خالد صلاح

الانبا ارميا

"أول الدروس!"

الجمعة، 09 سبتمبر 2016 10:00 م

إضافة تعليق

أهنئ إخوتنا المسلمين جميعًا فى "مِصر" والشرق الأوسط والعالم بـ"عيد الأضحى"، ونصلى إلى الله أن يهب للجميع سعادة وسلامًا، متمنين كل الخير لوطننا المُفَدَّى "مِصر".

 

ومع قُدوم الأعياد، تشعر بنبضات الحياة تسرى بين الجميع محتفلين كانوا أو مهنئين، فى محبة ووئام، يتشاطرون السعادة والأمنيات السعيدة بعضهم لبعض؛ وفى هٰذا التشارك تتدفق مشاعر المحبة والخير والعطاء بينهم. وهنا أتذكر "تِشِن": ذٰلك الطفل الذى عاش زمانًا بأسره، ربما لم يَعِشه كثيرون كان عدد أيامهم فى الحياة أضعاف أيامه على الأرض، وقدم عطاءً يحمل معه نبض الحياة لآخرين، ونموذجًا يحمل أول دُروس الأعياد: "العطاء"؛ لا لمن نعرِفهم فقط، وإنما العطاء للجميع: للأسرة، للأقرباء، للجيران، للمعارف، وأيضًا للغرباء، والمحتاجين.

 

إعلاء الإنسانية

فى العطاء: أنت تقرر أن الإنسان هو الأهم، وأنه يجب أن يُبذل من أجله المال، والجُهد، بل الجَهد، إذ هو نواة الإنسانية التى يجب أن تُحفظ كرامتها، ويجب أن تساعد البشرية فى بنائه وتعليمه؛ إنها شركة العائلة الإنسانية التى نحياها حقًّا.

 

أسلوب حياة

لا يستطيع الإنسان أن "يُعطِي" ولا "يُعطِي" فى وقت واحد! فهو إما أن يُعطِى حقيقةً أو لا يعطي، أى إن الإنسان إما يكون محبًّا للآخرين ويساعدهم على نحو حقيقى فيقدم لهم ما يحتاجونه بصدق وأمانة، وإما أنه يحاول اتخاذ مظهر العطاء ولٰكنه فى حقيقة الأمر لا يقدم لهم شيئًا مفيدًا، أو أنه يقدم محبة ضارة، أو شيئًا بعيدًا عن احتياجهم الحقيقى. وليس العطاء هو مجرد انفعال لمشاعر مؤقتة تزول سريعًا. أعجبتنى كلمات تقول: "العطاء ليس لحظة انفعال وقرار، بل هو ممارسة وأسلوب حياة.". أمّا أولٰئك الذين يقدمون لمن يحبونهم فقط، فهم لم يتعلموا بعد سر العطاء الحقيقى.

 

كذٰلك فإن العطاء ليس تبادلاً بين البشر، يمُد الإنسان فيه كلتا يديه: واحدة تمنح، والأخرى تنتظر أن تأخذ

!!

ثنائى الاتجاه

يقولون: "فعل الخير لا يضيع هدْرًا مهما صغُر". إن من أهم سمات العطاء هى أنه "ثنائى الاتجاه": فحين يُعطى الإنسان فهو فى اللحظة نفسها يأخذ أيضًا ! وليس المقصود هنا هو حصوله على مقابل للعطاء، وإنما هو يمتلئ بمشاعر السعادة والراحة والفرح إذ بذور الخير فى أعماقه تنبت وتهب ثمارًا لا تُشترى بأموال وكُنوز. أيضًا تفيض فى نفس المعطى المسرور مشاعر المحبة التى تقربه من الله ـ تبارك اسمه ـ كلى المحبة والعطاء لجميع البشر، الذى يجازى كل إنسان بحسب عمله. فإن طالت الأيام أو بعدت، فلن يضيع أجر خير قدمته. وبذٰلك تصير الحياة طريق إسعاد الآخرين. وفيما نحن نقدم للجميع، يُرسِل الله إلينا من يقدم لنا ما نحتاجه؛ وهٰكذا: كلما بذل الإنسان مزيدًا، وجد أكثر يقدَّم له، حتى دون أن يفكر فى طلبه !

والعطاء ليس فى المال فقط بل فى جميع جوانب الحياة.

كل عام وجميع المِصريِّين بخير.

 • الأسقف العام رئيس المركز الثقافى القبطى الأُرثوذكسى.


إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

قبطيه مسلمه

المعنى الاعمق للعطاء مفاهيم الانسانيه

تحيه طيبه ابانا كل عام والجميع بكل خير وصحه مقاله رهيبه لمن استوعب المعانى بثقل مفاهيمها العطاء الصدق الامانه لا عطاء ان امتنع الصدق والامانه والمقصد اعط الفقير المحتاج فاالله يرقبنا بكل وقت اعطى لتتخل عن انانيتك ايها الانسان عن غرورك ايها الغنى ببطر المال هز اوتار الحياه بالقلب تعبير الاعياد تعد نبضات الحياه اسمح لى اكمل ابانا والامل مهمادرجه الياس لعل اليائس ينس للحظات باجتماع البشر بنعمه العيد اصدق الاقوال اتفق تماما بنيافتك ان حقيقه العطاء لا مشاعر انسانيه وقتيه او نتيجه انفعالات وقتيه انما بحقيقه مفهوم العطاء بذل الخير للغير بلا مقابل طوال الوقت تكن انسان بناء ان اطلقت العنان ابانا للحديث عن المعان الانسانيه مفهوم البشر بها استرسل كثير وعادتكم مقالاتكم بفكر بكيان نجتمع بحقيقه كلنا بشر كلنا انسان منحت اليوم الخير لي بلا مقابل غد يرده الله بيدى باسبابه اكيد يرد دائما اجد البر لا يبلى تجد ابانا مفهوم العطاء الاعمق لا بذل الخير بلا مقابل انما مفهوم العطاء الاعمق اسمح لى اقف عند مفهوم العطاء الاعمق اسال الله ان يكن للحديث بقيه صارو حديثان قصه الطفل تشن وصدق المعنى بتاصل الصدق والامانه كل عام وكل كنائسنا بكل خير واديرتنا وصحه ونعمه \ابنتكم قبطيه مسلمه

عدد الردود 0

بواسطة:

قبطيه مسلمه

رد مقاله التوازن باخبار اليوم اجد التوازن بالعداء

تحيه طيبه ابانا ماذا عن الاهم فى جميع درجات التوازن وهو التوازن بالعدواه لعلى الاولى بالعالم استخدم هذا التعبير او التطرق لهذ المدخل كن متوازانا ايها الانسان حتي بعداوتك ليحكم كل احد اكنت متوازنا بعداوتك ذات يوم ام كانت شريعه الفرعون المتاله هى السياسه المتبعه للتعاملات ظاهرلاختلاف الاراء والحق دائما لاختلاق عداء وهمى لتكمله انتقام ممنهج ترى اهذه اعلى ام ادنى بانسانيه يبق السؤال داخل كل شخص بداخلك انت الوحيد تملك الحكم اتوازنت بعدوتك ايها الانسان ام كانت ادنى معان الحيوانيه هى الاقرب للبطش دائما ابانا تاخذنا مقاللتك لافاق محراب للنفس الانسانيه اسمح لى اكمل التوازن بعداء فلا تحكم شريعه الغاب فا اصل الانسان الرحمه واصل الحيوانات البطش فمن يصدق ونفسه اتوازنو وعداوتهم ام ماذا ليبق اخر درجات العداء الا وهى التوازن بالعداء وبالتبعيه كل الشكر ابانا لتوازن العدل الفكر حكما باشخاص \ابنتكم قبطيه مسلمه

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة