خالد صلاح

سعيد الشحات

حدث فى 2016

الأحد، 01 يناير 2017 07:01 ص

إضافة تعليق
«غلاء الأسعار»، أراه أهم حدث محلى فى عام 2016، نعم فى أجندة العام الذى ودعناه أمس أحداث محلية كثيرة مهمة. كان فيها، الإرهاب ومواجهته، قضية تيران وصنافير، استمرار ضعف الأحزاب، «التخوين باسم الوطنية» بعد مرحلة «التكفير باسم الدين»، الكشف عن قضايا فساد عديدة تؤكد أننا أمضينا سنوات سابقة طويلة فى ظل خراب ذمم مسؤولين كبار وصغار.
 
هناك قضايا أخرى كثيرة جدت طوال الـ12 شهرا الماضية يرى البعض أنها أسهمت فى تضييق هامش الديمقراطية، ويراها آخرون أنها ضرورية للاستقرار، ورغم الأهمية الفائقة لكل هذه الأحداث، فإننى أرشح «غلاء الأسعار بالطريقة التى يعيش بها كل المصريين الآن» كأهم حدث محلى فى العام الذى ودعناه، وحيثياتى كالآتى:
 
فى يوم 26 يوليو 2016 وقف رئيس جهاز التعبئة والإحصاء اللواء أبوبكر الجندى فى مؤتمر صحفى علنى ليعلن ما يمكن تسميته بـ«وصف مصر بالأرقام»، حيث يترجم كل شىء إلى رقم، يتحدث عن الفقر فى أرقام والثراء فى أرقام، وعدد السكان فى أرقام، ويكشف بالأرقام عن معدلات سن الزواج، ونسب الطلاق، وعدد الشباب والشيوخ والنساء والأطفال.
 
وعن معدلات الفقر كشف «أبوبكر» عن: «%27.8 من السكان فى مصر فقراء لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية من الغذاء وغير الغذاء»، أى أننا أمام ما يقرب من ثلث الشعب المصرى خارج نطاق الحياة الآدمية، لا يستطيعون توفير طعامهم وشرابهم، وباقى أبسط متطلبات الحياة الأخرى.
 
كلام جهاز الإحصاء قيل فى وقت لم تكن قيمة الجنيه انخفضت إلى هذه الدرجة المهينة أمام الدولار وباقى العملات الأجنبية، ومع الانخفاض الذى حدث، وفى ظل ثبات الدخل المادى للأسرة، فإنه من الطبيعى أن ترتفع معدلات الفقر عن النسبة التى قيلت فى يوليو الماضى.
 
معادلة «غلاء الأسعار مع ثبات الدخل»، تؤدى تلقائيا إلى زيادة معدلات الفقر، والفقر يقول عنه الجليل سيدنا على بن أبى طالب رضى الله عنه: «لو كان رجلا لقتلته».
 
الحال أمامنا لا يكذب، وحتى لم يعد بمقدوره أن يتجمل، ومن مظاهره الواضحة أنه لم يعد أحد ممن ينتمى إلى الطبقة الوسطى بمعايير الدخل المادى محتفظا بمكانه فى هذه الطبقة، فالكثير منها ركب قطار الفقر بسبب غلاء الأسعار الذى جاء بفعل حكومة فاشلة لا تنتمى إلى الفقراء من بعيد أو قريب.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة