خالد صلاح

دندراوى الهوارى

بالذمة الجياع عندهم «فيس بووك وتويتر» أو حتى إنترنت علشان يدعوا لثورة؟

الخميس، 22 سبتمبر 2016 12:00 م

إضافة تعليق

الجماعات الإرهابية والحركات الفوضوية والنخب ورجال الأعمال الفاسدين وراء الدعوات لثورة الجياع

 
سؤال بسيط لحضرتك عزيزى القارئ المحترم، يمكن لك أن تطرحه على نفسك، ثم تجيب عنه بنفسك، دون احتياج من أحد سواء إعلامى أو ناشط أو خبير استراتيجى، من الذين يبيعون «الهواء فى زجاجات» والقدرة الفائقة على تصدير «الوهم» فقط، عن، هل هناك جياع بالفعل بدأو الترتيب لثورة يوم 11/11 المقبل؟
 
الإجابة تتلخص فى أمرين مهمين، الأول: أن الدعوات مصدرها مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك وتويتر»، فهل يستطيع أحد مهما كانت عبقريته فى الإقناع يؤكد لنا أن جائعا لا يجد طعام يومه، مشترك فى الإنترنت ولديه «واى فاى»، ويتمتع برفاهية الوقت للجلوس خلف «الكيبورد»، لتصفح مواقع التواصل الاجتماعى والترويج لثورته المقبلة التى ستقضى على الأخضر واليابس يوم 11/11؟
 
الأمر الثانى: أن الدعوة مدونة أيضا على العملات الورقية من كل الفئات وبخط جميل ورائع وواضح، وكأن الذى يكتب الدعوة، خطاطا محترفا يجيد كتابة كل أنواع خطوط اللغة العربية، فمن أين للجائع الوقت والتفكير والقدرة على كتابة الدعوة لثورة الجياع، خاصة على عملة فئة المائتين جنيه؟ وهل من يملك هذه الفئات من العملة يكون جائعا؟ الأهم، هل الجائع لديه القدرة على الاستمتاع بالدخول على مواقع التواصل الاجتماعى، والترويج للثورة المزعومة، عبر الشير والريتويت، بجانب أن لديه الوقت والقدرة عند امتلاكه عملة فئة المائتى جنيه، أن ينسى جوعه واحتياجات أسرته، فيجلس لإحضار قلما غالى الثمن، ليكتب الدعوة للثورة بخط جميل ورشيق ومنمق وشيك، يتفوق على خطوط خريجى كل كليات وأقسام اللغة العربية؟
 
الحقيقة المؤكدة، وكما أسلفنا فى مقالات سابقة، أن جماعات الابتزاز السياسى التى تضم جماعات إرهابية، وحركات فوضوية، ورجال أعمال ونشطاء ونخب مشتاقة للسلطة وحقوقيين، وإعلاميين منقلبين، هم الذين يقفون دائما وأبدا وراء الدعوات للثورات، لأغراض فى أنفسهم، كل له مصلحة.
 
الجماعات المتطرفة، بقيادة جماعة الإخوان الإرهابية، لا هدف لها إلا إسقاط مصر فى بحور الفوضى، وزرع البلاد بطولها وعرضها بالإرهابيين لقتل الأبرياء، والعمل على تكرار سيناريو سوريا بكل موبقاته، لتنفيذ مخططات رامية لإزاحة اسم مصر من فوق الخريطة الجغرافية فى إطار مشروع واضح المعالم، بتقزيم دول المنطقة لتصبح إسرائيل العملاق الوحيد، واعتقاد الإخوان أنهم بمقدورهم فى حالة السيطرة على البلاد، أن يخدعوا أمريكا وبريطانيا تحديدا، لتنفيذ مشروعهم الفكرى، القائم على إعادة الخلافة، وقيادة العالم، من قلب القاهرة.
أما رجال الأعمال فإنهم يريدون الاستخواذ من جديد على المشروعات الكبرى لتحقيق مكاسب خيالية، مثلما التى كانوا يحققونها فى عهد مبارك، التى أغلقها عليهم السيسى، بجانب أن جماعات الفوضى من نشطاء وحقوقيين يريدون إعادة فتح حنفية تلقى التمويلات من الخارج، والتحكم فى المشهد السياسى، وفرض شروطهم، وتلقى الدعوات للسفر للخارج، للحصول على أموال والجلوس فى مقرات الأجهزة الأمنية، ووزارة الخارجية الأمريكية، ويسيرون فى شوارع واشنطن ونيويورك، تحديدا، مرددين القول المآثور «يا أرض اتهدى ما عليكى قدى».
 
المتأمل فى المشهد وطوال الـ5 سنوات الماضية، أنه لا يوجد أى دعوات إلا للتخريب والتدمير، بدءاً من دعوات مليونيات التظاهر الأسبوعية، وثورات بعدد شعرنا، ومع كل ذكرى من الذكريات، دعوات لإحيائها، وكأننا كمصريين أصبحنا لا نرى من متع الحياة من استقرار وأمن ونهضة وازدهار وسفر وغيرها من وسائل الحياة، إلا الخراب والدمار والقتل والحرق والدعوة للثورات، آناء الليل وأطراف النهار. وإذا وقفت بالتمحيص أمام الدعوات لثورة الجياع، تجد أنه بدلا من إعلاء شأن العمل والكفاح، بعدما أثبت الإخوة السوريين والعراقيين واليمنيين والسودانيين، الذين قدموا إلى مصر، خيبتنا القوية، وكشفوا زيف وكذب وخداع مقولة أن مصر بها بطالة متوحشة، حيث أقاموا المشروعات المختلفة، وأصبحوا خلال شهور قليلة رقما صحيحا فى المعادلة الاقتصادية، فإن من يدعى الفقر والجوع من نشطاء الغبرة، ويدعون لثورة جياع، نقول لهم «اختشوا وحطوا فى عنيكم حصوة ملح»، فرص العمل كثيرة جدا فى مصر، واتخذوا من السوريين قدوة ومثالا حى، فقد جاءوا إلى مصر «صنايعية وتجار» ولم يبحثوا عن وظائف حكومية، والتعيين مديرين ورؤساء فى القطاع الحكومى الذى أصبح بلاء وورما خبيثا يهدد الدولة بالخطر والفناء.
 
الثورة التى حولتوها إلى «بقرة» مقدسة تفوق قدسية البقر عند الشعب الهندى، كانت وبالا على مصر، وتجاوزت نتائجها السيئة على البلاد، كل نتائج الحروب الأربعة التى خاضتها مصر بدءا من حرب 1948 وحتى انتصار أكتوبر 1973، وأن أى نتائج سلبية الآن هى نتاج للثورة الميمونة 25 يناير! ومن خلال هذا السرد عزيز القارئ المحترم، ومن غير ممارسة أى وصاية عليك من أشخاص أو جماعات أو حركات، تستطيع وبعقلك فقط أن تتأكد أن الداعين لما يسمى ثورة الجياع ما هم إلا جماعات إرهابية مستترة تقودهم الإخوان، وبتنسيق كامل مع الحركات الفوضوية والنخب ورجال الأعمال الفاسدين، الباحثين فقط عن تحقيق مصالحهم، وأن الغلابة لا ضمان لهم وأمان وسند ورعاية ودعم سوى الدولة فقط.

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

ماهر

سلمت يداك

أستاذى الفاضل, يسلم قلمك وتسلم يداك ,دائما تكشف الخونة والعملاء الذين ليس لهم هم الا الخراب والدمار, لكن الشعب المصرى وعى الدرس جيدا بعدما شاهد ما يحدث فى سوريا وليبيا واليمن, أما هؤلاء الخونة سوف يدوسهم شعب مصر تحت أقدامه.

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطن

تحية للكاتب المحترم

لا يوجد جياع فى مصر ، و الوضع الإقتصادى يضاهى دول الخليج ، ولا نعيش على القروض و المنح و السلف من الغريب قبل القريب ، و الدولار ب 3 جنيهات زى زمان حبتين ، وكله مية فل و عشرة

عدد الردود 0

بواسطة:

محمود

وهما كان عندهم انترنت لما نزلوا في 25 يناير؟

فوق

عدد الردود 0

بواسطة:

khaled ragheb

فيس بوك للجميع

لللاسف ان كل واحد معاه تليفون الغالبية العظمي منهم له صفحة على الفيس اصبح ادمان مثل السجاير انها مهما غليت لا يستطيع ان يقلع عنها كذلك النت فى الموبايل يبقيها من الاكل بس يشحن عشان الفيس

عدد الردود 0

بواسطة:

أبو زياد

أخوان ابليس

للدرجة دي تفكير الإخوان المجرمين إخوان ابليس . الله يلعنهم في الدنيا والأخرة . ويارب انصر السيسي عليهم . الحمد لله بقى عندنا رئيس يشرف كل مصري في الداخل والخارج راجل بمعنى الكلمة .

عدد الردود 0

بواسطة:

Dr.Khalid

لا نعرف أين الدولة والسادة المسؤولين من تلك الدعوات الفوضوية فليستيقظوا من ثُباتهم !؟

أرجو النشر ولكم كل الشكر .. لا نعرف أين الدولة والسادة المسؤولين من تلك الدعوات الفوضوية فليستيقظوا من ثُباتهم !؟.. لماذا لا تكون ضربات أصحاب القرار والقائمين على شؤون البلاد إستباقية .. أم أننا سنكتفي بالإنصات وغض البصر عن مؤامرات الداعين لسقوط مصر جهاراً نهاراً !؟.. أفيقوا يرحمكم الله فنحن لم نفوضكم لدحر الإرهاب إلا لوأد مخططات الخونة المتآمرين .. فمعظم النيران تأتي من مُستصغر الشرر .. يا حكومتنا المُرتعشة من هم الأولى للإنصات !؟.. هل الشعب الذي يقف بجانب مصر لحمايتها من الإنهيار !؟.. أم عملاء الخارج وأدعياء التثورج الممولين الساعين لإسقاطها !؟.. فنحن لن نسمح لكم سوى بالإنصياع لإرادة المصريين .. فلن نقف مكتوفي الأيدي ونحن نعيش المؤامرة بأسوأ فصولها وهي تقترب من تحقيق أهدافها .. ماذا تنتظرون بعد كل تلك الدعوات الفوضوية والتي يُراد من خلالها إسقاط الدولة وجلب المشهد السوري لنا !؟ .. فهل بكل مرة سنحمل الرئيس السيسي وحده بالأمر مالا يُطاق .. قولاً واحداً لعدم ثقتنا في غيره، سنرفع له كل نداءات المصريين لنُنادي عليه "الشأن الداخلي" سيادة الرئيس فهو من الخطورة التي لا يُمكننا إلتزام الصمت تجاهها .. فالوطن على المحك وحتى لا ينهار علينا أخذ تهديدات سماسرة بيع الأوطان مَحمل الجد والضرب بيدٍ من حديد على كل عابث .. إنها اللحظة الفارقة من عمر الوطن ولا صوت يعلو فوقها لأننا بحروب وجودنا ضد المتربصين فأما أن تحيا مصر أو يُسقطها هؤلاء !!.. فثورة الجياع التي يروّجون لها ويخططون من أجلها بفنادق القاهرة وبسفارات الدول المُعادية تمولهم دويلة قطرائيل .. لماذا لا تُطبق عيهم قوانين الإرهاب وضد أسماء محفوظ، إسراء عبدالفتاح وأتباعهما مع الساسة الفاشلين الذين يجتمعون فيما بينهم للوصول لمبتغاهم اللعين .. متى سيتم إغلاق قنوات الشر الفضائية وإسكات ميكرفونات إثارة البلبلة والفوضى وزرع اليأس والإحباط بين جموع المصريين وعِقاب الإعلاميين المُدججين بكرههم لإستقرار مصر من أجل زيادة أرصدتهم !؟.. فصناعة الفوضى لمن لا يعرف فى سياسات الدول الكُبرى لا تتوقف عند تواريخ محددة لإنهاء ما بدأوه لأن جُلّ أهدافهم هو إستكمال وإتمام الإستراتيجية التي خُطط لها والإصرار عليه مهما توالت الأزمنة .. فأبداً أمريكا ودول الشر لن ترفع رايات الإستسلام أو الإعتراف بهزائمهم فى الموجات الأولى للفوضى الخلاّقة التي دشنوها منذ مؤامرة 25 يناير 2011 المُخزية .. أو بأنهم لن يُعيدوا الكَرّة مرات مُتتالية حتى ينالوا ما يحلمون به .. فالتوقيتات لن تُعيقهم لأن الهدف بالنسبة لهم مازال قائماً ، والتمويلات ما أكثرها بل وجاهزة، والأجهزة الإستخبراتية مستمرة بتعديل وتطوير مخططاتهم والخونة ما أكثرهم خصوصاً بعد أن سخرت أمريكا كل الأمكانات لهم تدربهم وتجندهم لتحقيق مآربها !! .. إختياراتهم للتواريخ لا تتأتى من فراغ ولكن نِتاج تعليمات مُسبقة .. فثورتهم المرتقبة بتاريخ 11/11 ما هي إلا تجسيداً لرمز رابعة الماثوني الإخواني لأن جمع الأرقام تعني أربعة كما سبق ووضحنا من قبل .. فلو تتبعنا الداعين إليها سنتأكد بأن شياطين 6 إبريل وعصام حجّي والإرهابي أبو الفتوح مع الفوضوي صباحي يتوددون للإخوان لتجييش مرتزقتهم لإثارة الفوضى وأخذنا لسيناريو التاريخ الأسود "25 يناير" مُجدداً .. وهذا ما دعى إليه الجاسوس "محمود عفيفى" بأنه سيكون بدء تدشين "الجمهورية الثالثة".. ولن يتحقق لهم ذلك سوى ب "الفوضى المُمنهجة" .. فهل يُنجرف أي من المصريين ويقع فريسة للدعوات الهدّامة !؟.. حفظ الله مصر وجيشها وشرطتها وشعبها .. وستحيا مصر بعدم تمكين قوى الشر والمُخربين الأوائل من النخب الضالة وعدم الإلتفات لدعواتهم التخريبية .. د. خالد

عدد الردود 0

بواسطة:

رامي

افكار يسارية اشتراكية فاشلة

للاسف معظم من يروجوا لهذه الافكار من الاغنياء العاطلين بالوراثة كل واحد منهم شايل 2 موبايل الواحد ب 10000 جنيه ويشرب 3 علب سجاير من اغلى الانواع , و عايزين يقضوها ثورات زى مثلهم الاعلى الحاج جيفارا

عدد الردود 0

بواسطة:

جودى امجد

شعب مصر العظيم

يا ريت نبطل ثورات ونتوحد ضد الغلاء والظلم والفساد الذى يقوده اغنياء الدوله ونبطل نعلق كل مشاكلنا على الرئيس والحكومه يا ريت نبطل سلبيه ونقف فى وش الجشع والاستغلال وانعدام الضمير يا ريت نقفل موبايلاتنا ونمتنع عن شراء كروت الشحن ونمتنع عن الكلام الفاضى والمليان كمان عشان نرد على رفعهم للاسعار وجشعهم الزائد والمبالغ فيه لدرجه تعطيش السوق علشان لما ينزلوا الكروت الناس تشترى من غير كلام يا ريت نحاربهم هما وكل من على شاكلتهم بنفس اسلوبهم نترك سلعهم تبور ونضغط احنا عليهم ويعرفوا ساعتها قيمه الشعب اللى بيبيعوا ويشتروا فيه بفلوسهم ارجوكم لازم نقف وقفه حقيقيه فيها اتحاد من الغلابه الحقيقين ضد اصحاب المال اللى بيستغلوا ظروف البلد ارجو منكم نشر هذا الكلام والعوه لتنفيذه والا .... لن تقوم لنا قائمه وسنظل لقمه سائغه فى ايد رجال الاعمال والمال ولن نصبح ابدا شعب عظيم

عدد الردود 0

بواسطة:

Sobhy Elfeky

الله عليك يا استاذ يا محترم

الله عليك يا استاذ يا محترم ربنا يكتر من امثالك ومن مقلاتك الصادقه.

عدد الردود 0

بواسطة:

Sobhi

مصر

فعلا حضرتك كاتب وطني ومخلص وأتمنى ان ينسي الناس مايقال بالثورات وان تتخذ الدولة كل الطرق لمنع هذه الفوضى

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة