السنين، التى باتت تطارد الناس وأرست فى أرواحهم الخوف من الأيام.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة