خالد صلاح

قيادات فلسطينية تفتح النار على أبو مازن.. عدلى صادق: ينفذ تعليمات قطر لإفشال لم الشمل الفلسطينى.. إسرائيل جاءت بـ"عباس" رئيسا للحكومة خلال زمن عرفات.. "محلل سياسى": حاشيته عصابة تمارس البلطجة

الإثنين، 05 سبتمبر 2016 12:26 ص
قيادات فلسطينية تفتح النار على أبو مازن.. عدلى صادق: ينفذ تعليمات قطر لإفشال لم الشمل الفلسطينى.. إسرائيل جاءت بـ"عباس" رئيسا للحكومة خلال زمن عرفات.. "محلل سياسى": حاشيته عصابة تمارس البلطجة محمود عباس أبو مازن
كتب أحمد جمعة

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

هاجمت قيادات فلسطينية تصريحات الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو مازن والتى شن خلالها هجوما شرسا على الجهود العربية التى تقودها مصر بمشاركة السعودية والأردن والإمارات لتوحيد الجبهة الداخلية الفلسطينية عبر إبرام مصالحة داخلية بين أبناء حركة فتح تنطلق منها مصالحة فلسطينية شاملة بين أبناء حركتى فتح وحماس لإنهاء حالة التشرذم والتشتت الفلسطينى، فقد وصف الرئيس أبو مازن الجهود التى تقودها الدول العربية بـ"التدخل فى القرار الفلسطينى والاستهانة باستقلالية القرار" فى إشارة للجهود العربية التى تقودها القاهرة للم الشمل الفلسطينى.

 

تأتى تصريحات أبو مازن تزامنا مع الإعلان عن تشكيل رباعية عربية "مصر، السعودية، الأردن، الإمارات" والتى التقت قبل أيام مع عدد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح لاستعادة وحدة الصف الفلسطينى وتفعيل عمل منظمة التحرير الفلسطينية والمصالحة بين فتح وحماس، ويتزامن حديث أبو مازن مع الحديث حول تحرك عربى لإبرام مصالحة بينه وبين عضو المجلس التشريعى محمد دحلان، وقبول اللجنة المركزية دراسة طلبات بعض المفصولين من الحركة فى السنوات الماضية.

 

بدوره قال عضو المجلس الثورى لحركة فتح عدلى صادق إن حديث أبو مازن الأخير حول التدخلات الخارجية فى الشأن الداخلى الفلسطينى يقصد به اللجنة العربية التى قدمت خارطة طريق لإنقاذ الشعب الفلسطينى من الحالة التى وصلت إليها بسبب الرئيس الفلسطينى، معربا عن اندهاشه من فقدان رئيس السلطة الفلسطينية للبوصلة.

 

وأكد عضو المجلس الثورى لحركة فتح فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، اليوم الأحد، أن أمريكا وإسرائيل تدخلت لتنصيب أبو مازن رئيسا للوزراء زمن الرئيس الراحل ياسر عرفات، مشيرا إلى ان تلك الدول أعطت أبو مازن صلاحيات للعمل السياسى والإدارى بفلسطين، موضحا أن هجوم أبو مازن فى خطابه الأخير خلال استقباله لذوى الاحتياجات الخاصة موجه تجاه مصر التى تقود الجهود العربية والتى تمثل البلد القاعدة للأمن القومى العربى، مشيرا لتحمل القاهرة لأفعال الرئيس الفلسطينى محمود عباس والتى أكدت مرارا وتكرارا أن وحدة الحركة الوطنية الفلسطينية تعتبر أمن قومى مصرى وأمن قومى إقليمى وعربى، مشيرا إلى أنه حال عدم تحقيق وحدة الحركة الوطنية الفلسطينية سينتج عن المشهد تدمير وخراب.

 

وأشار إلى أن الرئيس أبو مازن مرتبط بحبل سرى مع قطر وأن التعليمات جاءته من قطر لكى لا تأخذ خارطة الطريق اتجاهها نحو تعديل الوضع الفلسطينى، موضحا أن خارطة الطريق العربية التى تقودها مصر وساندتها السعودية بكل ثقلها السياسى والروحى والإمارات التى تدعم شعب فلسطين وحركة فتح إضافة للأردن البلد التوأم لفلسطين، مشيدا بخارطة الطريق التى وضعتها تلك الدول لإنقاذ القضية الفلسطينية والتى عجز عنها الفلسطينيين، معربا عن حزنه وغضبه واستياءه الشديد من تصريحات أبو مازن.

 

وأكد أن تصريحات أبو مازن تدفع لصالح إبقاء الوضع الفلسطينى لحالة من الضعف ولمصلحة تجزئة المشروع الفلسطينى لمشروعات صغيرة وتأجيج الفتنة والبغضاء التى ذرعها "عباس" منذ رئاسته للسلطة، موضحا أن حديث الرئيس الفلسطينى مهاجمة أبو مازن لدول مصر والسعودية والأردن والإمارات يضر بالقضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن أبو مازن لا يمثل إرادة الشعب الفلسطينى ولا توجد له أرضية فى الرأى العام تدعمه.

 

وأشار إلى أن الفلسطينيين بحاجة إلى استجماع إرادتهم لوقف تمدد الاحتلال الإسرائيلى، مؤكدا أن أبو مازن فى قلب خيمة الشرعية الفلسطينية وتجاوز مدته القانونية وحرم الشعب الفلسطينى من حقه فى التصويت وتداول السلطة فهو لا يريد أن يحترم الشعب الفلسطينى أو دول المنطقة، على حد تعبيره.

 

فيما أكد الكاتب والمحلل السياسى الفلسطينى، محمد أبو مهادى، أن الرئيس محمود عباس أبو مازن يحاول عرقلة أى جهد عربى باتجاه ترتيب البيت الفلسطينى، مشيرا لمحاولات عدة لرأب الصدع بين الأشقاء فى حركة فتح ومن ثم مع حماس باتجاه إعادة ترتيب النظام السياسى وبلورة مشروع وطنى واضح وخطاب سياسى واضح يفهمه العالم ويعيد البريق لقضية الفلسطينية التى تعد قضية الامة العربية وفى مقدمتها مصر.

 

وأشار إلى أن أبو مازن يواصل مغامراته لتفتيت الجبهة الداخلية الفلسطينية ففى عهد محمود عباس جرت مصائب جمة بدأت بالانقسام الكارثى بين الضفة وقطاع غزة واستمرت لأكثر من10 سنوات فى ظل معاناة الشعب الفلسطينى جراء الانقسام، موضحا أن خلال الحروب الثلاثة التى وقعت فى قطاع غزة لم يستطع التحرك ساكنا ففى الوقت الذى تحركت فيه مصر لوقف الحرب على غزة قام أبو مازن بجولات بين تركيا وقطر.

 

وأكد أن الدول العربية التى هاجمها أبو مازن وفى مقدمتها مصر هى التى لم تنقطع يوما عن دعم نضال الشعب الفلسطينى وشكلت حاضنة للمشروع الوطنى فى عهد أبو عمار، موضحا أن الرئيس ياسر عرفات كان يدرك أهمية الدول العربية وشراكتها مع أبناء الشعب الفلسطينى فى مجمل قضاياه ولاسيما فى الموقف السياسى والاقتصادى، مشيرا إلى أن المملكة العربية السعودية أنقذت موازنة السلطة الفلسطينية مرارا وانتشلتها امن انهيار وضعف حيث عجزت السلطة عن توفير رواتب الموظفين وكذلك وقوف الإمارات إلى جانب فلسطين عبر تقديم إعانات ودعم لأسر الشهداء والجرحى، إضافة إلى الأردن التى لم تقصر يوما تجاه المشروع الوطنى الفلسطينى.

 

وثمن دور مصر فى دعم القضية الفلسطينية منذ عهد الرئيس جمال عبد الناصر حتى اللحظة، مشيرا لتناسى الرئيس الفلسطينى مرحلة زمنية هامة فى عمر القضية حيث أطلق الفلسطينيين اسم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر على أبنائهم، مشيرا لوجود صور الرئيس جمال عبد الناصر فى بيوت قطاع غزة والضفة، مؤكدا أن الرئيس أبو مازن يتناسى ويتجاهل الدور العربى المهم والضرورى لإسناد نضال الشعب الفلسطينى فى مواجهة الاحتلال الإسرائيلى وكل أشكال البطش.

 

وأكد أن أبو مازن لم يتحدث حينما قامت تركيا بمفاوضات تركيا مع إسرائيل فى السر والعلن ولم يستطع إدانتها، مشيرا إلى أن الفلسطينيون يرفضون كل شكل من أشكال الإساءة للعلاقة التاريخية بين أبناء الشعب الفلسطينى والإخوة فى الدول العربية ولاسيما السعودية ومصر والإمارات والأردن، واصفا إياها بـ"الدول" التى ساندت القضية الفلسطينية بالمال والشهداء والدم كل تاريخ مسيرة الثورة الفلسطينية التى لم تنقطع يوما.

 

وتساءل الكاتب السياسى عن المصلحة من استعداء الدول العربية وعلى رأسها مصر، مؤكدا أن الشعب الفلسطينى بحاجة لإسناد من أى مواطن فى العالم يساند قضية فلسطين، موضحا أن الرئيس أبو مازن خطر على نضال ووحدة الفلسطينيين ووحدة فتح ويريد أن تبقى حالة التشرذم كى يستفرد بالقرار الفلسطينى ويحافظ على استثماراته واستثمارات أبنائه، مؤكدا أن أبو مازن لا يريد مؤسسة وطنية فاعلة تحاسبه وتسأله عن مصدر تضخم ثروته والحاشية التى يقودها فى تدمير الاقتصاد الوطنى الفلسطينى والشراكات الخطيرة مع الاحتلال الإسرائيلى، مشيرا إلى أن الرئيس الفلسطينى وحاشيته استحوذوا على القرار الوطنى وأموال السلطة وأجهزة أمنها وأصبحوا أشبه بعصابة تمارس البلطجة.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة