خالد صلاح

يوسف أيوب

كيف نواجه حملات التشكيك ضدنا؟

الإثنين، 08 أغسطس 2016 06:03 م

إضافة تعليق
«الإنجاز والتشكيك»، ثنائية متناقضة، أحسن الرئيس عبدالفتاح السيسى حينما ركز عليهما خلال خطابه أمس الأول السبت فى الاحتفال بمرور عام على افتتاح قناة السويس الجديدة، ومرور 60 عاما على تأميم القناة، لأنهما يعبران عن الواقع الذى نعيشه الأن، وهو واقع متناقض للأسف، ففى حين تمضى الدولة فى طريقها نحو تنفيذ المشروعات التى حلمنا بها، وإنجاز ما لم نكن نتوقع تحقيقه، نرى حملات مكثفة من التشكيك، تستغل ولع المصريين بوسائل التواصل الأجتماعى لتنشط هذه الحملات.
 
الرئيس كان فى السابق يؤكد أن مصر تخوض معركة «البناء والبقاء»، خاصة فى مواجهة التهديدات التى أطلقتها عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، ممن كانوا ومازالوا يقولون «يا نحكمكم يا نقتلكم»، فكانت النتيجة أنهم ذهبوا هم وبقيت مصر تخوض معركة البناء من خلال خطة واسعة وطموحة تعتمد وضع مصر فى مكانها الذى تستحقه، لتبقى مصر الدولة القومية صاحبة الحضارة والتاريخ.
 
لم يمل الإخوان ومن والاهم ممن يبغضون الدولة المصرية، ويتمنون اليوم الذى يرون فيه مصر دولة عاجزة وفاشلة، فبدأوا حربا جديدة على مصر، قوامها استهداف الإرادة المصرية، من خلال بث الشك فى نفوس المصريين، والأمثلة أمامنا كثيرة، أستقى منها ما طرحه الرئيس على سبيل المثال لا الحصر فى خطابه السبت الماضى.
 
رأينا من يطلق على نفسه لفظ عالم فضاء، رغم أنه لم يقدم لمصر سوى هذيان إعلامى، رأيناه يخرج علينا وينتقد تسليح الجيش المصرى، دون وعى وإدراك لحقيقة مهمة وهى أننا نعيش وسط منطقة مضطربة تحتاج لجيش يقظ وعلى درجة كبيرة من التدريب والتسليح والاستعداد، لكن هذا الأمر لا يعجب أمثال هذا الطفل المعجب بنفسه، لأن من ينفق عليه لا يريد لجيش مصر أن يكون قويا، ويريدون قطع الصلة بينه وبين الشعب المصرى، لذلك يشككون فى كل المشروعات التى يدخل فيها الجيش لتعميرها، عملاً بشعار «يد تبنى ويد تحمل السلاح»، فالمتشككون رأوا قوة العلاقة بين جيش مصر وشعبها، وهو أمر لا يعجبهم، فيريدون تدمير هذه العلاقة بأى طريقة، حتى ولو باستخدام مصريين يطلقون تصريحات عنترية لزيادة رواتبهم وعمولاتهم.
 
هاجموا مشروع قناة السويس وقالوا عنه إنه فاشل وإنه حفرة وترعة وأوصاف كثيرة للتقليل من المشروع، وقالوا بعدها إنه لم يحقق العوائد المالية المستهدفة، وتناسوا أن المشروع هدفه الأساسى هو رفع كفاءة وتصنيف القناة وتجهيزها لمجابهة التطور الجارى الآن فى التجارة العالمية على مدى السنوات المقبلة، ونحن لم نخترع العجلة، لأنه علم الإدارة والتنبؤ بالمستقبل الذى اعتمدت عليه بنما أيضا حينما أنفقت 5 مليارات دولار على افتتاح فرع جديد لقناة بنما تم افتتاحها يونيو الماضى ولم يقل أحد إنهم أنفقوا أموالهم على مشروع فاشل.
 
أمثلة كثيرة جدا ذكرها الرئيس وهناك ما لم يرد ذكره، والهدف من هذه الحملات بالتأكيد واضح وهو ذرع الشك فى نفوس كل مصرى، تجاه كل ما تم تنفيذه، وما يجرى العمل فيه، حتى لا يشعر المصريون أن هناك حركة تجرى فى الدولة لنقلها إلى الأمام مهما حدث، والغرض واضح ومفهوم وهو القضاء على الأمل، لكن ما يطمئننا أن المصريين لديهم من القدرة والوعى والذكاء للتمييز بين ما تشيعه هذه الحملات وبين ما يراه المصريون حقيقة على أرض الواقع.

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

نواجه حملات التشكيك بذكر الحقائق وليس اللكاذيب

مع تطبيق القانون علي الجميع

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة